يتسبب ارتفاع درجات الحرارة خلال الصيف وزيادة السخونة، إلى وجود تأثيرات سلبية على جسم الإنسان، ومنها شعوره بعدم الارتياح النفسي وعدم قدرة الجسم على التخلص من الحرارة، مما يجعله يصاب بالخمول والكسل، ولا يقوم بأنشطته الاعتيادية، وتتسبب داخل أماكن العمل في فقدان الموظف للتركيز في تأدية مهام العمل، ومع ذلك لا نستطيع أن ننكر أن الأجواء المشمسة المعتدلة تقدم الكثير من الفوائد للصحة والحياة البشرية، إذ يساعد ضوء الشمس المعتدل في تنظيم معظم العمليات الحيوية في الجسم، وما بين أضرار وفوائد الشمس على أجسامنا تحدث إلينا مجموعة من أطباء الأمراض الجلدية.
ذكرت الدكتورة نانسي عزيز لبيب أخصائية الأمراض الجلدية والتناسلية وأخصائية التجميل، أن الجسم يواجه أضراراً كثيرة وقت التعرّض لأشعة الشمس فوق البنفسجية والحرارة المرتفعة، وكما هو متعارف عليه، فإنّ أشعة الشمس تبثّ ثلاثة أنواع من الأشعة وهي تحت الحمراء، الظاهرة، الأشعة فوق البنفسجيّة، ويعدّ النوع الأخير من الأشعة المسبب الأساسي لتلف الجلد وشيخوخته، هذا إضافة إلى التأثيرات الأخرى، ومنها:
} ظهور النمش وهو بقع بنية صغيرة حول الفم والأنف والخدود يتبع ذلك حدوث تغيرات في ألوان الوجه على الجانبين وحول الفم وتحت العيون ما يؤدّي إلى إتلاف طبقة «الكولاجين» البروتينية.
} ظهور التجاعيد في الأماكن المعرّضة للشمس ما يؤدي إلى شيخوخة الجلد المبكّرة.
} تغير لون الجلد ووجود فروق بين الأماكن المغطّاة مثل الصدر والبطن، والأماكن المعرّضة باستمرار للشمس مثل الوجه واليدين، ما يدلّ على وجود علاقة مباشرة بين التعرض لأشعة الشمس فوق البنفسجيّة وازدياد سماكة الجلد.
} فقد الجلد لجزء كبير من محتواه المائي ويبدو جافاً وأحياناً مقشراً ومتشققاً.
} ارتفاع الحرارة قد يؤدي إلى زيادة إفراز الخلايا الدهنية وانسداد مسام البشرة مما يؤدي لظهور الحبوب بمختلف أشكالها.
} التعرض المستمر للحرارة المرتفعة وأشعة الشمس قد يتسبب في ظهور حمرة منتصف الوجه والأوعية الدموية الرفيعة خاصة حول منطقة الأنف.
وأوصت د. نانسي ببعض النصائح عن كيفية العناية بالجسم والبشرة في فصل الصيف وخلال هذه الشهور الحارة ومن هذه الأمور:
- التنظيف، فقد تلاحظ أن بشرتك تصبح أكثر دهنية خلال الصيف، يمكنك منع الدهون الزائدة من خلال استخدام منظف لطيف، يطهر البشرة دون التسبب بجفافها، منظف لا يسبب حساسية، يتخلص بلطف من خلايا الجلد الميتة، كما يرطب ويحمي البشرة من العوامل الخارجية.
- الترطيب، آخر ما تحتاج إليه عندما تصل درجات الحرارة إلى الأربعينات هو وضع طبقات إضافية على بشرتك، لكن إذا كنت من أصحاب البشرة الجافة فمن الضروري أن تحافظ على ترطيبها طوال الوقت لمنع ظهور التجاعيد.
