كان الأمر غريباً نوعاً ما بالنسبة للكثيرين، ولكن البعض أصر على مشاهدة إحدى جولات مباريات كرة القدم على البلاي ستيشن .
قد يظن البعض بداية أن الأمر مقهى أو ناد أو مكان عام يتجمع به مجموعة من الشباب ويمارسون هوايتهم، لكن الأمر كان عكس التوقعات، فالمكان هو سيح في منطقة العامرات، في سلطنة عمان وهو ساحة صحراوية شاسعة، المفاجأة في التجمع الكبير للشباب وأجهزة التلفزيون والبلاي ستيشن ومولد للكهرباء وتشجيع وصراخ وهرج وضحك وكأنك في ملعب لكرة القدم تكون فيه الإثارة والندية عنوانا .
أوقات الفراغ أمام هؤلاء الشباب متوفرة نهاراً ويمارسون خلالها الرياضات المختلفة، ولكن الأمور تزداد صعوبة ليلاً، كون الشباب في منطقة تبعد قليلاً عن العاصمة مسقط، وأهالي هؤلاء الشباب لا يسمحون لهم بالتحرك ليلاً لأماكن بعيدة، وعليه بحثوا عن طريقة مفضلة للاستفادة من الفترة المسائية خاصة خلال أيام العطل .
أحدهم تبرع باستضافتهم في باحة داره، ومن عند واحد آخر استعاروا جهاز تلفزيون، وبدؤوا في التجمع . ولكن الأصوات العالية، ومن ثم استخدام الكهرباء، وضيق المكان بالقادمين للعب والمشاهدة، جعلهم يفكرون في مكان آخر وإن كانت تكاليفه عالية ومعظمهم طلبة مدارس أو ممن أنهوا دراستهم ويبحثون عن العمل .
يقول ذياب البوصافي أحد المشاركين والمنظمين: كنا نلعب كرة القدم يومياً، وفي الليل نحتار أين نقضي بقية الأوقات، فكانت الفكرة هو أن نتابع ممارسة لعبة كرة القدم، فكان البلاي ستيشن هو الحل، نظراً لتوفره عند أحدنا، وبعد فترة قضيناها في فسحة بيت أحد الزملاء بدأنا البحث عن مكان آخر فكان -السيح- هو الحل المناسب، خاصة لاتساع المكان، والتأكد من أننا لن نزعج أحدا على أن نبحث عن طريقة لوصول التيار الكهربائي، فارتأينا استئجار مولد كهربائي ومن ثم استعارة جهاز تلفزيون من عند أحد الزملاء وبدأنا نوعاً جديداً من المسابقات .
رائد المعشري أشار إلى الفكرة وسرعان ما انتشرت بدليل تزايد الطلبات، ويقول استغنينا عن الذهاب إلى المقاهي واللعب بهذه الأجهزة ودفع مبالغ كبيرة، وفي بطولتنا هذه لم يكلفنا الأمر إلا القليل، علماً بأننا سنطور البطولة ونزيد عدد المشاركين فيها والذي وصل إلى 16 شخصاً في البطولة الحالية بسبب عدم وجود إلا جهازبلاي ستيشن واحد وتلفزيون .
أحمد الحبسي الفائز بالبطولة التي نظمت في السيح وكان يمثل فريق برشلونة رأى أن التجربة مفيدة ويكفي في رأيه أن الجميع من مشاركين وأهالي كانوا مرحبين بها، وإن كان السهر لساعات متأخرة مرفوضاً باستثناء أيام العطل .
ورأى أن التعامل مع البلاي ستشن يحتاج إلى تركيز وردة فعل سريعة، وأنه يقوي الخيال والمدارك ويحتاج للكثير من المرونة .
أحمد وجد أن الظروف كانت وراء اختيارهم هذا النوع من التسلية، التي تعتبر في نظرهم مفيدة وغير مكلفة ولا تزعج أحداً .