أمننا جميعاً

05:13 صباحا
قراءة دقيقتين
راشد محمد النعيمي
حكاية ترك السيارة في حالة تشغيل والنزول منها، هو أمر تكرر التحذير منه مراراً وتكراراً، لكنه للأسف ما يزال يحصل رغم التحذيرات التي تصدر من الشرطة بضرورة الانتباه لهذه السلوكيات، التي تغري ضعاف النفوس لارتكاب جريمة السرقة، ومن ثم تعريض أمن المجتمع للخطر، كما حدث خلال الأيام الماضية في الشارقة.
كثير من التحذيرات والتنبيهات التي لا نلقي لها بالاً قد تعرضنا لأن نكون ضحية في يوم ما، رغم الأمن والأمان الذي نعيشه، إلا أن الجريمة موجودة، وتحتاج منا إلى وعي وإدراك ومراجعة لسلوكياتنا، التي نظنها عادية، لكنها تغري المجرم وتقدم له مبررات ارتكاب الجريمة على طبق من ذهب، خاصة إن كان يتربص بنا أو بمن يرتكب أي خطأ من هذا النوع، الذي يسهل وقوع الجريمة.
الملاحظ في جريمة الشارقة حسب بيان الشرطة، أن جميع الأشخاص الذين تقدموا ببلاغات لشرطة الشارقة تفيد بأن مجهولين قاموا بسرقة مركباتهم من مختلف الأنواع، أثناء توقفها في أماكن متفرقة من مدينة الشارقة تبعاً لما ورد في البلاغات المشار إليها، لوحظ أن معظم المركبات المبلغ عن سرقتها من ذوات الدفع الرباعي، وتركت في حالة تشغيل من قبل أصحابها عند تعرضها للسرقة، وبناء عليه شُكِلَ فريق أمني من رجال التحريات والمباحث الجنائية بشرطة الشارقة، للبحث عن مرتكبي هذه السرقات، وملاحقتهم، والقبض عليهم.
سابقاً وحتى الآن كان التصرف حيال سحب مبالغ مالية كبيرة من البنوك مثلاً لا يكتنفه أي نوع من الحذر، بل إن بعضنا يخرج متأبطاً الظرف الذي يحمل نقوده، ويتركه ببساطة في مكان مكشوف من السيارة، ويمضي لمواصلة إنجاز مشاويره اليومية، وقد يترك سيارته أيضاً في حالة تشغيل، وينزل لقضاء ما يعتقد أنه أمر بسيط لا يتطلب الإيقاف الكلي للمركبة، ليعود ولا يجدها بما فيها، ويكون هو المتسبب الأول في تلك المشكلة التي كان هو «ضحيتها الرئيسية».
نتمنى أن نكون أكثر وعياً في قادم الأيام، وأن نتحلى بحس مجتمعي مسؤول فيما نقوم به من سلوكيات، وأن نسعى بكل إمكاناتنا لمنع التسبب في أي جريمة أو تسهيل وقوعها، دون قصد بالطبع، لقطع الطريق على ضعاف النفوس، الذين يهددون أمن واستقرار المجتمع، رغم أن رجال الأمن يملكون القدرة على ضبط كل من تسول له نفسه العبث بأمن المجتمع، لكن يبقى دورنا نحن في مساندتهم.

ِ[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"