- العلاج، بعض مشاكل البشرة تزداد في فصل الصيف وخاصة حبوب الشباب وتصبغات البشرة الناتجة عن الحرارة الزائدة، ولذلك لابد من التعامل معها علي أساس طبي وليس على أساس تجميلي، ولهذا فإن استشارة الطبيب واجبة في هذا الخصوص، لوضع العلاج اللازم لنوع حب الشباب و نوع التصبغات الموجودة
* الوقاية، حماية جسمك وبشرتك من الشمس هي واحدة من أهم الأشياء التي يمكنك القيام بها عندما يتعلق الأمر بمكافحة الشيخوخة، اختيار الواقي من أشعة الشمس بشكل يناسب الاستخدام اليومي ويحافظ على شباب ونعومة بشرتك، لكنه يصبح ضرورياً أكثر أثناء الصيف، لأن أشعة الشمس القوية قد تسبب ظهور التجاعيد، وواقي الشمس لا يحمي البشرة من الشمس فحسب، بل يؤمن مركباً مضاداً للأكسدة ثلاثياً، ومركباً للشد ثلاثياً، ومقشراً خفيفاً للحد من بقع الشمس، فيما يحمي البشرة وهو مستحضر أساسي ومهم أثناء الصيف للأشخاص من ذوي البشرة الجافة أو الناضجة.
} شرب الماء بالمعدل المناسب وهو تقريباً بما يعادل 3 لترات في اليوم، لترطيب الجسم والبشرة وتعويض الفاقد خلال عمليه الأيض والعرق.
} محاولة تجنب الخروج وقت الشمس وخاصة في ساعات الذروة وهي ما بين 11 صباحاً إلى 3 عصراً لقوتها وتأثيرها الضار على البشرة.
* وبما أن شهور الصيف هي شهور الإجازات والشواطئ لابد من مراعاة لَبْس الملابس الخفيفة الواقية ذات الألوان الفاتحة وغطاءات الرأس الواقية.
} إزاله مساحيق التجميل قبل النوم واستخدام مرطب يحتوي علي الفيتامينات مع مراعاة تجنب المساحيق التي تزيد من حساسية الجلد لأشعة الشمس مثل: الأسيد المتنوعة ومشتقات فيتامين (أ) إلا للضرورة، وباستشارة من طبيب مختص.
وعن أسرار جمال البشرة وحمايتها في الصيف أبانت الدكتورة مروة عبد العزيز البدوي اختصاصية الأمراض الجلدية أن بشائر الصيف قد ظهرت في الأفق لتعلن أهمية الاستعداد لاستقباله، لذا يلزم الاستعداد لمنح الجسم والبشرة انتعاشاً وحيوية تساعد على التخلص من آثار برودة ورطوبة فصل الشتاء، وتتحضر البشرة من جديد لمواجهة جولة أخرى من التحديات التي تفرضها صعوبة الطقس في فصل الصيف، فإنه الوقت الأمثل الآن لإعادة النشاط والحيوية للجسم، فعلينا أن نمنح أنفسنا التغذية المفيدة التي تمنحنا الترطيب والحماية من الأشعة فوق البنفسجية الخطرة، وعلاج أي عيوب لاكتساب بشرة فائقة الصحة والنضارة، لذا يمثل فصل الصيف فرصة مهمة يمكن اغتنامها للتعرض المعتدل والمحسوب للاستفادة من أشعة الشمس النافعة، ولإجراء علاجات تساعد في التخلص من الخطوط الدقيقة والتجاعيد، والحصول على وقت كاف للتعافي قبل بدء الشتاء.
ومن المتعارف عليه أن التعرض الزائد عن الحاجة لأشعة الشمس يعد ضاراً، وخاصة عند ارتفاع درجات الحرارة وقت الظهيرة، حيث يتسبب في إرهاق الجسم وخاصة البشرة وارتفاع نسبة الخلايا الجافة والمتهالكة وظهور التجاعيد، فضلاً عن إمكانية حدوث بعض أنواع الأورام الجلدية، وتسهم عملية التقشير في التخلص من هذه الخلايا بشكل كامل، وإعادة الحيوية والنضارة للبشرة، ويمكن إجراء عملية تقشير البشرة بلطف في المنزل، كما تساعد الأحماض الطبيعية المستخلصة من الفاكهة الصيفية في تنشيط عملية تجديد خلايا الطبقات العليا من البشرة والقيام بتكثيف مادتي الكولاجين والاستين المسؤولتين عن نضارة ولين ورونق الإطلالة، وإخفاء الخطوط والتجاعيد الدقيقة، وإزالة الرؤوس السوداء، ومعالجة الأضرار الناجمة عن التعرض الزائد للشمس، وينبغي الحرص على استخدام النوع المناسب من مستحضرات التنظيف، حيث تتسبب زيادة استخدام الصابون المعطر بتجريد الجسم من زيوته الطبيعية وجفافه.
