اقتحم عشرات المستوطنين، أمس الأحد، المسجد الأقصى، بحماية مشددة من الشرطة الإسرائيلية، خلال فترة الاقتحامات الصباحية، بينما عاد الاستيطان إلى «صانور» المخلاة منذ عام 2005 بقيادة وزير الجيش يسرائيل كاتس والمالية بتسلئيل سموتريتش، فيما طالب رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي الشبكة البرلمانية لحركة عدم الانحياز باتخاذ موقف حاسم وواضح تجاه قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، نقلاً عن محافظة القدس، أن 150 مستوطناً إسرائيلياً اقتحموا المسجد من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته.
وصعد المستوطنون، أمس الأحد، من اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، حيث تركزت الاعتداءات في مناطق مسافر يطا جنوب الخليل، إضافة إلى محافظتي بيت لحم ورام الله. وشملت الاعتداءات اقتلاع أشجار زيتون، وسرقة أغنام، وإتلاف محاصيل زراعية، إلى جانب تسييج أراضٍ ومصادرتها.
من جهة أخرى، شهدت أراضي بلدة صانور جنوب جنين أمس الإعلان الرسمي من قبل الاحتلال الإسرائيلي إلى عودة المستوطنين إلى مستوطنة «صانور» المخلاة منذ عام 2005 جنوب مدينة جنين. وفي خطوة تعكس تصعيداً جديداً في ملف الاستيطان شمال الضفة الغربية، قام بتدشين هذه المستوطنة وزير الجيش الإسرائيلي ووزير المالية سموتريتش ورئيس مستوطنات الضفة يوسي داغان.
وذكرت منصات استيطانية أن 16 عائلة استيطانية وصلت إلى الموقع كدفعة أولية ضمن تحرك تقوده شخصيات استيطانية من بينها يوسي داغان.
في غضون ذلك، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأحد، حملة مداهمات واقتحامات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلتين، تخللتها مواجهات في بعض المواقع، واعتقالات طالت عشرات الفلسطينيين، إلى جانب اقتحام منازل وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، واحتجاز السكان والتحقيق معهم ميدانياً لساعات.
من جهة أخرى، طالب محمد بن أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي الشبكة البرلمانية لحركة عدم الانحياز باتخاذ موقف حاسم وواضح تجاه قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، مؤكداً أن الشبكة البرلمانية تمثل ضمير دول العالم الحر وأن أقل ما يمكن أن تقدمه هو إصدار قرار برفض وإدانة هذا القانون البغيض وحشد الجهود الدولية لضمان عدم تنفيذه، وإدراج القرار ضمن الوثائق الصادرة عن المؤتمر.
وأضاف اليماحي، في كلمته أمام مؤتمرها الخامس بإسطنبول، «لا نتصور أن يجتمع هذا الحشد البرلماني الدولي، الذي طالما انتصر للقضايا العادلة، دون أن يكون له موقف واضح من تشريع عنصري يشرعن إعدام آلاف الأسرى الأبرياء على مرأى ومسمع من العالم أجمع».
(وكالات)