سيف الشامسي: الزراعة المائية صديقة للبيئة

إماراتي يسعى إلى نشرها في كل بيت
02:18 صباحا
قراءة 3 دقائق
حوار: هديل عادل
حماسته ورغبته في نشر ثقافة الزراعة المائية، جعلتاه يستثمر جميع إمكاناته في تحقيق هدفه، ومن أجل توصيل رؤيته لأكبر عدد من الناس، استخدم مواقع التواصل الاجتماعي، تحت شعار "في كل بيت مزرعة" باستخدام نظام الزراعة المائية، وكان تفاعل الناس معه كبيراً، وتجاوز حدود دولة الإمارات إلى المملكة العربية السعودية والكويت وسلطنة عمان وقطر، وبالرغم مما واجهه من تحديات في تنفيذ مشروعه، ولكنها لم تثنه عن إكمال مشروعه، وحالياً بدأ الإماراتي سيف علي الشامسي في نشر فكرة الزراعة المائية لدى المؤسسات التعليمية، باعتبار أنها من أهم الجهات التي تدعم المشاريع الصديقة للبيئة، أيضاً بدأ في نشر فكرته لدى أصحاب العزب ومربي المواشي، لأنها ستساعدهم على توفير الأعلاف الخضراء وترشيد استخدامهم للمياه، ما يسهم في زيادة الإنتاج الحيواني واللحوم .
يتحدث سيف علي الشامسي عن فكرة نظام الزراعة المائية، قائلا: تعتمد فكرة الزراعة المائية أو الزراعة من دون تربة على تدوير المياه وإعادة استخدامها في ري النبتة، ووضع كل ما تحتاج إليه النبتة من غذاء في الماء، وهو ما يعرف بالمحاليل الغذائية .
ويوضح مميزات هذا النظام، قائلاً: من أهم مميزاته أنه صديق للبيئة، لأنه يعتمد على استخدام عناصر غير ضارة بها، ومناسب لمناخ دولة الإمارات، لأنه مقاوم لدرجات الحرارة العالية، ويوفر كميات كبيرة من مياه الري، بما يعادل 20- 50% من المياه المستخدمة في الزراعة التقليدية، ويمكن تطبيقه في أرض زراعية قاحلة (غير خصبة)، ولا يحتاج إلى حرث أو تنقية حشائش أو غيرها من أساليب الزراعة التقليدية، ويسمح باستخدام مياه نسبة ملوحتها عالية إلى حد ما، أيضا في الزراعة التقليدية نحتاج إلى تعقيم التربة لنتلاشى الإصابة بالأمراض من خلال التربة، أما في نظام الزراعة المائية، لا يتعرض النبات لهذا النوع من المشكلات، ويمكننا الحصول على أفضل مستوى نمو، من خلال ضبط تركيز عناصر المحلول المغذي للنبات، وزيادة عدد النباتات في وحدة المساحة، ما يؤدي إلى زيادة المحصول، كما أن المحصول الناتج من هذا النظام ينضج مبكراً، ويتميز بجودته، إضافة إلى أن فترة التخزين الخاصة به أطول من غيرها من محاصيل الزراعة الأرضية، ونظراً لارتفاع المحصول وجودته فإن العائد الاقتصادي يكون مرتفعاً .
وعن بدايات اهتمامه بالزراعة المائية، يقول: تعرفت إلى نظام الزراعة المائية من خلال الشبكة العنكبوتية، وأعجبتني الفكرة كثيراً، وتحمست لها، وبدأت في البحث عن معلومات إضافية عنها، ولكني لم أجد ما أحتاجه من معلومات في المواقع العربية، وتوجهت إلى مواقع باللغة الإنجليزية، وبعدها فكرت في الاستعانة بإحدى المؤسسات الزراعية في تنفيذ هذا النظام على أرض الواقع، ولكني فوجئت بأنهم لا يعرفون الكثير عن هذا النظام وهو غير مستخدم لديهم، علماً بأنني بذلت جهداً كبيراً في التواصل مع المؤسسات الزراعية، ولكن من دون فائدة، ما جعلني أعتمد على نفسي في تنفيذ التصميم وتصنيع الغذاء للنبتة، وبدأت أبحث عن كيفية تركيب المحلول الغذائي للنباتات، واستخدمت تركيبات جاهزة منها، ولكنها لم تعط نتائج إيجابية، ما دفعني للقراءة عن التركيبات الكيميائية المغذية للنباتات، حتى تمكنت من تركيب غذاء مناسب وكانت النتائج إيجابية .
ويتحدث عن رؤيته في نشر ثقافة الزراعة المائية قائلاً: شعاري هو "في كل بيت مزرعة" باستخدام نظام الزراعة المائية، ومن أجل الوصول إلى أكبر عدد من الناس، استخدمت مواقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك، تويتر، انستغرام واليوتيوب)، وقمت بعمل ورشة تصنيع لتوفير أنظمة الزراعة المائية، إضافة إلى توفير جميع مستلزمات الزراعة من البذور والمحاليل المغذية للنبات، وأدوات التعقيم، كما أنني أقدم للمستفيدين من النظام تدريباً عملياً على كيفية استخدامه، وأتكفل بمتابعة العملية الزراعية في كل مراحلها، وتقديم حلول في حالة مواجهة أي مشكلة تتعلق باستخدام النظام .
وعن مدى تفاعل الناس معه، يقول: كان التفاعل كبيراً، وتجاوزت ردود الأفعال حدود دولة الإمارات، حيث إنني أتلقى طلبات من المملكة العربية السعودية والكويت وسلطنة عمان وقطر، علماً بأن الراغبين في اقتناء النظام، يضطرون إلى السفر من أجل الحصول عليه، ومن جهتي أقوم بتدريبهم عليه، والتواصل معهم عبر حسابهم الإلكتروني، أما إذا كان الطلب من داخل دولة الإمارات، فإنني أقوم بتوصيله وتركيبه وتدريب المستخدم عليه، ومن ثم متابعته .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"