وأكملت د. مروة: يمثل اختيار النوع الصحيح من مستحضرات التنظيف المهدئة والمرطبة الخطوة الأولى لتعزيز صحة البشرة ورونقها، كما يتعين التأكد من استخدام النوع المناسب من مستحضرات الترطيب التي تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على ترطيب البشرة وتألقها، ويسهم استخدام حمض الهيالورونيك في التأكد من استمرار عملية تجدد البشرة وشبابها وصحتها عبر الاحتفاظ بالرطوبة للبشرة العادية والجافة، أما البشرة الدهنية، فهي تحتاج أيضاً للترطيب بمرطب مائي خفيف خال من الزيوت، مما يسهم في تنظيم عملية إصلاح الأنسجة، وبالتالي الحفاظ على بشرة ناعمة ونضرة. كما يجب ألا ننسى ترطيب الشعر باستخدام شامبو ومصل مغذٍّ وواق، وفي حال التعرض لتساقط الشعر خلال فصل الشتاء، يتعين استخدام المرطبات الغنية بالفيتامينات للحد من تساقط الشعر وتغذية فروة الرأس.
} كما يفضل علاج البشرة باستخدام مستحضر ترطيب للوجه يحقق الفائدة القصوى من المكونات الغنية بمضادات الأكسدة، التي تساعد في الحفاظ على صحة الجسم، وتستكمل العملية بالحد من الضرر الناجم عن الأشعة فوق البنفسجية المنبعثة من الشمس.
} وينصح باستخدام المستحضرات الغنية بالمعادن لمعالجة بشرة الوجه، حيث تعد المياه المعدنية عنصراً بالغ الأهمية لتحقيق هذه الغاية، ويمثل شرب كميات مناسبة من المياه خطوة في غاية الأهمية للحفاظ على رطوبة البشرة ونضارتها، وشرب العصير الطازج المحضر من الفاكهة الطبيعية كمشروبات باردة وبعض الأعشاب المفيدة والشاي الأخضر كمشروبات ساخنة، والاهتمام بتناول الخضروات الطازجة غير المطبوخة كالسلطة الخضراء والفواكه الطازجة حتى تتمكن خلايا البشرة من تعويض أي نقص قد يحدث.
} كذلك تناول البروتينات وفيتامين (أ) و(د) و(هـ) و (ج) لعلاج جفاف البشرة وخشونة الجلد. وهناك بعض الأغذية الغنية بفيتامين (أ) تساعد في الحد من الجفاف، وتقاوم إصابتها بالخشونة ومن هذه الأغذية: الجزر والخس والبقدونس والسبانخ وسمك السلمون والماكريل، وزيت عباد الشمس والجوز أطعمة غنية بالأحماض الدهنية، وأوميجا 3.
} لا ننسى استخدام الكريم الذي يحتوي على فيتامين (ج) الذي يحافظ على إشراق البشرة ولمعانها. إضافة إلى العناية بمنطقة محيط العينين باستخدام الكريمات المغذية والتدليك بطريقة دائرية، ويفضل حفظها بالبراد لتساعد على تضييق الشعيرات الدموية، ومنع الانتفاخ والهالات السوداء. كما أن العناية بالشفاه وترطيبها بكريم يحتوي على فيتامين (هـ) والعسل وزبدة الكاكاو تشكل عامل وقاية من أشعة الشمس إذا استخدم لمرتين يومياً على الأقل.
