مركز رؤية المحضونين

02:18 صباحا
قراءة دقيقتين
راشد محمد النعيمي
تواصل الدولة تسجيل نجاحات متواصلة في شتى المجالات وإبداعاً في مشروعات وأفكار جديدة تبعث السعادة في عام السعادة، وتؤسس لمجتمع مترابط يعالج مختلف الإشكاليات والتحديات التي يمر بها، بما يضمن استقراره وراحة أفراده وتطويق المشكلات التي يمرون بها، بحيث لا تتطور ولا تتمدد لتتخطى حدودها بفضل القيادة الواعية التي تتلمس الاحتياجات، وتعمل على توفيرها.
في العين، تم خلال الأسبوع الماضي افتتاح مركز جديد من نوعه هو مركز الرؤية للمحضونين، الذي يهدف أيضاً إلى تمكين طالب الرؤية من رؤية أبنائه في بيئة صالحة تتوفر فيها كل مقومات الراحة والسلامة، وتبعث الإحساس بالطمأنينة، فضلاً عن الخدمات التي تسهم في إزالة أو التخفيف من حدة الآثار النفسية والاجتماعية السلبية التي يعانيها الأبناء والمترتبة على الطلاق، بدعم ومتابعة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة.
الجميل في هذا المركز فكرته الرائعة التي تخدم المستفيدين منه، بحيث يتم إنشاء مراكز الرؤية بالتعاون مع الاتحاد النسائي العام، وفي المقار التي يختارها، لتتم الرؤية بعيداً عن أروقة المحاكم ومراكز الشرطة، حيث كانت التوجيهات الحكيمة لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء، بأن تتجاوز هذه المراكز دورها التقليدي بمجرد تنفيذ أحكام الرؤية، إلى بناء منظومة اجتماعية وتربوية تعمل وفق منهجيات متعددة لإيجاد قاعدة مشتركة بين الأسر، تقوم على أساس مصلحة الأبناء كأولوية لكافة الأطراف.
جميل أن نلتفت لخصوصيات المجتمع وتفاصيل يظنها البعض صغيرة، لكن هي في الحقيقة مهمة للمستفيدين منها، خاصة إذا ما علمنا أن مركز العين يعد الفرع الرابع في إمارة أبوظبي الذي يتم فيه اللقاء بين المحضونين وذويهم في جو أسري وودي يبعث على الإحساس بالأمان، حيث يعمل المركز على مراعاة الصحة النفسية للطفل من خلال توفير اختصاصي نفسي واجتماعي لهؤلاء الأطفال يتابعهم في مدارسهم، ويطلع على مستوياتهم الدراسية، كما أن هذه المراكز ستكون مانعاً لكثير من المشكلات التي كانت ترافق أمور رؤية المحضونين، وتؤدي إلى مشاحنات وخلافات هي في الحقيقة تؤثر على المحضونين الذين تنشد الجهات العليا الاستقرار لهم، وتجاوز تلك المرحلة التي يمرون بها.
نتمنى التوفيق لهذه المبادرات والمشروعات المهمة في فكرتها وأهدافها النبيلة، وندعو الجميع إلى دعمها والعمل على إنجاح مساعيها لأنها علامة بارزة لتطور مجتمعنا وحرصه على تجاوز مختلف الظروف التي يمر بها.

ِ[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"