ارتفعت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت عند الإغلاق يوم الاثنين وسط تفاؤل بين المستثمرين بإمكانية إنهاء الصراع في الشرق الأوسط رغم فشل محادثات للسلام بين الولايات المتحدة وإيران مطلع الأسبوع.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الجيش الأمريكي بدأ يوم إحكام سيطرته على السفن المغادرة لموانئ إيران والقادمة إليها بينما توعدت طهران بالرد بهجمات على موانئ جيرانها في الخليج إذا تعرضت موانئها للتهديد.
وأظهرت بيانات أولية ارتفاع المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 69.34 نقطة أو 1.02% ليغلق عند 6886.23 نقطة بينما زاد المؤشر ناسداك المجمع 280.51 نقطة أو 1.23 % إلى 23183.40.
وصعد أيضا المؤشر داو جونز الصناعي 291.09 نقطة أو 0.61 % إلى 48207.66 نقطة.
الأسهم الأوروبية
تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين حيث بث إنهيار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران حالة من التشاؤم بين المستثمرين، خصوصاً مع قرار واشنطن بفرض حصار على مضيق هرمز.
وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2% إلى 613.88 نقطة مقتربا من مستوياته قبل الحرب. وتراجع أيضا المؤشر داكس الألماني 0.3% والمؤشر إيبكس 35 الإسباني 1%.
وقال محللو يو.بي.إس «أدى عدم إحراز تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران مطلع الأسبوع إلى زعزعة تفاؤل السوق. وهذا يعزز وجهة نظرنا بأن على المستثمرين التخفيف من المخاطر من خلال التنويع والتحوط».
وارتفعت أسهم القطاع المالي 1.2%. وقفز سهم شركة التكنولوجيا المالية البريطانية وايز 6.5%.
وزاد أيضا مؤشر الطيران والدفاع بعد تعرضه لضغوط الأسبوع الماضي. وكسب سهما راينميتال الألمانية وبي.إيه.إي سيستيمز البريطانية ما زاد على 2% لكل منهما.
وأثقلت أسهم شركات الاتصالات والرعاية الصحية خسائر المؤشر القياسي. وهوى سهم دويتشه تيليكوم ستة بالمئة بعد أن سجل أدنى مستوى له في أكثر من شهرين في وقت سابق، عقب تخفيض جيه.بي مورجان السعر المستهدف للشركة الألمانية.
وقالت شركة إل.في.إم.إتش الفرنسية العملاقة للسلع الفاخرة إنها تعرضت لتأثير كبير من الصراع في الشرق الأوسط، مع انخفاض المبيعات لكن سهم الشركة تراجع بشكل طفيف.
وعلى صعيد السياسة النقدية أظهرت بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن أن الأسواق تتوقع حاليا ثلاث زيادات في سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس من البنك المركزي الأوروبي حتى نهاية العام.
وقفز سهم نوكيا 7.2% مسجلا أعلى مستوى له في 16 عاما، مما أعطى دفعة لأسهم شركات التكنولوجيا. وأشار متعاملون إلى رفع بنك أوف أمريكا تصنيف السهم إلى «شراء».
- تباين أداء بورصات الخليج
أغلقت أسواق الأسهم في منطقة الخليج على تباين ليوم الاثنين، وعوض مؤشر دبي الرئيسي خسائره ليغلق مرتفعا 0.8%. وتأثر المؤشر سلبا بانخفاض سهم بنك الإمارات دبي الوطني 2.5% وتراجع سهم شركة إعمار العقارية 1.7%.
ونزل سهم العربية للطيران للرحلات منخفضة التكلفة 3.5%.
وفي أبوظبي، أغلق المؤشر متراجعا 0.5% مع هبوط سهم شركة أدنوك للغاز 1.2%.
وقال ميلاد عازر محلل السوق لدى إكس.تي.بي الشرق الأوسط إن أداء أسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي تباين حيث أثرت التوترات الجيوسياسية المتجددة سلبا على المعنويات في أعقاب انهيار المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، وفرض واشنطن حصارا بحريا على مضيق هرمز، في حين ارتفعت أسعار النفط بسبب مخاوف إزاء الإمدادات.
واختتم المؤشر القطري تداولاته منخفضا 0.1% في جلسة متقلبة، متأثرا بنزول سهم مصرف قطر الإسلامي 0.8%.
وهبط سهم شركة قطر لنقل الغاز المحدودة (ناقلات) 0.6%.
وارتفع المؤشر القياسي في السعودية، التي نجت من معظم الاضطرابات في الشرق الأوسط بفضل قدرتها على إعادة توجيه صادرات النفط، 1% مدفوعا بصعود بلغ 2.7% في سهم البنك الأهلي السعودي.
وتقدم سهم أرامكو عملاق النفط 1.6%.
وحافظت الأسهم السعودية على توجه إيجابي. وقال عازر إن في حين لا تزال المخاطر الجيوسياسية محط الأنظار، دعم انخفاض حدة التوترات نسبيا ثقة المستثمرين، واستمر ارتفاع أسعار النفط الخام في دعم قدرة السوق على استيعاب التقلبات قصيرة الأجل.
وصعد المؤشر البحريني 1.1%، وتقدم المؤشر الكويتي 0.9%، وزاد أيضا المؤشر العماني 0.4%.
والبورصة المصرية مغلقة بمناسبة عطلة رسمية.
- المؤشر نيكاي الياباني يتراجع
تراجع المؤشر نيكاي الياباني 1% يوم الاثنين، إذ ألقى انهيار محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران والتقارير التي أشارت إلى تخطيط البحرية الأمريكية لفرض سيطرتها على مضيق هرمز بظلال جديدة من الشكوك حول استمرارية وقف إطلاق النار الحالي.
وانخفض المؤشر نيكاي إلى 56357.40 نقطة بعد أن سجل الأسبوع الماضي أكبر مكاسب أسبوعية له منذ أكثر من عام. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.5% في تداولات متقلبة إلى 3721.78 نقطة.
ومن بين 33 مؤشرا فرعيا للقطاعات في بورصة طوكيو، زاد مؤشر شركات التنقيب عن الطاقة 3.2%.
وفي المقابل، تراجع كل من قطاعي الطاقة الكهربائية والغاز والنقل الجوي بنسبة 1.8%.
وقادت أسهم شركات أشباه الموصلات موجة الخسائر. وسجل سهم شركة إيبيدن، وهي شركة لتعبئة الرقائق الإلكترونية والإلكترونيات، أكبر انخفاض بين الأسهم القيادية، وتراجع 4.3%.
كما أثر سهم شركة طوكيو إلكترون، المتخصصة في صناعة معدات أشباه الموصلات، بشكل كبيرعلى المؤشرونزل 3.7%.
لكن هيروشي ناميوكا، كبير الخبراء الاستراتيجيين ومدير الصناديق في تي آند دي لإدارة الأصول، قال إن الأرباح القوية للشركات ساهمت في الحد من تراجع معنويات السوق.
وكان سهم شركة ياسكاوا إلكتريك، المتخصصة في صناعة الروبوتات الصناعية وأنظمة التحكم في الحركة، من بين أكبر الرابحين من حيث النسبة المئوية على المؤشر نيكاي، إذ ارتفع 5.7%.