وأوضحت د. مروة أن أشعة الشمس تحتوي في معظمها على أشعة فوق بنفسجية بأحزمة من الموجات الطويلة (UVA)، التي لا تسبب تهيجاً للبشرة بمثل سرعة الأشعة فوق البنفسجية ذات الموجات المتوسطة (UVB) المسؤولة عن حروق الشمس عند التعرض للشمس المباشرة في فترة الظهيرة، ومع ذلك فإنها تتغلغل عميقاً داخل الجلد وتحدث آثاراً كبرى من حيث شيخوخة البشرة، وقلة مرونتها، وزيادة ترهلها وتجاعيدها، وظهور البقع والتصبغات بنية اللون، إضافة إلى أن الأشعة فوق البنفسجية ذات الموجات الطويلة، والأشعة فوق البنفسجية ذات الأمواج المتوسطة، يمكنهما أن يسببا الإصابة بأمراض مثل سرطانات الجلد المختلفة، وتعد حمامات الشمس لاكتساب السمرة مسألة بالغة الأهمية للكثيرين في موسم الصيف، ويمكن الاستمتاع بالشواطئ، وتعزيز جرعة الفيتامين (D) بشكل آمن عبر القيام ببضعة إجراءات بسيطة من بينها:
• تجنب التعرض المفرط لأشعة الشمس، واللجوء إلى الظل بين الساعة 10 صباحاً وحتى 4 ظهراً، عندما تكون الشمس في أوج قوتها.
• استخدام أونصة كاملة (تعادل نحو ملعقتين كبيرتين) من كريم واقي الشمس مع عامل حماية من الشمس (SPF 30) أو أعلى، وذلك لـ 30 دقيقة على الأقل قبل التعرض لأشعة الشمس.
•يفضل ارتداء الملابس الواقية والنظارات الشمسية التي تحجب الأشعة فوق البنفسجية، والقبعات ذات الحواف العريضة والمنسوجة بإحكام، والملابس زاهية الألوان.
• تجنب اكتساب لون السمرة فهي عادة ضارة يجب الإقلاع عنها، فتحتوي اكتساب لون السمرة الكثير من الإشعاعات فوق البنفسجية ذات الأمواج الطويلة.
• كما يجب أن نهتم بتناول الأغدية الغنية بمضادات الأكسدة بشكل يومي، فهي تساعد على حماية البشرة من الشمس، وتسهم بشكل فاعل في صحة الجسم بشكل عام وحيوية البشرة بشكل خاص، وعلى سبيل المثال الخضروات والفواكه الغنية بمادة الكاروتينك الجزر والمشمش والبرتقال والورقيات الخضراء السبانخ والخس، فضلاً عن الأطعمة الطازجة غير المطبوخة كالطماطم والفلفل والبازلاء والفول الأخضر والتوت والمكسرات بكميات معتدلة. كما يجب التقليل من السكريات و الكاربوهيدرات والدهون والأطعمة والمشروبات المحفوظة.
• يجب أن نهتم بتنشيط فيتامين (D) لما له من أهمية قصوى للجسم، للبالغين بصفة عامة وللأطفال بصفة خاصة، ويعتبر هو فيتامين أشعة الشمس الموجودة على كوكبنا منذ أكثر من 500 مليون عام، خلال التعرض لضوء الشمس فإن الفيتامين غير النشط في البشرة يمتص الأشعة فوق البنفسجية ب UVB وتتحول إلى برو الفيتامين د3، الذي يتحول بدوره إلى فيتامين د3. كما يمتص برو الفيتامين د3 و فيتامين د3 الأشعة فوق البنفسجية من النوع (ب)، ويخضع تركيب الفيتامين (D) بتأثير أشعة الشمس إلى تغير الفصول ووقت التعرض للشمس والارتفاع والتلوث وتصبغ البشرة واستخدام واقيات الشمس والمرور عبر الزجاج، ويشار إلى أن فيتامين (D) يلعب دوراً هاماً في تنظيم امتصاص الكالسيوم والفوسفات للحفاظ على الوظائف الحيوية لصحة الجسم، كما يتوفر فيتامين د في مجموعة من الأطعمة، وأفضل تلك المصادر هي الأسماك الدهنية كالسردين والماكريل والتونة والسالمون، كما يتواجد في الحليب، وبخاصة الحليب المدعم بفيتامين د، ومشروبات الصويا المدعمة بفيتامين د ومنتجات الألبان القابلة للدهن. وتحتوي اللحوم الحمراء والبيض على كميات صغيرة من فيتامين د، ومن المهم أن نعرف أن المصادر الغذائية نادراً ما تمنح الجسم احتياجاته اليومية الكاملة من فيتامين د.
