المعجم التاريخي للغة العربية

00:03 صباحا
قراءة دقيقتين

يمتلئ الكاتب العربي أياً كانت جنسيته وأياً كان مذهبه الإبداعي والأدبي من شرق الوطن العربي وحتى مغربه بالفخر والكرامة والقوة المعنوية الثقافية والرّوحية لأنه يعيش الزمن الثقافي الذي يحميه ويعزّزه ويكرمه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.. ضمير التاريخ، وضمير المسرح، وضمير الكتاب، واليوم سموّه ضمير اللغة، وضمير الثقافة المعجمية والتاريخ المعجمي الأول من نوعه في تاريخ اللغة العربية، وتاريخ الثقافة العربية.
نتحدث ببساطة، وبلا مبالغات عن إنجاز لغوي ثقافي تاريخي رعاه وحماه وأسسه صاحب السمو حاكم الشارقة في إطار مشروع الشارقة الثقافي هو «المعجم التاريخي للغة العربية»، وإذا كان مشروع الشارقة الإماراتي، العربي، العالمي، يقوم على عناوين كبرى هي: الكتاب، والمسرح، والفنون، والترجمة، والآثار، وأدب الطفل، فإن عنوان اللغة، وتحديداً لغتنا العربية هو عنوان كبير آخر يصطف إلى جانب العناوين التاريخية التي هي معمار مشروع الشارقة الثقافي.
ما من فنون وآداب وثقافات إنسانية جمالية عظيمة إلاّ وقامت أولاً على اللغة. ديوان العرب قام على العربية، أدبيات فيكتور هيجو وسان جون بيرس وجاك بريفير قامت على الفرنسية، أدبيات شكسبير، وآرثر سيمونز، وجورج أورويل، وجون كيتس، قامت على الإنجليزية، لكن اللغة تشبه الإنسان أو هي كائن حيّ يحتاج إلى من يرعاه ويحبّه، ويبقيه في الهواء التنفسي النظيف.
«المعجم التاريخي للغة العربية» هواء طلق تدور فيه الكلمات المولودة من العربية، ولكل كلمة، تاريخ، وحياة، وذاكرة، تماماً كالكائن البشري الذي يولد بخلايا صغيرة معدودة، ثم، لا يلبث أن يصبح مكتملاً وفي أحسن تكوين كما يليق بخلق الله.
الحدث الثقافي الإماراتي العربي في الأسبوع الأخير من 2022 هو المعجم: .. ولا بأس هنا من أن نصغي إلى كلام الأرقام: فقد صدر في القاهرة 36 مجلداً غطّت حتى الآن 9 أحرف فقط من لغة الضاد تم إنجازها خلال 3 سنوات بجهود 301 باحث من 11 مجمعاً لغوياً في الوطن العربي، - ولنا، أن نتخيل حجم الجهد والتنسيق والتدبير اليومي والتشارك البحثي واللغوي والثقافي بين هذه النخبة المحترمة العزيزة من اللغويين والمعجميين العرب الذين التقوا على عمل تاريخي ثقافي لم يسبق أن جرى بهذا الحجم وبهذه الأسلوبية العملية في كل تاريخ اللغة العربية، وكل تاريخ الثقافة العربية بآدابها وفنونها وجمالياتها التي قامت أساساً على اللغة العربية.
لحظة مفصلية كبرى يشعر بها المثقفون والكتاب والأدباء - والفنانون العرب.

[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"