استئصال اللوزتين يسبب سمنة مفرطة

13:43 مساء
قراءة 4 دقائق

حذر باحثون أمريكيون من أن استئصال اللوزتين عند الأطفال من دون أسباب قوية قد يسبب السمنة المفرطة .

وجاء هذا التحذير بعد تحليل بيانات دراسات سابقة شملت قرابة 1600 طفل خضعوا جميعهم لجراحة استئصال اللوزتين، وتمت متابعتهم حتى بلغوا 18 عاماً . وصنّف العلماء جميع هؤلاء الأولاد في خانة الوزن الطبيعي أو السمنة المفرطة، حيث لم يعانِ أحد نقصاً في الوزن . ولاحظ الباحثون أن أوزان أغلب هؤلاء الأطفال فاقت بكثير المعدل الطبيعي في السنوات الأولى بعد إجرائهم العملية .

رغم تراجع نسبة إجراء هذه الجراحة، فإن عدد الأطفال الذين يخضعون لها في مختلف الدول لا يُستهان به، إذ يبلغ في الولايات المتحدة وحدها نصف مليون طفل سنوياً .

وينصح الخبراء والدي مَن استؤصلت لوزتاه أن ينتبها كثيراً إلى وزن طفلهما ونوعية أكله .

ويخضع عدد كبير من الأطفال لجراحة استئصال اللوزتين إما لوضع حدّ لالتهابهما تكراراً، وإما للتخلص من مشكلة صعوبة التنفس أثناء النوم، ولكن لهذه الجراحة آثار جانبية تنعكس على وزن الطفل .

وعلى الرغم من إدراك الآباء والأطباء أن هذه العملية الجراحية التي يضطر الأطباء إلى إجرائها لبعض الأطفال لا تخلو من أعراض جانبية ومخاطر صحية، فإنهم لا يترددون في الموافقة على إجرائها باعتبارها أقل الضررين .

ومن جهة أخرى أفاد بحث جديد أن استئصال اللوزتين لا يضر حاسة التذوق، وغم وجود حالات قليلة مسجلة تشير إلى إمكانية حدوث اضطرابات في حاسة التذوق بعد استئصالهما ويحتمل أن يكون السبب حدوث تلف في العصب إلا أنه لا يوجد سوى قليل من الدراسات التي حاولت تحديد حجم التكرار الفعلي لهذه المشكلة .

وأكد القائمون على البحث، وهم أطباء في جامعة الطب في فيينا، أن اختبارات القدرة على تذوق الطعم الحلو والمر والمالح أجريت على كل مناطق اللسان قبل الجراحة، وبالرغم من أن المرضى تحدثوا عن اعتقادهم الشخصي بأن هناك انخفاضاً ملحوظاً في وظيفة التذوق إلا أن اختبارات التذوق كشفت عن عدم وجود اختلافات موضوعية .

وخلصت الدراسة التي أجريت على 65 مريضاً راوحت أعمارهم بين 15 و68 عاماً، إلى أن هذه النتائج تطمئن المرضى إلى أن استئصال اللوزتين نادراً ما يكون له أثر ضار دائم على حاسة التذوق .

والمعروف أن اللوزتين هما كتلتان من الأنسجة الليمفاوية التي تنتج خلايا دم بيضاء تسمى الخلايا أو الكريات الليمفاوية تساعد في مقاومة العدوى كما يتم إنتاج هذه الخلايا في الطحال والغدة التيموسية والزائدة الدودية . وتعتبر الخلايا الليمفاوية أهم أسلحة الدفاع والمناعة ضد الأمراض وهي تتميز بأن لها ذاكرة تعي بها ما حولها من أشياء بمعنى أنه حينما يدخل ميكروب معين إلى الجسم فإن ذاكرة الخلايا الليمفاوية تسجل هذا النوع من الميكروبات، بحيث لو حدث غزو من هذا الميكروب مرة أخرى فإن الخلايا الليمفاوية تتجه نحو الفتك به .

وتنقسم هذه الخلايا إلى نوعين أساسيين يختلف كل نوع عن الآخر من حيث الوظيفة وهما خلايا T- تي وخلايا بي B .