وأشار الدكتور صلاح العزاوي اختصاصي الجلدية والتناسلية إلى أن الشمس تصدر أشعة مرئية وأشعة غير مرئية، وتعرف الأشعة غير المرئية بالأشعة فوق البنفسجية ( A, B, and C )، وهي ثلاثة أنواع(UVA)
} أشعة (سي) تُمتص بواسطة طبقة الأوزون المحيطة بالأرض وهي أخطر أنواع الأشعة فوق البنفسجية، وقد ظهرت العديد من حالات الأورام الجلدية في بعض أجزاء من العالم نتيجة اختراق هذا النوع من الأشعة لطبقة الأوزون، وتستخدم هذه الأشعة صناعياً في التعقيم.
} أشعة( بي) تؤثر في الطبقة السطحية من الجلد (البشرة)، وهذا النوع من الأشعة لا يخترق الزجاج.
} أما أشعة (أي) فتخترق عمق الجلد، وليس لها فصول معينة تزداد فيها كما أنها تخترق الزجاج، ويزداد تركيز هذه الأشعة في الصيف وفي الأماكن المرتفعة، وتزداد تركيزاً كلما اقتربنا من خط الاستواء، كما يزداد ضرر هذه الأشعة في وجود رياح، كما أن الأسطح المائية والرمل والثلوج تعكس هذه الأشعة حتى في وجود غيوم في جزء من هذه الأشعة يخترقها، لذا فإن التعرض لأشعة الشمس في هذه الأجواء يزيد من مخاطرها على الجلد.
وعن الفوائد الناتجة عن أشعة الشمس أكد د. صلاح أن أشعة الشمس ليست كلها تسبب ضرراً للجسم، حيث إن لبعضها فوائد كثيرة ومنها:
- تزويد الجسم بفيتامين D، فعلى رأس قائمة الفوائد يعتلي (المساعدة في تكوين فيتامين دي)، حيث تخترق أشعة بفوق البنفسجية الجلد المكشوف بطول موجي 290-315 نانو متر وتقوم بتحويل دي هيدروكوليستيرول 7 الجلدي إلى previtamin D3، الذي يتحول بدوره إلى vitamin D3، فإن العوامل المؤثرة في التعرض للأشعة فوق البنفسجية وكذلك الأبحاث التي أُجريت حتى الآن على الكمية التي يحتاج الجلد إليها من أشعة الشمس للحفاظ على مستويات كافية من فيتامين دي يجعل من الصعب وضع إرشاداتٍ عامة. ويقترح بعض الباحثين في فيتامين دي أن التعرض لأشعة الشمس مثلاً، من خمس إلى ثلاثين دقيقة تقريباً في الفترة ما بين العاشرة صباحاً وحتى الثالثة عصراً على الأقل لمرتين أسبوعياً في مناطق الوجه أوالذراعين أو الساقين أو الظهر بدون استخدام واقي الشمس يؤدي عادة إلى إنتاج كاف من فيتامين دي
- كما يُعد الاستخدام المعتدل لحمامات الشمس التجارية التي تُصدر 2%-6% من أشعة فوق البنفسجية فعالاً أيضاً. أما فيما يخص الأشخاص الذين لا يتعرضون لكميات مناسبة من أشعة الشمس فإنهم بحاجة إلى أن يتضمن نظامهم الغذائي مصادر جيدة لفيتامين دي أو أن يقوموا بتناول مكمل غذائي.
- يجب التعرض لأشعة الجسم لتصنيع فيتامين (د) المعروف أيضاً باسم فيتامين أشعة الشمس، وهذا الفيتامين ينظم عمل كل الأنسجة في الجسم ويساعد في زيادة امتصاص الكالسيوم، ويقوي الجهاز المناعي والعصبي والعضلي، وانعدام التعرض لأشعة الشمس يؤدي إلى نقص فيتامين د.
- أشعة الشمس تخفض مستويات الكورتيزول، فمن المعروف أن هرمون الإجهاد الذي يدعى الكورتيزول يتسبب في فتح الشهية إذ تشير الدراسات إلى أن مستويات هرمون الكورتيزول العالية تؤدي إلى زيادة الوزن في دراسة أخرى أجريت من قبل مركز العلوم العصبية في جامعة كولورادو، فقد وجد أنهم خلال التعرض للضوء الساطع لأشعة الشمس فإن مستويات الكورتيزول تنخفض مما يؤدي إلى عدم زيادة الوزن.
- أشعة الشمس يمكن أن تساعد في التخلص من الاكتئاب كما أنها تزيد من مستوى مادة اليروتونين المسماة بهرمون السعادة، وهذا الهرمون مسؤول عن الإحساس بالرضا، وتخليص الجسم من الكآبة، خاصة إذا كان التعرض لأشعة الشمس يصاحب ممارسة التمارين الرياضيّة، كما أن غرف المستشفى التي يدخل لها ضوء الشمس يتم فيها شفاء المرضى بسرعة مقارنة مع الغرف التي لا يدخل ضوء الشمس إليها.
- تساعد أشعة الشمس على التخلص من حالات التوتر، والحفاظ على ضغط الدم وزيادة إفراز الإنسولين، وتساعد على تحويل الدهون والكربوهيدرات إلى طاقة في الجسم.
- انعدام التعرض لضوء الشمس يزيد من خطر ارتفاع ضغط الدم فقد تم عمل دراسة عام 2008 في كلية هارفارد الطبية أوضحت أن التعرض القليل لأشعة الشمس يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى ذلك، فإن أشعة الشمس تزيد بشكل مباشر من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وفقاً لنفس التقرير كما أن فيتامين (د) هو واحد من أقوى الهرمونات لتنظيم ضغط الدم.
- أشعة الشمس تخفض خطر مرض السكري، وفقاً للخبراء فإن فيتامين (د) له تأثير في الوقاية من مرض السكري وفي دراسة في عام 2006 في جامعة لوند ومستشفي جامعة مالمو السويد، وجد أن التعرض للشمس لإنتاج فيتامين (د) في وقت مبكر من الحياة في الطفولة كان مرتبطاً بقوة مع انخفاض خطر مرض السكري من النوع الأول.
- تساعد أشعة الشمس في الشفاء من الصدفية، حيث إن الصدفية هو مرض جلدي يقال إنه غير قابل للشفاء إلا أنه قد تم ملاحظة أن مرضى الصدفية يستخدمون العلاج بالضوء لعلاج حالة الصدفية فالشمس هي مصدر الضوء، وبالتالي أشعة الشمس يمكن أن تساعدك على الحد من الصدفية
- تساعد أشعة الشمس في إيقاف تساقط الشعر، إن تعريض الشعر لأشعة الشمس في الصباح الباكر أي في ساعات الصباح الأولى يساعد في الحد من كثير من مشاكل الشعر، لذلك يجب على المحجبات خصوصاً التعرض لأشعة الشمس بالجلوس تحت الشباك أو أي مكان يضمن تعرضهن للشمس لمدة عشر دقائق على الأقل يومياً.
- تعمل أشعّة الشمس على الوقاية من مرض الزهايمر أو النسيان، الذي يصيب الجهاز العصبيّ، الذي لم يعرف سبب حدوثه حتى الآن، غير أنّ العلماء يرجحون بأنّ تعرّض الإنسان لأشعّة الشمس يقلّل من خطورة إصابته بهذا المرض، لهذا نجد أن الإصابة بهذا المرض تقل نسبياً في المناطق الحارة.
- أثبتت الدراسات أنّ إصابات الأسنان تكثر في المناطق الباردة.
- تساعد أشعة الشمس في تليين المفاصل المتصلبة، وتسخين العضلات، وهذا الأمر يؤدّي إلى الشعور بالراحة خاصّة من أوجاع التهاب مرض المفاصل.
- التعرض لأشعة الشمس الكافي وغير المبالغ فيه يقي الجسم من سرطانات عدة، وبالأخص سرطان الثدي والأمعاء، وسرطان المثانة وسرطان المعدة.
- التعرّض المعتدل لأشعة الشمس يساعد على إفراز هرمون ميلاتونين، الذي يرفع نسبة القدرة على الحمل والإنجاب، وأيضاً تعرّض المرأة الحامل لأشعة الشمس يطيل من فترة الحمل، حيث أثبتت دراسات علمية أجريت في تركيا بأنّ النساء اللواتي يتعرضن لأشعة الشمس لأقل من ساعة بشكل يومي يؤخرن سنّ اليأس لديهن لسنوات عدة قد تصل إلى تسعة أعوام.
وأوضح د.صلاح أننا لا نستطيع أن ننكر أن أشعة الشمس قد تفيد في علاج بعض الأمراض الجلدية، ولكن لها أيضاً تأثيرات سيئة على الجسم والجلد، ويجب تجنب التعرض الزائد لها فقد يؤدي لما يعرف بحرق الشمس، كما أن التعرض لها يعجل في ظهور التجاعيد والتصبغات الجلدية، وتتغير طبيعة البشرة وتظهر بعض الأوعية الدموية السطحية، وقد تؤدي هذه الأشعة لظهور بعض الأورام الجلدية، ولذلك علينا الاحتياط منها من خلال النصائح التالية:
• الحماية من الشمس باستعمال واقي من الشمس مناسب يؤخر شيخوخة الجلد، ويقلل احتمالية ظهور أورام جلدية، والوقاية من الشمس تبدأ بتجنب الشمس أثناء ذروتها ولبس ملابس مناسبة. أكثر الملابس تعكس أو تمتص الأشعة فوق البنفسجية، في حالة التعرض للشمس من الأفضل استعمال أحد المركبات الخاصة بالوقاية من الشمس (Sunscreen، معامل الحماية ( SPF ) يجب ألا يقل عن 20 ويفضل استعماله حتى في وجود غيوم، وتعمل المركبات الواقية من الشمس على امتصاص أو عكس أو تشتيت الأشعة فوق البنفسجية. وتتوافر هذه المركبات على شكل مرهم أو كريم أو لوشن أو بخاخ أو مسحات، ومن المهم استعمال واقي من الشمس مناسب عند استعمال أدوية لتأثير الشمس.
• حرق الشمس ( Sun Burn )، يزداد تركيز الأشعة فوق البنفسجية وقت الظهيرة خاصة بين الساعة العاشرة صباحاً والرابعة مساء، ويكثر حصول حرق الشمس في هذا الوقت. وتزيد احتمالية حرق الشمس في الطقس الحار، لأن الحرارة تزيد من تأثير الأشعة، ولكن قد يحدث حرق الشمس حتى في الطقس المعتدل، لذلك فاستعمال واقي الشمس يعد هاماً حتى في فصل الشتاء.
• إذا تعرض الجلد للشمس لفترة طويلة، يظهر احمرار يزيد في خلال الـ24 ساعة، مع الإحساس بحرق وألم في الجلد مع انتفاخ، وقد تظهر بعض الفقاعات، في الحالات الشديدة قد يصاب الشخص بما يشبه الحمى، عند حدوث ذلك لابد من مراجعة متخصص. وعند الإحساس بحدوث حرق شمس من الأفضل استعمال كمادات باردة وأخذ حمام ولوشن ملطف للجلد فهذه تخفف من الأعراض.
• تلون الجلد ( Tanning ):يعتقد البعض أن اللون البرونزي دليل على الصحة، والحقيقة أن اللون ناتج عن تأثر الجلد سلبياً من الأشعة، سواء كان مصدرها الشمس أو الجهاز. يظهر اللون بسبب اختراق الأشعة للجلد، فيحاول الجلد التخفيف من تأثيرها الضار بإفراز كميات زائدة من الميلانين
( المادة المسئولة عن لون الجلد ) لحماية نفسه.
