الشارقة.. شمس الكتاب

00:45 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

شمس الكتاب تشرق من الإمارة الباسمة، ومشروع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الثقافي اكتملت صورته البهية بتصدر معرض الشارقة الدولي للكتاب المعارض العالمية ب 15 مليون كتاب من 83 دولة وجدت لنفسها مكاناً تحت سقف واحد، في إمارة وضعت نصب أعينها النهوض بالثقافة، وتعزيز مكانة القراءة، مستمدة قوتها من عزيمة رجل جُبل على حب الكتب التي يراها كالسفن نسافر بها في الزمن؛ لما تشكله من منابع للعلم والمعرفة والتنمية، رجل تخلى في شبابه عن خنجره الذهبي لكي يقتني كتاباً رأى فيه ما هو أثمن بكثير من شيء يلمع على خاصرته، رجل عاشق للحرف، وللكلمة، وللفكر، وللمسرح، وللتشكيل، وللمبدع والكاتب.
معرض الكتاب الذي انطلق قبل 40 عاماً، ولد كبيراً، بفضل الرعاية والإشراف المباشر الذي حظي به من لدن سلطان، الذي وضع نصب عينه أن يصبح علامة فارقة في تاريخ الثقافة العربية والعالمية، وهو ما كان، حيث أصبح اليوم، الرافد الأول للمعرفة، وشهادة عالمية للتميّز، من خلال ما يقدمه من نشاطات وفعاليات، تحتفي بالثقافة ومفرداتها كافة، وليصبح وجهة دائمة للمثقفين والكتاب والناشرين، ولجميع العاملين والمهتمين بالعمل الثقافي وصناعة النشر.
هذا الحراك المعرفي الذي أوجده سلطان، حظي بتقدير فارس الكلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي بارك لأخيه حاكم الشارقة إنجاز المعرض الذي يقف خلفه ويعلي من شأنه رجل الثقافة عربياً وعالمياً، رجل حلق في الإمارة الباسمة إلى سدة صناعة المعرفة والإبداع، بمعرض أصبح أشبه ما يكون بالصورة النموذجية التي تقدم فيها الثقافة العربية نفسها إلى حضارات العالم.
جهود سلطان للارتقاء بالكتاب كبيرة، ودعمه للكتاب والناشرين وتحفيزهم على الإنتاج الفكري لا حدود له، وما تكرمه بتخصيص 4.5 مليون درهم لاقتناء أحدث الإصدارات والكتب من دور النشر المشاركة في الدورة الأربعين للمعرض، سوى غيض من فيض مكرماته التي يحرص من خلالها على تحديث المحتوى المعرفي لمكتبات الإمارة التي تشكل مرجعاً رئيسياً للباحثين والقراء، ودعم صناع النشر من مختلف الدور العربية والأجنبية.
هنيئاً للكتاب والكتّاب وأهل المعرفة بصاحب السمو حاكم الشارقة، الذي يضرب معهم موعداً سنوياً في عرس ثقافي ينتظره المثقفون، ومريدو الحرف وعشاق الكلمة في كل عام، في مشروع ثقافي عربي عالمي متكامل لم يتوقف يوماً، منذ انطلاقته، عن التطوير والتوسع والأخذ بزمام مبادرات الحوار الثقافي العالمي.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"