الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

منصة ثقافية عابرة للحدود

13 سبتمبر 2026 00:05 صباحًا | آخر تحديث: 13 سبتمبر 00:05 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
يتوقف القارئ كثيراً عند شعار معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الخامسة والثلاثين، «لنقلب الصفحة ونقرأ العالم»، هذا الشعار يثير في النفس عدة تأويلات وقراءات، وكل واحدة منها أجمل من الأخرى، فإن حملته على واحدة فستتوقف كثيراً وكثيراً عند جمال وروعة هذا المعنى.
وهذا الشعار يمكن اتخاذه نقطة انطلاق فكرية لكل زائر، فحقاً تحتاج أحياناً أن تقلب الصفحة حتى تمضي، تتوقف كثيراً عند هذا الشعار، وتدرك أنه لا رغبة لك في الخوض في تفسيراته، فأحياناً (الصمت أبلغ من الكلام) في حرم الجمال.
جاذبية هذا الشعار، في رسالته التي تتجاوز حدود قراءة الكتب التقليدية إلى فهم الأفكار، والتجارب الإنسانية، وفي الثقافات المختلفة حول العالم، والتواصل الإنساني، وجعل المعرفة لغة مشتركة تجمع بين الشعوب بغض النظر عن اختلاف لغاتها أو أماكنها.
يرسخ معرض أبوظبي للكتاب، وفي كل دورة جديدة مكانته على خارطة معارض الكتب عالمياً، وتشهد دورته الجديدة التي تحتفي بثقافة البلقان ضيف شرف الدورة، محاور تحاكي الثقافة العالمية والحوار الحضاري، والابتكار وصناعة المستقبل، والفنون والتجارب الثقافية الحية، كما تحتفي بالعلامة الخليل بن أحمد الفراهيدي، كشخصية محورية، وتختار رواية «دون كيخوته» لثيربانتس كتاباً للعالم، في تجسيد لرسالة المعرض في تكريم الرموز الفكرية والأعمال الإنسانية الخالدة التي أسهمت في تشكيل الوعي الإنساني.
في احتفاء الدورة بالفراهيدي كشخصية المعرض ثمة تأكيد من المعرض الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية على أهمية لغتنا العربية، من خلال شخصية قدمت إسهامات رائدة في ميدان اللغة العربية وتأسيس علومها، ومن خلال احتفاء المعرض بدول البلقان، ثمة نهج لتعزيز الحوار الحضاري، والاحتفاء بتاريخ هذه المنطقة الغني بالتنوع والأدب الذي يعبر الحدود، وهو بكل تأكيد يؤكد على أهداف هذا المعرض الكبير الذي يسعى دائماً لمد جسور التواصل بين الثقافة العربية والثقافات العالمية المتنوعة، كما يسعى لتسليط الضوء على التاريخ المتجذر، والأدب، والموسيقى والفنون التي تميز دول البلقان.
وها هو المعرض بحلته الجديدة، يؤكد على تنشيط الحياة الثقافية، ودعم الكتاب والمبدعين العرب، وتوفير مساحة للمبدعين والكتاب والباحثين للقاء الناشرين والمؤسسات الثقافية، كما يؤكد على استراتيجيته في ترسيخ ثقافة القراءة ودعم صناعة النشر والاقتصاد الثقافي، ما يعني أنه أصبح مؤسسة ثقافية مؤثرة، فهو يربط الكتاب بالقارئ والمبدع بالناشر، والثقافة العربية بالثقافات العالمية، ويرسخ حضوره كمنصة ثقافية وفكرية وحلقة وصل بين ثقافات الشعوب، ما يجعله أحد المعارض الكبرى في المنطقة والعالم.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة