فاجأت دبي كعادتها جميع المهتمين بشأنها على مستوى العالم بأنها مدينة الحياة والطموحات الكبرى، بالتغلب على تحديات «كوفيد-19» والعودة للأعمال بجميع القطاعات الاقتصادية، وفق ما تؤكده جميع المؤشرات، وبمباشرة مرحلة نمو جديدة تؤكد خلالها القدرة على التكيف والعمل والإنتاج، رغم صعوبة الشهور الماضية التي تم خلالها إغلاق العديد من القطاعات تأميناً لصحة المواطنين والمقيمين.
وتبشر عودة فعاليات الأعمال والمؤتمرات والمعارض المحلية والدولية في دبي في الفترة المقبلة، وفقاً لضوابط وبروتوكولات صحية وشروط محددة، بعودة تدريجية لسياحة الأعمال. وتسهم إقامة المعارض والمؤتمرات الدولية على مدار العام، في استقطاب الخبراء والمشاركين والحضور، مما يحفز الطلب على الوحدات الفندقية في الإمارة ويرفع مستويات الطلب على السفر الجوي.
وتستحوذ سياحة المعارض والمؤتمرات على حصة مهمة من أعمال القطاع الفندقي في دبي، وخاصة أنها ترفع مستويات الإشغال بنسب كبيرة، وتؤدي دوراً كبيراً في تنشيط حركة التسوق ومبيعات التجزئة في الإمارة.
وسيسمح لفعاليات الأعمال والمؤتمرات والمعارض المحلية في دبي بدءاً من 15 سبتمبر/ أيلول 2020، ويسمح لفعاليات الأعمال والمؤتمرات والمعارض الدولية بدءاً من 1 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، ولفعاليات الترفيه والفعاليات الأخرى، من 15 سبتمبر/ أيلول 2020. وتبقى فعاليات الأفراح والمناسبات الاجتماعية الخاصة غير مسموح بها حتى إشعار آخر.
أهمية القطاع
وتظهر أهمية قطاع المعارض والفعاليات في دولة الإمارات من خلال العائدات المالية الكبيرة؛ حيث حققت شركة أبوظبي الوطنية للمعارض «أدنيك»، إحدى الشركات التابعة للشركة «القابضة ADQ»، مساهمات مباشرة وغير مباشرة في اقتصاد أبوظبي خلال 2019، بقيمة إجمالية بلغت 4.9 مليار درهم، فيما حققت فعاليات مركز دبي التجاري العالمي 23 مليار درهم، منها 13.1 مليار درهم تم الاحتفاظ بها في الاقتصاد كقيمة تراكمية محتجزة، تعادل 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي 2018، كما تمثّل نسبة 57% من قيمة العائدات بزيادة نسبتها 3% عن عام 2017.
ضوابط صارمة
ويؤكد مسؤولون في شركات وخبراء متخصصون في قطاع المعارض والفعاليات، أن عودة قطاع المعارض والفعاليات في الإمارات ودبي على وجه التحديد، وفق ضوابط صارمة وآليات جديدة للمحافظة على سلامة المشاركين والزوار، والتي فرضتها جائحة «كوفيد 19» منذ بداية 2020، الأمر الذي يعد تجربة وخبرات جديدة يكتسبها القطاع بفعل إجراءات الجائحة.
ويقول المسؤولون: إن قطاع المعارض والفعاليات سيشهد تغيرات جذرية تتعلق بمراعاة الاعتبارات الجديدة التي فرضتها فترة الإغلاق، من حيث تجهيز قاعات المؤتمرات والمعارض بأجهزة ومعدات رصد حديثة، إضافة إلى التقيد بإجراءات صارمة للتعقيم، والتزام الحضور بجميع الاشتراطات الحكومية لعدم انتشار فيروس «كوفيد -19».
ويؤكد المسؤولون أن الإمارات لما تتمتع به من مكانة عالمية وإقليمية كمركز لأهم المعارض والفعاليات، قادرة على العودة إلى النشاط في القطاع خلال فترة وجيزة وفق الاشتراطات الجديدة، مستفيدة من الخبرات الطويلة ومكانتها الاقتصادية، وموقعها وبنيتها التحتية المتطورة في هذا المجال.
وأسهمت مراكز المعارض والمؤتمرات التي استثمرت فيها الإمارات، مدعومة بقطاع ضيافة وطيران وشبكة خدمات قوية، في وضع الدولة ضمن أهم دول العالم والمنطقة وإفريقيا في هذه الصناعة المتنامية.
وتوجت الإمارات إنجازاتها الكبيرة في قطاع المعارض والفعاليات، بالفوز باستضافة معرض «إكسبو 2020»، الذي يعد إحدى أبرز الفعاليات العالمية المقررة انطلاقتها في أكتوبر/ تشرين الأول 2021 لتكون الدولة الأولى في المنطقة في استضافة هذا الحدث العالمي الكبير.
منصة عالمية
وتمثل دبي مركزاً عالمياً للتجارة وسياحة المؤتمرات والاجتماعات والحوافز التي تخدم المنطقة، فيما باتت المدينة وجهة للأعمال، وتبدأ خلال سبتمبر/ أيلول 2020 عجلة قطاع المعارض والمؤتمرات وفعاليات الأعمال التي تتميز بها دبي على مستوى العالم في الدوران مجدداً؛ لتواصل المدينة استقبال ضيوف هذه الفعاليات الكبيرة، وما يمثله ذلك من انتعاش لعشرات القطاعات الموازية وعلى رأسها الطيران والفنادق والتسوق والمطاعم والمواصلات وغيرها من القطاعات، فيما تشير إحصاءات مركز دبي التجاري العالمي إلى استضافة نحو 3 ملايين زائر سنوياً في أكثر من 500 فعالية.
ووفقاً لأجندة فعاليات مركز دبي التجاري العالمي تنعقد نحو 10 معارض في الفترة بين سبتمبر/أيلول وديسمبر/كانون الأول 2020
أهمها جیتكس شوبر المتخصص في الإلكترونيات الاستهلاكية، وجلفود للتصنیع لقطاع الأغذية والمشروبات.
وشدد مركز دبي التجاري العالمي على التزامه بجميع القواعد الإرشادية الصادرة من الهيئات الحكومية في دبي.