مدارسنا في استقبالها لطلبتها في أول يوم يجب أن تطل عليهم بتميز من خلال جذبهم وليس تنفيرهم بما يعتبرونه من المنغصات، وهو الأمر الذي دعا بعض المــدارس للتوجه نحو البيئة الجاذبة من خلال تطبـيق عدة طرق تكسـب الطـلاب خبرات عملية وعلمية مثل التنويـع في طـرق التدريــس كاستخدام التعلــم التعــاوني أو المجـــموعات، أو اسـتخدام أجهزة الحاسوب، أو طريقة اللعب بالنسبة للأطفال وغيرها من الطرق، حتى يرغب الطالب في البيئة المدرسية، وتكون جاذبة له ويحصل فيه المتعلم على التشويـــق والــرغبة في التعلم والذهاب للمدرسة مثل رغبته في الذهاب لمتابعة مباراة في الملعب.
في الحقيقة هذا الموضوع يمثل معاناة لكثير من أولياء الأمور في الدافعية نحو التعلم رغم توفر كل الإمكانات لكن يبدو أن هناك من ينافس المدرسة في الجذب وهو أمر خطر يجب أن تتعاون الأسرة والمدرسة من أجل معالجته وعلينا أن نعترف أن البيئة المدرسية في عدد كبير من مدارسنا ما زالت تفتقر للتشويق والإثارة ويغلب عليها طابع الجفاف والروتين في الأداء دون مراعاة لمشاعر الطلبة والحرص على بناء شخصيتهم بشكل متوازن ومنحهم الثقة اللازمة بأنفسهم وبالتالي نشوء العديد من المشاكل المدرسية وبالتالي ضعف مخرجات التعليم والتي يسعى التربويون إلى تحقيق أعلى درجات التقدم فيها.
من أجل ذلك علينا أن ننجح أولاً في إيجاد المدرسة الجاذبة التي تقدم برامج تعليمية وتربوية نوعية وخبرة ومهارات حياتية وتواصلاً مع المجتمع ومعرفة كل ما يتصل به من تطورات، إضافة إلى علاج كل حالة والعمل على رفع مستوى الأداء وسد الخلل فيها بفضل التشخيص الدقيق، بدلاً من أن تتحول المدرسة إلى بيئة لالتقاط السلوكيات السلبية وتناقلها والتأثير في الطلبة سلباً من خلال من يفتقدون الدافعية، والذين يمثلون القدوة للأسف لغيرهم وزملائهم من الطلبة.
نتمنى أن يكون اليوم الأول في مدارسنا جاذباً وهي مسؤولية تقع على المدارس بحيث لا يطمع الطالب القادم لعام جديد في الهروب من الدوام لأن الدراسة لم تنتظم أو أن الكتب لم توزع وفي نفس الوقت لا تنفذ صرامة الدوام بحذافيرها وشدتها منذ أول يوم.
Email: [email protected]
راشد محمد النعيمي