وجدت دراسة من جامعة برمنجهام أن لقاح الإنفلونزا يكون أكثر فعالية عندما يؤخذ صباحاً، وذلك مقارنة باللقاح الذي يؤخذ في فترة متأخرة من اليوم، فالأول يعمل على تحفيز الجسم بشكل أفضل ويحسن استجابة الأجسام المضادة.
تم تحليل 24 ممارسة تلقيح ببريطانيا بين عامي 2011 و2013 أثناء برنامج التلقيح السنوي ضد الإنفلونزا، حيث تم تلقيح 276 شخصاً فوق 65 عاماً ضد 3 سلالات مسببة للإنفلونزا، أما في الفترة الصباحية (9-11 ص) أو الفترة المسائية (3-5 م)، ووجد أن 2 من تلك السلالات الفيروسية اللقاحية، من أخذوها صباحاً ظهر لديهم تركيز كبير للأجسام المضادة لمدة شهر بعد التلقيح، مقارنة بمن لقحوا مساء، أما في لقاح السلالة الثالثة فلم يظهر فرق كبير بين من أخذوا لقاحها صباحاً أو مساء.
يعتبر لقاح الإنفلونزا أحد برامج اللقاحات الموسمية السنوية، وهو عبارة عن تطعيم باستخدام لقاح يحوي أجساماً مضادة تقاوم فيروسات الإنفلونزا ويحفز الجهاز المناعي لدى الإنسان، ويحتوي اللقاح عادة على عدة أنواع من الفيروسات المضعفة أو الميتة و تتغير هذه اللقاحات تبعاً لتغير الفيروسات المتوقع انتشارها سنوياً، وينصح بأخذ التطعيم سنوياً لضمان استمرار المناعة التي تتراوح ما بين 0 - 90%، وفي الحالات التي تحصل بها الإصابة بالإنفلونزا بعد التطعيم تكون الأعراض أخف وأقل حدة؛ ولكن أكثر ما يواجه ذلك اللقاح هو تراجع مقدرة الأشخاص فوق 65 عاماً على إنتاج الأجسام المضادة بدرجة كافية خلال الفترة التالية للتلقيح وذلك لضعف المناعة لديهم والمرتبط بتقدم العمر، كما أن بعض التدخلات التحسينية- كبعض الإضافات التي تضاف إليه- لم تأت بالنتائج المطلوبة، وحتى يتم التغلب على تلك المشكلات يرى الباحثون بضرورة أخذ اللقاح خلال الفترة الصباحية لمساعدة من هم فوق 65 عاماً على إنتاج الأجسام المضادة الكافية التي توفر لهم الوقاية، وهي وسيلة سهلة وبسيطة تتطلب فقط تغيير الوقت الذي يتم فيه ذلك الإجراء، وسوف تتوسع الدراسة لتشمل مدى جدوى اللقاح الصباحي لمن هم في تلك الفئة العمرية ومن يعانون أمراض السكري والكبد والكلى، وهي أمراض تضعف المناعة، إضافة إلى النظر في فائدة أخذ لقاح «المكورات الرئوية» صباحاً وهو اللقاح الواقي من الالتهاب الرئوي والموصى به لكل من هم في عمر 65 عاماً في بعض الدول كبريطانيا.