فرص الترجمة في الإمارات

00:03 صباحا
قراءة دقيقتين

توجد في الإمارات فرصتان ذهبيتان للمترجمين وللناشرين العرب وغير العرب بشروط وحيثيات سهلة وميّسرة.. الفرصة الأولى: منحة الترجمة الخاصّة بجائزة الشيخ زايد للكتاب، وقد انطلقت في عام 2018، وتقدّم الجائزة تمويلاً مالياً لترجمة العمل الأدبي إلى اللغات الأجنبية في حدود 19000 دولار أمريكي، ومنذ انطلاق الجائزة وحتى دورتها الحالية، شكّلت جسر حوار أدبي وثقافي وفكري بين الثقافة العربية وبين ثقافات العالم بلغاتها الحيّة، وأعلنت جائزة الشيخ زايد للكتاب في مركز أبوظبي للغة العربية، التابع لدائرة الثقافة والسياحة أمس الأول عن ترجمة 9 كتب جديدة خلال 2022 إلى 5 لغات هي: الفرنسية، الإنجليزية، الإيطالية، الأوكرانية، واليونانية.
الفرصة الثانية: منحة صندوق معرض الشارقة الدولي للكتاب، وقد انطلقت في عام 2011، وتراوح قيمة الجائزة بين 1500 و4000 دولار أمريكي، تغطي كُلفة ترجمة الكتاب كلياً أو جزئياً من العربية إلى اللغات العالمية، وتقدم المنحة سنوياً إلى الناشرين المشاركين في البرنامج المهني الذي ينظمه معرض الشارقة الدولي للكتاب قبيل انطلاقه بثلاثة أيام كل عام خلال شهر نوفمبر، والمنحة أيضاً شكّلت جسر ثقافة وحوار بين الأدب المكتوب بالعربية وبين ثقافة اللغات العالمية المنقول إليها هذا الأدب بترجمات حرفية يشرف عليها متخصصون في قطاع النشر والترجمة والأدب.
الرّابح من هاتين الفرصتين الذهبيتين هو الأدب العربي، والكتاب العربي عموماً الذي يُنقل إلى لغات العالم المنتشرة عالمياً أو تلك المنتشرة في العالم جزئياً أو إقليمياً، غير أن المكسب الفردي أو الشخصي إذا أردنا أن نتحدث بطريقة ذاتية، إنما يتمثل في سعادة المؤلف التي لا توصف حين يجد كتابه الطريق العالمية هذه نحو الترجمة، وبالطبع، زد على ذلك أن الكتاب العربي المترجم إذا نقل إلى لغة عالمية بترجمة وافية كافية، فإنه يحظى بجائزة الشارقة للترجمة، والجائزة في حدّ ذاتها وسام مادي ومعنوي يضاف إلى سيرة الكاتب العربي الذي عانى طويلاً عزلة ثقافية ضيّقة في حالة غياب الترجمة إلى لغات العالم.
اليوم، وفي الإمارات، ومن الإمارات نهض قطاع مكتمل مستقل يتعلّق بترجمة الأدب العربي والثقافة العربية إلى لغات العالم، ويوازي هذا القطاع قطاع آخر يتمثل في صناعة النشر المتزايدة في الدولة وبخاصة خلال العقدين الماضيين.
ملاحظة:
ورد خطأ في مقالة أمس، فقد صدر من المعجم التاريخي للغة العربية 36 مجلداً غطّت 9 حروف، وليس 17 جزءاً كما جاء في المقالة؛ لذا اقتضى الاعتذار.

[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"