الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

فن الطبخ المستدام

19 يونيو 2026 00:04 صباحًا | آخر تحديث: 19 يونيو 02:09 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
بمناسبة اليوم العالمي ل«فن الطبخ المستدام»، الذي يصادف الثامن عشر من يونيو، يحق لنا أن نسأل: هل تميل المائدة العربية إلى الطبخ المستدام، أم إلى الطبخ المبذّر والزائد عن الحاجة؟
كلّ ما يحمل البساطة في جوهرة لا بدّ أن يكون مريحاً للإنسان الطبيعي، مريحاً مادياً ونفسياً وصحياً في آن واحد، ولا أدري سبب هذا التعقيد الذي بلغه الطعام والطبخات في عصرنا الحالي، مئات الأصناف التي تستهلك كمّاً هائلاً من الأدوات والمكوّنات، من خضار ولحوم بشتى أنواعها، واجبان إلى غير ذلك، لينتهي الأمر برمّي الكثير من بقايا المستخدم منها، فما المشكلة في طعام بسيط ومن صنف أو صنفين؟ ويُعد بشكل سريع وصحي وغير معّقد، ويحتوي مع ذلك ما يحتاجه الإنسان من غذاء؟
كتابة قائمة طويلة للمستلزمات المنزلية والمطلوبات لإعداد وجبة غداء أو عشاء تستهلك الكثير من الجهد والوقت والمال أكثر مما تستحق، سواء كان المسؤول عن هذا الشراء الأب أو الأم، وهو استهلاك غير مبرر على وجبة قد لا تكون مفيدة أصلاً، بل تحمل في طيّاتها ما يضّر أكثر مما ينفع، فضلاّ عن كونها مهدرة للوقت والجهد.
العودة لبساطة العيش والاستغناء عن الاستهلاك الغذائي الكثير، والوعي الذاتي في القرارات اليومية، والتخطيط قبل التسوق وشراء ما تحتاجه الأسرة فقط وليس كل ما هو موجود من العروض المغرية الكثيرة.
الطبخ المستدام ليس مصطلحاً غريباً علينا، بل هو في جوهرة عودة إلى حكمة عرفتها مطابخ الجّدات قبل أن تُسمى «استدامة» كانت ربة المنزل تستخدم وتطبخ بما يتوفر دون إهدار، وبوجبات بسيطة وتكاد أن تكون من صنف أو اثنين فقط، فكان احتراماً للنعمة.
اليوم تغيّر المشهد، أصبح الطعام متوفراً بسهولة، ومتعدد الأصناف، وصار الإهدار جزءاً من يومياتنا دون أن نشعر بثقله.
والعودة إلى الطبخ المستدام والى الحياة البسيطة غير المعقّدة، لا يتطلب إلا الوعي البسيط في القرارات اليومية، واستهلاك ما تبقى من الطعام بدلاً من رميه، والشراء على قدر الحاجة.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة