مفتاح شعيب
ينشغل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصفية إرث سلفه باراك أوباما، ويتكبد في سبيل ذلك تكاليف سياسية باهظة، أقلها تدني شعبيته إلى مستوى لم يسبقه إليها أي رئيس، فضلاً عن غياب الصوت الأمريكي في كثير من القضايا الدولية، التي كانت واشنطن تلعب فيها الدور المحوري، وغالباً هي التي ترسم المسار، وتحدد النتيجة، وتعود بنصيب الأسد.
منذ أن اعتلى ترامب سدة البيت الأبيض، لم يتضمن رصيد الإدارة الجديدة أي إنجاز يسمح لها بوضع بصمتها عليه، بينما الإخفاقات التي تسجلها تكاد تكون عادة يومية، وكانت الضربة العنيفة مع الفشل في إلغاء برنامج الرعاية الصحية المعروف باسم «أوباما كير»، وإزاء السقوط لم يجد ترامب من رد فعل إلا التهديد بملاحقة المشروع حتى الإطاحة به، وهذا لن يتحقق على الأرجح بالنظر إلى رفض الجناح المحافظ في الحزب الجمهوري للإلغاء المشروع، خوفاً من تحميل الدولة الفيدرالية تكلفة باهظة، لكن ترامب عوض أن يضبط النفس قليلاً، وبعد أن خسر أيضاً قضية تنصت الإدارة السابقة على هاتفه، فتح جبهة أخرى لنسف سياسيات مناخية اتبعتها الولايات المتحدة في عهد أوباما، خصوصاً ما يتعلق منها بالحد من انبعاثات الكربون من محطات الطاقة ضمن إجراءات مقررة للسيطرة على تغيرات المناخ. ومن المتوقع أن يلقى هذا المسعى عقبات قانونية وتشريعية في الداخل الأمريكي على غرار ما سبق، كما سيجابه بمعارضة وانتقادات شديدة من غالبية دول العالم الموقعة على «اتفاق باريس» للحد من الانحباس الحراري، وسبق للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند تحذير نظيره الأمريكي من مغبة اتخاذ خطوات من شأنها الإضرار بتوصيات الأمم المتحدة حول المناخ.
التوتر المتوقع أمريكياً ودولياً بسبب المناخ يجر إلى ملفات عديدة هي مثار تأزم بين واشنطن وعواصم أخرى. ومازال موقف إدارة ترامب غامضاً ومضطرباً من العلاقة مع الحلف الأطلسي والحلفاء التقليديين للولايات المتحدة، وما يتردد من تصريحات عن تاريخية العلاقة والعزم على استمرارها ليس إلا تطمينات جوفاء لا يمكن البناء عليها طالما الخطوات العملية مترددة أو غائبة أصلاً. ومن حين إلى آخر يعمد مسؤولو إدارة ترامب إلى إطلاق «قنابل صوتية» تهدد هنا وتهادن هناك، لكنها لا تصرح بالنوايا الحقيقية، وهو ما أوقع هذه الإدارة في تخبط كبير جعلها مثار سخرية في كثير من المواقف المحلية والدولية.
ومن أمثلة هذا التخبط وانعدام المسؤولية على الصعيد الدولي، ما صرحت به السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة نيكي هالي أمام اللوبي الصهيوني «إيباك»، حين أكدت أن زمن تقريع «إسرائيل» قد ولى، معتبرة أن القرار (2234)، الذي لم تعترض عليه إدارة أوباما، وأدان الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بمثابة «ركلة في بطن» الولايات المتحدة، وبلغة تفتقد إلى التهذيب الدبلوماسي، واحترام الآخرين، قالت: «إن الجميع في الأمم المتحدة يخافون من الحديث معي عن القرار 2234». وفي انتظار أن يعلق على هذا القول نظراء السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، سيظل شهادة تعبر عن سقوط متعدد المستويات تقع فيه إدارة ترامب، وهو ما لم يحصل سابقاً، وربما لن يطول كثيراً، طالما استمر هذا المسلسل من الإخفاقات والاضطرابات وسوء التقدير للأوضاع والمستجدات.