• كِبر السن ( Aging ): لو لاحظنا بشرة الأشخاص الذين يعملون خارج المباني، نلاحظ أنها خشنة ويبدون أكبر سناً من الحقيقة. فالشمس تؤدي، إضافة إلى منظر البشرة، لظهور التجاعيد والتصبغات الجلدية وظهور بعض الأورام الجلدية، هذه التغيرات تظهر بعد سنوات من التعرض للشمس. الحرص على الحماية من أشعة الشمس تبدأ من الطفولة، لأن تعرضنا للشمس يكون قبل سن العشرين أكثر من تعرضنا لها بعد هذا السن.
• التجاعيد ( Wrinkles ):ظهور التجاعيد يعتمد بشكل مباشر على مدى تعرضنا للشمس. وتزيد هذه التجاعيد لدى المدخنين. هناك عدة طرق للتخفيف من التجاعيد يعرفها المتخصصون.
• أورام جلدية، أكثر من 90% من أورام الجلد تكون بسبب الشمس. أكثر الأجزاء تعرضاً تتمثل بـ» الوجه والرقبة والأذنين والأذرع والأيدي».
• حساسية الجلد، بعض الأشخاص يكون لديهم حساسية من أشعة الشمس، وقد تظهر هذه الحساسية بعد وقت قصير من التعرض لها. بعض المواد مثل مواد التجميل والعطور والأدوية الموضعية والمواد الواقية من الشمس قد تزيد من احتمالية ظهور الحساسية. بعض الأدوية قد تزيد من احتمالية ظهور الحساسية، مثل: موانع الحمل والمضادات الحيوية وأدوية الضغط والمفاصل والأدوية النفسية.
• أمراض العين والجلد: بعض الأمراض قد تزداد عند التعرض للشمس، مثل العنقز والذئبة الحمراء، كما أن التعرض للأشعة فوق البنفسجية يسرع من حدوث الماء الأبيض ( Cataract ) في العينين، ويظهر ذلك على شكل عتمة في النظر.
• تجنّب أشعة الشمس الضارة ( من الساعة 10 صباحاً حتى الثالثة بعد الظهر).
•ارتداء الملابس ذات الأكمام الطويلة واستعمال المظلّات الشمسيّة والنظّارات الشمسيّة.
• استعمال أقنعة بشرة مضادّة لأشعّة الشمس الضارّة.
• الكشف على الجلد في حالة ظهور أيّ تغيّرات في الألوان أو التجاعيد أو طفح جلدي، إذ يعدّ ذلك من علامات التعرّض لأشعة الشمس المحرقة.
ولاختيار المستحضر الواقي من الشمس لا بد من مراعاة ما يلي:
• لا بد أن يحتوي المستحضر على عامل الوقاية من الشمس رقم 15 أو أكثر.
• أن يكون المستحضر ذا وقاية من الأشعة البنفسجيّة من نوعي أ - ب Uva - Uvb.
• أن يكون المستحضر مناسباً لنوعيّة الجلد سواء كان جافّاً أو دهنيّاً.
• نضع المستحضر الواقي من الشمس نصف ساعة قبل التعرّض لأشعّة الشمس على جلد جاف.
• عند الاستحمام أو السباحة يجب إعادة وضع المستحضر مرة أخرى.
• وضع المستحضرات المحتويّة على مواد مضادّة للماء التي عادة ما تعطي وقاية من الشمس لمدة حوالي (80) دقيقة، لذلك لابد من إعادة وضع المستحضر بعد هذه المدّة عند الاستحمام أو السباحة.
• الواقي الشمسي المثالي هو الذي يؤمّن حماية فيزيائيّة، أي الذي يشكّل طبقة بيضاء سميكة على الوجه يصعب على أشعة الشمس اختراقها، إضافة إلى المرشحّات التي يحويها، والمانعة لوصول الشمس إلى البشرة، كما تشكل الملابس القطنيّة الواقية والقبّعة العريضة حماية أكيدة وصحيّة.
تحقيق: راندا جرجس