إنه الفرح الجامعي ذلك الذي تودع فيه الطالبة مرحلة من حياتها لتستقبل مرحلة أخرى وتستعد لمواجهة الحياة ببهجتها وهمومها والمساهمة في مسيرتها، في هذه اللحظة تستعد الطالبات لوداع أيام تذهب ومعها ذكريات حلوة ومرة في آن واحد، وتصبح الدمعة حاضرة في كل موقف خاصة حينما تحتضنها أمها وتهنئها بتخرجها، في حفل التخرج تألقت خريجات كلية العلوم الإنسانية في جامعة الإمارات وارتدين عباءات التخرج وقبعاته استعدادا لتسلم شهاداتهن الجامعية والتي ستنقلهن إلى عالم الوظيفة والمسؤولية، وشاركهن الأساتذة والإداريون السعادة ليحتفلوا جميعا بإحدى أجمل لحظات العمر .
شباب الخليج تابعت الحفل وتحدثت مع الخريجات عن مشاعرهن في تلك اللحظة وروين الكثير .
مريم سعيد (قسم الجغرافيا) تؤكد أن لحظة التخرج التي تعيشها تتمتع بإثارة خاصة تقول: ليست كأية لحظة تلك التي نوع فيها مرحلة من أعمارنا ونستقبل مرحلة جديدة، ولكننا نتسلح بالعزيمة والإصرار والتفاؤل لاقتحام المجهول وإثبات جدارتنا بالوظيفة التي ستسند إلينا، ونتمنى من كل قلوبنا أن ننجح في المشاركة في نهضة الدولة وإثبات جدارتنا كفتيات بتحمل المسؤولية واختراق كل المجالات التي يعتقد الآخرون أنها صعبة وغير ملائمة للمراة، أتمنى أن أحقق نجاحاً كبيراً في تخصصي، إما بالطريق الأكاديمي من خلال استكمال رحلة الماجستير والدكتوراه، وإما بالعمل الميداني في سلك التدريس فهذه مهمة مقدسة وضرورية ولا يختلف اثنان على اهميتها في تنشئة الأجيال .
وتقول بهية الجنيبي (تخصص لغة عربية): إنها اللحظة التي انتظرتها منذ فترة طويلة . . نعم سأودع عالم الجامعة بيد أنني في المقابل سأحمل معي أجمل الذكريات قبلَ أن أغادر، فكل ركن وكل زاوية تحمل لي ذكرى جميلة أذكر كم أتعبنا أساتذتنا الذين أخلصوا في عملهم وكم أتعبونا، وأشكرهم من صميم قلبي خاصة أنهم كانوا نعم الآباء والاصدقاء ولم نشعر إطلاقاً كطالبات بمسافات تفصلنا عنهم، وأذكر كم كانت الدراسة صعبة ومتعبة مع حرصي على العلامات المتقدمة دائماً، كما لن أنسى أياماً جميلة قضيتها بين صديقاتي وزميلاتي اللاتي جمعتني بهن مقاعد الدراسة والانشطة اللاصفية وحملنا معنا ذكريات رائعة لا تنسى .
أما تسنيم منصور المصري (علاقات عامة) فتؤكد أنها تعيش أسعد لحظات حياتها وتقول إنها سعادة حقيقية تأتي في ختام أيام تميزت بصعوبات الدراسة وضغوطها، وتشير تسنيم إلى أنها تشعر بوفاء كبير لكل ركن في الجامعة وتودعه بدموعها، خاصة أنها لن تنسى جماعات الصديقات اللاتي كن يتبادلن الصداقة والمودة والحب والتعاون معها، وتؤكد أنها لن تنسى كل الذكريات الجميلة التي مرت بها في الجامعة طوال حياتها، وتقول: نعم هو حلم كل من تعب وسهر ليتنقل بين صفحات الكتب ويدرس ما تحويه من معلومات ويتدرب في وسائل الإعلام المختلفة ومن ثم يتوجه إلى ورقة الامتحان ليضع مابجعبته فيها وهي التي في النهاية ستحدد مصيرنا . . كلنا كنا نترقب اليوم الذي نرتدي فيه تلك الملابس التي تتميز بشكل مختلف وستايل فريد، واخيرا مررتُ بهذا الشعور شعور التخرج .
آلاء نعمان (لغة عربية) تشارك زميلتها الفرحة بالقول: أخيراً تخرجنا، وحان وقت الخروج للحياة العملية والاعتماد على النفس، والتخلص من القلق والتعب والمذاكرة، ورد الجميل لكل من أوصلنا إلى هذه اللحظة الرائعة، لقد مرت أيامنا الجامعية ببطء وصعوبة وتحملنا فيها كل الضغوط والتعب بصبر شديد ومثابرة وهي أمور ليست سهلة، وأتذكر أياماً جميلة كنت وزميلاتي نتشارك اللحظات السعيدة والمؤلمة معاً، كنا ننظم حفلات أعياد ميلادنا في الصفوف الدراسية ونبتهج جميعاً، كما كنا ننظم أيضاً حفلات تكريم للطالبات اللاتي يتمتعن بروح التعاون والعطاء للأخريات من خلال جهودهن في رفع مستوى المتعثرات .
