كلنا نذكر تلك الكلمات التي رافقت أيام طفولتنا: «في قصصِ الشعوب، عالَمٌ حلوٌ بهيّ، يسكنُ في القلوب». لكننا اليوم، هنا في الإمارات، وفي الشارقة تحديداً، نعيش واقعاً أجمل وأصدق، حيث تُصنع الطمأنينة وتُبنى العوالم البهية حقاً، واقعاً يمكن اختصاره بعبارة واحدة: «مكارم لا تنتهي».
ما سمعناه عبر برنامج «الخط المباشر» ليس مجرد خبر عابر في نشرة إخبارية أو مجرد قرار إداري روتيني، بل هو رسالة أب يطمئن أبناءه.
توجيه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، برفع «الحد الأدنى للعيش الكريم» إلى 20 ألف درهم، لم يترك باباً إلا وطرقه بالخير. القرار شمل الجميع وصافح كل الأيادي، من الأسر المستفيدة من المساعدات الاجتماعية، إلى المتقاعدين من حكومة الشارقة، وحتى متقاعدي الجهات الأخرى عبر نظام «المنح التكميلية»، وصولاً إلى كافة موظفي الحكومة، ليبدأ هذا الغيث من الأول من سبتمبر 2026.
وكوني قانونياً ورئيساً للجنة التشريعية بالمجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، أقرأ هذا التوجيه من زاوية أعمق بكثير من فكرة «الزيادة المالية». نحن أمام «تشريع إنساني» يضع درعاً واقية لحماية العائلة، ويرسم خطاً أحمر لا يُسمح بالاقتراب منه، ألا وهو «كرامة الإنسان». فحينما تتدخل القيادة بسلطتها وحكمتها لتؤسس شبكة أمان تضمن ألا تنزل أي أسرة تحت مستوى الرخاء والطمأنينة، مهما تقلبت الظروف الاقتصادية حول العالم، فهذا يثبت أن القوانين والمراسيم في بلادنا لم تُشرّع إلا لإسعاد البشر.
الدرس الذي ترسخه الشارقة اليوم بسيط وعميق في آنٍ واحد: الأوطان لا تُبنى فقط بالمباني، بل تُبنى بطمأنينة رب أسرة يعود إلى بيته وهو مرتاح البال، وبأمٍ لا تخشى على مستقبل أبنائها غدر الأيام.
في الشارقة، أثبتت الأيام أن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الوحيد الذي لا يخسر أبداً. ما نشهده اليوم ليس مجرد قرارات إدارية، بل هو مكارم استثنائية تصلح حقاً أن تُكتب وتُخلد في «قصص الشعوب»، لتروي للأجيال القادمة كيف تصنع القيادة طمأنينة الإنسان.. ولأن في قلب «سلطان الإنسانية» مساحة تتسع للجميع، فإن مكارم الأب فعلاً.. لا تنتهي.