ينشغل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصفية إرث سلفه باراك أوباما، ويتكبد في سبيل ذلك تكاليف سياسية باهظة، أقلها تدني شعبيته إلى مستوى لم يسبقه إليها أي رئيس، فضلاً عن غياب الصوت الأمريكي في كثير من القضايا الدولية، التي كانت واشنطن تلعب فيها الدور المحوري، وغالباً هي التي ترسم المسار، وتحدد النتيجة، وتعود بنصيب الأسد.
منذ أن اعتلى ترامب سدة البيت الأبيض، لم يتضمن رصيد الإدارة الجديدة أي إنجاز يسمح لها بوضع بصمتها عليه، بينما الإخفاقات التي تسجلها تكاد تكون عادة يومية، وكانت الضربة العنيفة مع الفشل في إلغاء برنامج الرعاية الصحية المعروف باسم «أوباما كير»، وإزاء السقوط لم يجد ترامب من رد فعل إلا التهديد بملاحقة المشروع حتى الإطاحة به، وهذا لن يتحقق على الأرجح بالنظر إلى رفض الجناح المحافظ في الحزب الجمهوري للإلغاء المشروع، خوفاً من تحميل الدولة الفيدرالية تكلفة باهظة، لكن ترامب عوض أن يضبط النفس قليلاً، وبعد أن خسر أيضاً قضية تنصت الإدارة السابقة على هاتفه، فتح جبهة أخرى لنسف سياسيات مناخية اتبعتها الولايات المتحدة في عهد أوباما، خصوصاً ما يتعلق منها بالحد من انبعاثات الكربون من محطات الطاقة ضمن إجراءات مقررة للسيطرة على تغيرات المناخ. ومن المتوقع أن يلقى هذا المسعى عقبات قانونية وتشريعية في الداخل الأمريكي على غرار ما سبق، كما سيجابه بمعارضة وانتقادات شديدة من غالبية دول العالم الموقعة على «اتفاق باريس» للحد من الانحباس الحراري، وسبق للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند تحذير نظيره الأمريكي من مغبة اتخاذ خطوات من شأنها الإضرار بتوصيات الأمم المتحدة حول المناخ.
التوتر المتوقع أمريكياً ودولياً بسبب المناخ يجر إلى ملفات عديدة هي مثار تأزم بين واشنطن وعواصم أخرى. ومازال موقف إدارة ترامب غامضاً ومضطرباً من العلاقة مع الحلف الأطلسي والحلفاء التقليديين للولايات المتحدة، وما يتردد من تصريحات عن تاريخية العلاقة والعزم على استمرارها ليس إلا تطمينات جوفاء لا يمكن البناء عليها طالما الخطوات العملية مترددة أو غائبة أصلاً. ومن حين إلى آخر يعمد مسؤولو إدارة ترامب إلى إطلاق «قنابل صوتية» تهدد هنا وتهادن هناك، لكنها لا تصرح بالنوايا الحقيقية، وهو ما أوقع هذه الإدارة في تخبط كبير جعلها مثار سخرية في كثير من المواقف المحلية والدولية.
ومن أمثلة هذا التخبط وانعدام المسؤولية على الصعيد الدولي، ما صرحت به السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة نيكي هالي أمام اللوبي الصهيوني «إيباك»، حين أكدت أن زمن تقريع «إسرائيل» قد ولى، معتبرة أن القرار (2234)، الذي لم تعترض عليه إدارة أوباما، وأدان الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بمثابة «ركلة في بطن» الولايات المتحدة، وبلغة تفتقد إلى التهذيب الدبلوماسي، واحترام الآخرين، قالت: «إن الجميع في الأمم المتحدة يخافون من الحديث معي عن القرار 2234». وفي انتظار أن يعلق على هذا القول نظراء السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، سيظل شهادة تعبر عن سقوط متعدد المستويات تقع فيه إدارة ترامب، وهو ما لم يحصل سابقاً، وربما لن يطول كثيراً، طالما استمر هذا المسلسل من الإخفاقات والاضطرابات وسوء التقدير للأوضاع والمستجدات.