من جانبها تشير مريم الأشخري (صحافة) إلى ذكرياتها في الجامعة بكل الحنين وتقول: كم كانت أياماً جميلة تلك التي قضيتها بين أروقة الجامعة على الرغم من عذاباتها في المذاكرة والالتزام بالقوانين والنظم، إلا أنها كانت تحمل في طياتها البراءة والتلقائية والصداقة الجميلة، لقد ذهبت سريعة ولن انساها بالتأكيد، سأودع الآن المدرج الذي شاهد كل لحظات سعادتنا ومرحنا وشقائنا وسهرنا وتعبنا، وعلى الرغم من انتظارنا للحظة التخرج إلا أنها تكون أصعب اللحظات التي نمر بها، خصوصاً حين نذهب لاجتياز آخر امتحان ونودع المدرجات والقاعات إنه حصاد التعب طوال الأعوام السابقة، لحظات لايمكن نسيانها . . خاصة تلك التي كانت مصحوبة باللعب والفرح والسهر والسمر من خلال الأنشطة اللاصفية .
ومن تخصص الإرشاد والخدمات الإنسانية، تؤكد شيخة سالم أنها تكن كل المودة والتقدير للجامعة والأساتذة والعاملين بالانشطة اللاصفية، وتشير إلى أنهم جميهعا لم يترددوا في مساعدة الطالبات وتشجيعهن والنهوض بمستواهن الأكاديمي، وتقول: أشعر بسعادة كبيرة لانتمائي لجامعة الإمارات واوجه شكري لكل من ساهم في اضافة معلومة إلى مخزوني المعرفي وأتمنى التوفيق والسعادة للجميع .
وتقول خيرية الشميلي (لغة عربية): كم ترقبت هذا اليوم وحلمت بحلة التخرج، وأخيراً فقد تذوقت شعور التخرج وحتى يومنا هذا لا أستطيع أن أنسى ذكرى اليوم الأول الذي دخلت فيه الجامعة مندهشة لاتساعها واختلافها الكلي عن عالم المدرسة، مضطربة من أنظمتها سعيدة بأنني صرت طالبة جامعية، والآن فإنني أقف على المنصه وأخرج بثقة لتسلم الشهادة، أشعر بشعور لا أستطيع وصفه . وتضيف: أتذكر بكل الود تلك الأيام التي كنا نشعر معها بسعادة الانطلاق خاصة مع الأجواء الشتوية الرائع بالإمارات، أما الأيام التي قضيتها في التدريب العملي فشيء آخر، حيث تعرفت من قرب إلى حياة العمل وكيف أنها تختلف عن الدراسة وتتميز بتحمل المسؤولية، وأخيراً أتذكر بكل الحب التجمعات التي كنا نتجمعها مع بعضنا بعضاً في أرجاء الجامعة، وتلك الأجواء الرائعة التي كنا نعيشها كشابات في نفس المرحلة العمرية حقيقة سوف افتقد كل ذلك ولكنها سنة الحياة .
أسماء المعمري (علاقات عامة) لها موقفها الذي تلخصه في كلمات بسيطة إذ ترى أن رأي الطالبات يختلف في يوم التخرج، فمنهن من تنتظره للخلاص من هموم الدراسة، ومنهن من تخشاه حباً في صداقاتها التي كونتها على مدى أربع سنوات أو خمس وخشية الفراق، وبالنسبة إليها تقول إنها يخالجها الشعوران معاً، تقول: كنت أترقب هذا اليوم لأتخلص من متاعب الدراسة، واتفرغ لممارسة هواياتي، وبدء حياتي العملية، إلا أن ثمة مشاعر متناقضة تخالجني اليوم مشاعر تختلط فيها الفرحة بالأسى على فراق ايام رائعة قضيتها وسط زميلاتي وصديقاتي وأساتذتي بالجامعة .
أما إيمان اليوسف (لغة عربية) فتقول: كأنه كان الأمس أتذكر بدايات تعارفي مع الطالبات للمرة الأولى والتي حملت الكثير من المواقف الجميلة والمؤلمة، لقد كنا نحلم بالأمس بيوم التخرج أما اليوم فقد أصبح الحلم حقيقة ملموسة ولم يتبق عليها إلا أن نخوض الامتحانات النهائية لكي تكتمل الفرحة ونبدأ رحلة البحث عن الوظيفة التي ستحقق لنا الاستقرار الحقيقي وتمثل الثمرة الحقيقية لكل السنوات التي تعبنا وسهرنا فيها .