عادي
نتنياهو ينفي تقديم تعهدات لواشنطن بشأن تجميد الاستيطان

تصاعـد الاحتجاجـات فـي إسرائيـل ضـد التعديـلات القضائيـة

23:55 مساء
قراءة 3 دقائق
2

تصاعدت الاحتجاجات في إسرائيل، أمس الثلاثاء، ونزل آلاف المتظاهرين الإسرائيليين إلى الشوارع احتجاجاً على مشروع التعديلات القضائية، واندلعت خلال الاحتجاجات مواجهات، وجرت اعتقالات، وإغلاق شوارع مركزية، في وقت أكد الرئيس الأمريكي جو بايدن، خلال لقائه الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في البيت الأبيض الالتزام الأمريكي الراسخ بأمن إسرائيل. وبالتزامن، اقتحم عشرات المستوطنين ساحات المسجد الأقصى، فيما واصلت القوات الإسرائيلية عمليات الاقتحام والمداهمة والاعتقال في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة، تخللها مواجهات مع الجنود الإسرائيليين، وأشير إلى اعتقال 11 فلسطينياً، على الأقل، في حين نفت إسرائيل تقديم أي التزام لواشنطن بتجميد الاستيطان. 

وقال المنظمون في بيان «نحن نعيش أياماً مأساوية. نواجه حكومة خرجت عن مسارها وتسرع الخطى للقضاء على الديمقراطية، وحدهم الإسرائيليون يمكنهم إيقاف قطار الديكتاتورية». وتسبب طرح مشروع الإصلاح القضائي مطلع كانون الثاني/يناير من جانب الائتلاف الحكومي الذي شكله بنيامين نتنياهو مع اليمين المتطرف والأحزاب الدينية المتشددة إلى انقسام البلاد، وأثار واحدة من أكبر حركات الاحتجاج في إسرائيل على الإطلاق. ومنذ ذلك الحين، نظم عشرات الآلاف من المتظاهرين مسيرات أسبوعية في جميع أنحاء إسرائيل لمنع ما يعتبرونه خطة حكومية لتحويل إسرائيل إلى «دكتاتورية». ومنذ صباح، أمس الثلاثاء، خرجت حشود من المتظاهرين يحملون أعلاماً إسرائيلية ويهتفون «ديمقراطية، ديمقراطية» إلى الشوارع في تل أبيب، بعدما دعا المنظمون إلى «يوم للمقاومة»، وحثوا أنصارهم على التجمع في محطات القطارات وساحات المدينة وحولها. كذلك دخل المتظاهرون مبنى البورصة في تل أبيب ونظموا اعتصاماً. وشكل مسلحون من مجموعة قدامى المحاربين في الجيش «أخيم لانشيك» (إخوة في السلاح) سلسلة بشرية عند المدخل الرئيسي لمقر قيادة الجيش الإسرائيلي في تل أبيب وأغلقوه. كما سار المتظاهرون على طريق سريع شمال تل أبيب وعرقلوا حركة المرور، بحسب وسائل الإعلام. وقال المتحدث باسم الحركة الاحتجاجية جوش دريل «من خلال أعمال العصيان المدني غير العنيفة، سنواصل التظاهر في الشوارع حتى الإلغاء الكامل للتعديلات القضائية». وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان إنها أوقفت 19 شخصاً بتهمة «الإخلال بالنظام العام». وأضافت أنها اعتقلت سائق دراجة حاول مهاجمة المحتجين. ويأتي هذا الاحتجاج بعد أن وافق «الكنيست» في قراءة أولى الأسبوع الماضي على تعديل ما يُعرف باسم بند «المعقولية» ومن المقرر أن يعقد «الكنيست» جلسات تصويت في قراءة ثانية وثالثة في وقت لاحق من هذا الشهر. وإذا تمت الموافقة عليه يصبح قانوناً.

من جهة أخرى، ذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى، ونظموا جولات استفزازية في ساحاته، وتلقوا شروحات عن «الهيكل» المزعوم، وأدوا طقوساً تلمودية في منطقة باب الرحمة وقبالة قبة الصخرة، قبل أن يغادروا الساحات من جهة باب السلسلة. وشنت القوات الإسرائيلية، حملة اعتقالات في صفوف الفلسطينيين بمناطق متفرقة من الضفة الغربية، فيما اندلعت مواجهات في بعض المناطق أسفرت عن إصابات وحالات اختناق. وتركزت الاقتحامات والاعتقالات في محافظات رام الله، وبيت لحم، ونابلس، وتم خلالها مداهمة عشرات المنازل والعبث بمحتوياتها وإخضاع قاطنيها لتحقيقات ميدانية بعد احتجازهم لساعات. وذكرت مصادر فلسطينية أن القوات الإسرائيلية اعتقلت 11 فلسطينياً من الضفة، حيث جرى تحويلهم للتحقيق لدى الأجهزة الأمنية. كذلك اعتقلت الشرطة الإسرائيلية، الشاب نورس نضال ملايشة من بلدة جبع جنوب جنين، داخل أراضي عام 1948. وأغلقت القوات الإسرائيلية، مساء أمس الثلاثاء، المدخل الغربي لمدينة بيت لحم. وذكرت مصادر محلية، أن هذه القوات أغلقت منطقة عقبة حسنة، وهي المدخل الموصل لقرى الريف الغربي: حوسان، وبتير، ونحالين، ووادي فوكين، ومنعت المواطنين من الدخول إلى تلك القرى أو الخروج منها.

إلى ذلك، نفى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو أن يكون قدم التزامات للجانب الأمريكي تتعلق بتجميد البناء الاستيطاني، وفي بيان مقتضب صدر عن مكتبه، جاء أنه «خلافاً للتقارير، لم ولن يكون هناك أي تجميد للبناء الاستيطاني». وكانت تقارير صحفية ذكرت، أمس الثلاثاء، أن نتنياهو، تعهد للرئيس الأمريكي، جو بايدن بتجميد البناء في المستوطنات حتى نهاية العام. ووفقاً للقناة 12 الإسرائيلية، تعهد نتنياهو، خلال مكالمة هاتفية مع بايدن، مساء الاثنين، ب«عدم بناء أو تخطيط لوحدات استيطانية جديدة خارج الخط الأخضر»، في إشارة إلى الضفة الغربية المحتلة.(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"