وتوجد ثلاثة أزواج من اللوزتين وهي: اللوزتان الحنكيتان، اللوزتان البلعوميتان، اللوزتان اللسانيتان .

ولوزتا الحنك هما أكبر اللوز وهما تكافحان عدوى الجهاز التنفسي وعدوى الجهاز الهضمي، إلا أن الإنسان يستطيع أن يقاوم الميكروبات الغازية للجهاز التنفسي والجهاز الهضمي حتى بعد استئصال اللوزتين، وذلك بفضل وجود أسلحة دفاعية أخرى موجودة في الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي .

وفي بعض الأحيان تنشط الميكروبات داخل أنسجة اللوزتين وتسبب التهابها وقد تحدث مضاعفات نتيجة التهاب اللوزتين خصوصاً الصديد المتقيح الذي يسببه الميكروب السبحي والذي تزداد العدوى به في فصل الخريف ومع بداية دخول المدارس نتيجة العدوى الفيروسية .

ويعتبر التهاب الحلق الميكروبي السبحي من أكثر التهابات الحلق البكتيرية الشائعة وغالباً ماتنتقل العدوى بالميكروب السبحي التي تزداد العدوى به في فصل الخريف ومع بداية دخول المدارس حيث تنتقل العدوى بالميكروب السبحي بين الطلبة في المدارس عن طريق التقاط العدوى من شخص مصاب وتنتقل البكتيريا عبر إفرازات الأنف أو الحنجرة ونادراً ما تنتقل من خلال الأطعمة أو الحليب أو الماء الملوث بالميكروب السبحي . ويعتبر الطلبة الذين تراوح أعمارهم بين الخامسة والخامسة عشرة أكثر عرضة للإصابة بالميكروب السبحي الذي تظهر أعراضه بعد التعرض للعدوى من يومين إلى سبعة أيام .

وتشمل أعراض التهاب اللوزتين:

ألماً في الحلق يستمر أكثر من 48 ساعة وقد يكون أحياناً شديداً .

صعوبة في البلع التي تمنع الطفل حتى من شرب السوائل .

الحمى التي قد تصل إلى 40 درجة مئوية وتترافق مع القشعريرة أحياناً .

الصداع والوهن العام ونقص الشهية وتغير الصوت .

قد يحدث الغثيان والقيء وألم بالبطن عند الأطفال وأحياناً تغير رائحة النفس والفم .

ومن علامات التهاب اللوزتين تضخم اللوزتين الذي قد يكون أحياناً تضخماً شديداً جداً، واحمرار اللوزتين مع وجود بقع بيضاء تقيحية عليهما، وتضخم بالغدد الليمفاوية بالرقبة مع الألم عند فحصها .

أما مضاعفات إلتهاب اللوزتين فتكون على النحو الآتي:

قد تحدث مضاعفات شديدة نتيجة الإصابة بالتهاب اللوزتين الميكروبي السبحي التقيحي وهي كما يلي:

امتداد انتشار الالتهاب إلى المنطقة حول اللوزتين، تحويل التهاب اللوزتين إلى ما يعرف بخراج حول اللوز .

إصابة الطفل بالجفاف بسبب عدم قدرته على البلع لوجود صعوبة وألم في البلع .

انسداد المجرى التنفسي .

حدوث التهاب القصبات الهوائية والتهابات الأذن الوسطى .

ويعالج التهاب اللوزتين باستخدام المضادات الحيوية مثل البنسلين الأموكساسلين والآيرنزوسين وغيرها من الكثير من المضادات الحيوية الفعالة القوية، وإعطاء خافضات الحرارة مثل الباراستيمول والبروفين، والغرغرة بالماء الدافئ والملح مع إعطاء السوائل بكثرة خصوصاً الدافئة، والراحة لتقوية جهاز المناعة بالجسم على مقاومة الميكروب، ويجب إكمال العلاج لمدة عشرة أيام وعدم إيقاف الدواء بمجرد انخفاض الحرارة أو تحسن الأعراض بعد يومين أو ثلاثة من بدء العلاج .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"