الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

ابتسامة الشارقة في الأردن

2 نوفمبر 2026 00:02 صباحًا | آخر تحديث: 2 نوفمبر 2026 00:02 صباحًا
دقائق القراءة - 2
شارك
share
تأسس بيت الشعر في مدينة المفرق الأردنية عام 2015 بمبادرة من دائرة الثقافة في الشارقة، وذلك، بعدما وجّه صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، بتأسيس بيوت للشعر في الأردن، ومصر، وتونس، والمغرب، وموريتانيا، والسودان، وعملت هذه البيوت التي شكلت ظاهرة ثقافية عربية موحدة عن طريق ديوان العرب، عملت دائماً بالتنسيق مع وزارات الثقافة العربية والمؤسسات المعنية بالعمل الثقافي العربي، وقرأ في هذه البيوت مئات الشعراء العرب بأساليب ولغات أدبية تعود إلى شخصية كل شاعر عربي، الأمر الذي أسس ثقافة شعرية عامة جذبت إليها جمهوراً عربياً شديد الانتباه إلى جوهر الشعر وجمالياته ولغته الأدبية الغنية.
رعت دائرة الثقافة هذه البيوت، وخصصت لها مديرين من كل بلد عربي، متخصصين ومهنيين، ويحظون بتاريخ أدبي محترم، وأصبح نشاط الدائرة الثقافي عربياً بامتياز في إطار مهرجانات شعرية تنظمها هذه البيوت بالتنسيق مع الدائرة ووزارات الثقافة العربية، لكي يحتفي الإعلام العربي والصحافة الثقافية العربية بهذه الظاهرة الشعرية التي انطلقت من الشارقة برؤية تتمركز حول وحدة الثقافة العربية، ووحدة الشعراء العرب، وتكريمهم على أرض أوطانهم.
أصبح لدائرة الثقافة في الشارقة  امتدادها العربي، وبانتظام منذ أكثر من عقد من الزمن الثقافي والشعري، وأصبح «ديوان العرب» ليس مجرد صفة أو اصطلاح، بل حقيقة ثقافية عربية.
في الأردن، وبعد مهرجان المفرق للشعر العربي قبل أيام قليلة نلاحظ مرحلة جديدة لافتة في عمل دائرة الثقافية المتعلق ببيوت الشعر، فقد انتقل نشاط بيت الشعر من المفرق إلى العاصمة عمّان، لكن هذه المرّة توسع نشاط البيت ليمتد إلى مدينة إربد الأردنية في أقصى الشمال الأردني، ثم إلى مدينة الزرقاء القريبة من العاصمة من جهة الشرق، ثم إلى مدينة جرش الآثارية العريقة في وسط البلاد غربي عمّان، وينعقد فيها مهرجان جرش الأردني العريق.
هذه خريطة ليست جغرافية فقط، بل هي أيضاً خريطة شعرية تجعل من المكان الأردني مكاناً احتفائياً بالشعر، وبالطبع، نأمل في المستقبل أن تمتد هذه الاحتفائية إلى مدن أردنية ذات تاريخ ثقافي عريق مثل مدينة مأدبا، مدينة فن الفسيفساء والتي أنجبت الكثير من الشعراء والأدباء الأردنيين، وكذلك مدينة الكرك، والعقبة، والبتراء الآثارية المشدودة إلى ذاكرة نبطية عريقة.
الأردن مكان شعري وروائي وجمالي ذو طابع عربي أصيل يليق به ديوان العرب، وفيه تبتسم الشارقة كما ابتسامتها في المدن العربية الشقيقة.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة