سماح أحمد: شيلتي وعباءتي سر تميزي

تفتقد التواصل مع الجمهور منذ انتقالها من الإذاعة إلى التلفزيون
13:09 مساء
قراءة 4 دقائق

تمتاز بالهدوء الشديد، حلمت منذ الصغر بأن تكون مذيعة، وقادتها الأقدار لتحقيق هذا الحلم بالعمل بالاذاعة حيناً، وبالتلفزيون حيناً آخر، وها هي اليوم تقدم برنامج ستايلش الذي يبث اسبوعياً على قناة أبوظبي، إنها المذيعة سماح أحمد التي تحدثت في هذا الحوار عن رحلتها مع الاعلام من الهواية إلى الاحتراف.

أعرف أن الأقدار أسهمت بنصيب كبير في كونك مذيعة فهل كنت تحلمين بذلك؟

كنت أحب أن أصبح مذيعة منذ صغري، فكنت اشارك في الاذاعة المدرسية الصباحية بنصيب وافر، إذ كنت أعد الفقرات التي تلقيها بقية الزميلات، وأشرف على إلقائهن لها، وهكذا كنت افعل كل صباح بالمدرسة الابتدائية ثم الاعدادية بإمارة عجمان، حيث كنت اقيم، وزادت قناعاتي بأهمية دور المذيعة في المجتمع حينما قدمت لحفل في احدى الفعاليات المدرسية وكانت فكرتي عن المذيعة في المرحلة الاعدادية مستمدة من تجاربي في الاذاعة المدرسية، وتقديم ذلك الحفل، ورأيت ان المذيعة يمكنها ان تسهم في رقي المجتمع عبر النصائح التي تقدمها لأفراده، وعبر تقبل الجماهير لكلماتها، ولذلك نما الأمل بداخلي في ان أصبح مذيعة، لكن الأقدار لعبت دوراً مهماً، فقد عملت في البداية إدارية في مركز الارسال الإذاعي والتلفزيوني في أبوظبي وكنت آنذاك لا ازال في المرحلة الثانوية - دراسة منزلية - وبعدها وفقني الله للحصول على مجموع كبير في الثانوية العامة فالتحقت بجامعة أبوظبي لأدرس إدارة الأعمال.

لماذا لم تختاري الاعلام تخصصاً؟

لأنني أردت استثمار الدراسة النظرية في مجال آخر يزيدني خبرة، فمجال الاعلام اكتسبت خبرته عملياً بما قد يفوق الدراسة، فبقي ان اكتسب خبرات عبر مجال آخر.

وكيف دخلت الاعلام لتصبحي مذيعة؟

حدث ذلك اثناء عملي إدارية بمركز الارسال حيث تعرفت الى المذيعة، خلود العامري بإذاعة أبوظبي المحلية، ولأنني كنت قريبة منها رشحتني لأن أقوم بتسجيل تعليق صوتي بدلاً منها، فلم أتردد وعندها أعجب المخرج بصوتي ذاكراً أنه ينتمي لطبقة القرار، ونصحني بأن اصقل خامة صوتي بتسجيل عدد من البرامج ولما كنت ولا أزال إدارية، فلم أهتم بالأمر، إلا ان المقدمة التي سجلتها نيابة عن خلود وكانت خاصة بالفترة الصباحية لاذاعة أبوظبي قادتني للعمل بالاعلانات الصوتية، وقد تميزت في هذا المجال، وكان همي الأول ان اصقل صوتي. وهكذا، بعد شهور في عام 2001 التحقت بدورة إذاعية بإذاعة أبوظبي ايضاً بترشيح من عبدالله الزعابي، نائب مدير الاذاعة آنذاك، ولما تولى جابر عبيد رئاسة الاذاعة طلبت نقلي من مركز الارسال للاذاعة، ورحب بذلك لأنه استمع الى صوتي واعجب به إلا انني حتى الآن، لا أنسى مواقف مدير مركز الارسال حينها محمود آل رضا ووقوفه الى جواري، واعطائه النصائح لي حتى انه غضب لانتقالي للاذاعة قبل ان اكمل دراستي.

وهكذا انتقلت للعمل مذيعة، وكنت قريبة من جابر عبيد، وأرى كيف يدير حواراته، ويرد على رسائل المستمعين. وحين احتاجت إذاعة إمارات إف ام لمذيعين ومذيعات، طلب مني أديب عبدالكريم مراقب المحطة، الانتقال للعمل معه فعشت في حيرة الى ان أخذت قراري بالالتحاق بإمارات إف.إم عام 2003 وتميزت فيها بحمد الله تعالى، وقد عرفت ذلك بمجرد حدوث بعض المناوشات معي، بخاصة حينما صدر ذلك عن المستمعين لأنهم المرآة الصادقة التي أحب ان أرى نفسي فيها دائماً. وبصراحة أفتقد هذا التواصل الجماهيري الآن من خلال عملي بالتلفزيون بخاصة في ظل نظام ارسال الرسائل الإلكترونية للمذيع والمخرج.

وعلى الرغم من هذا النجاح إلا انني ابتعدت عن الاذاعة والعمل الاعلامي كله لفترة، فعملت بالموارد البشرية، وبالرغم من انشغالي بالدراسة في تلك الفترة إلا انني كنت أتحين الفرصة للعودة الى العمل الإعلامي، في موقع جديد، ولم يطل انتظاري، فحارب السويدي المذيع المعروف في إمارات إف.إم انتهز فرصة اعادة ترتيب تلفزيون ديرة ليبلغني بأن عليّ ان اتقدم لأعمل مذيعة به فقدمت برنامج، أرجاء منسية، والذي كنت أناقش فيه قضايا أولئك الذين يقبعون في سجون الدولة، والظروف التي دفعتهم لهذا المآل، وكنت أقابلهم في السجون وأستعرض معهم العوامل التي دفعتهم لذلك في محاولة لاعطاء الدروس للآخرين كي لا ينجرفوا لمثل ما وصل إليه هؤلاء، وقد استمر البرنامج لفترة، ثم حدث توقف لأعود بعد عام لتقديم برنامج ستايلش بقناة أبوظبي الى جانب صفية النويس التي اختارتني لأشاركها التقديم، وأعتقد ان حرصي على أناقتي أحد أسباب اختيارها لي، وبالفعل نجحت واستمر البرنامج حتى الآن.

ما الجديد في الحلقات المقبلة لبرنامجك ستايلش؟

من المعروف ان البرنامج تثقيفي اخباري حول كل ما يخص المرأة من اكسسوارات وملابس، ويساعد المرأة في اختيار ما يناسبها وهناك تصور معين الآن لاضافات جديدة انتظر حتى تقر لأعلن عنها.

ألم تفكري في أن تصبحي مذيعة أخبار؟

لقد تدربت بالفعل مع سالم الكعبي لأكون مذيعة اخبار، ولكن الحقيقة انني أحب أن أخطو بتؤدة، ولا أريد ان أتعجل، أو أن أحرق نفسي، فعندما اشعر بأنني اكتسبت الخبرة المناسبة سوف اخطو هذه الخطوة.

وبما أنك تقدمين برنامجاً يتحدث عن مظهر المرأة.. ما الذي تعتبرينه يميزك في الشكل واسهم في ترشيحك لهذا البرنامج؟

أشعر بأن زيي الوطني شيلتي وعباءتي هما هويتي وسر تميزي، ولذلك ففي أي تغطية لأي فعالية عالمية خاصة بعروض الأزياء لن اتخلى عن عباءتي التي احرص فيها على ان تجيء مواكبة لأحدث خطوط الموضة، وعلى أن تكون في الوقت نفسه عباءة إماراتية تقليدية.

وما خططك للمستقبل؟

لدي الكثير من المشروعات والآمال والأحلام، فأنوي أن افتتح داراً للأزياء، ومشغلاً، وأن أطور من هواياتي، وخبراتي في الحياة العملية بل العلمية أيضاً، بأن أكمل دراستي لأصل إلى الماجستير والدكتوراه بإذن الله، ولن أخجل من نفسي حتى إذا حدث وتقدمت في العمر، واستمررت في الدراسة الى ما لا نهاية، وبصراحة كلما فعلت شيئاً جميلاً سأظل أقول لنفسي: يجب ان اتقنه حتى تفتخر بلادي بي.

وما أبرز هواياتك؟

الرسم حينما أكون متضايقة، والتأمل في الشوارع الهادئة بمدينة أبوظبي التي اعشقها بكل ما فيها وبورودها.

ما البرنامج الذي تتمنين تقديمه غير ستايلش؟

أحب ان اشارك في أي برنامج يخدم شعب الإمارات، ويناقش قضاياه المهمة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"