حراك ترجماني عالمي في الإمارات

00:02 صباحا
قراءة دقيقتين

سأجري، في مناسبة اليوم العالمي للترجمة، حسبة بسيطة تتصل بحركة الترجمة في الإمارات، وذلك اعتماداً على ما صرّح به سعيد حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية، حيث قال «إن رصيدنا اليوم أكثر من 1300 كتاب مترجم من 24 لغة أحدثها اللغتان التشيكية والسلوفاكية».
الأرقام تقول إنه يصدر في الإمارات حوالي 77 كتاباً مترجماً في كل شهر، أي بمعدل 6 كتب في الشهر، وبمعدل آخر هو كتاب ونصف الكتاب في الأسبوع، وذلك كله استناداً إلى الرقم الكلي 1300 وهو إصدارات مشروع «كلمة» منذ عام 2007 وإلى اليوم، أي حوالي 17 عاماً من المواظبة الحرفية على صناعة الكتاب المترجم في الإمارات.
هذه الحسبة ذات صلة بمشروع «كلمة»، أي إن هناك منصّات نشر للكتاب المترجم تصدر هي الأخرى عناوين متتالية منذ عقود، فنحن أمام حراك ترجماني متتابع لا يتوقف ولا يتراجع.
مبادرة «تحدّي الترجمة» التي انطلقت في دبي في عام 2017، تصدر عنها منظومة كبيرة من العناوين المتخصصة، ويستفيد منها أكثر من 50 مليون طالب عربي.
حراك ترجماني آخر في الشارقة يشار إليه دائماً بتقدير عربي وعالمي يثمن الدور الحضاري الذي يقوم به مشروع الشارقة الثقافي من خلال روافد الترجمة في دائرة الثقافة، وفي الهيئة العربية للمسرح، وفي مركز الشارقة للتراث.
يشجع معرض الشارقة الدولي للكتاب على ظاهرة الترجمة، ويحفز ناشرين متخصصين في صناعة الكتاب المترجم على إصدارات عربية عالمية تلقى دعمها المادي والمعنوي من الشارقة، ولا ننسى أيضاً تعاون الشارقة مع «اليونيسكو» في إنتاج الكتاب المترجم، وحركة الترجمة الواسعة النطاق التي تقوم بها هيئة الشارقة للكتاب حين نقلت العديد من العناوين الأدبية الإماراتية إلى الإنجليزية، والفرنسية والهندية وغيرها من اللغات، واحتفت الهيئة بهذه الإصدارات الإماراتية في معارض كتب العالم في آسيا وأوروبا.
هذه إضاءة سريعة على الحراك الترجماني الإماراتي وجدواه الثقافية والإنتاجية، غير أننا لا ننسى هنا القول إن البيئة الثقافية الإماراتية هي بيئة تعددية بامتياز تقوم على قارئ عالمي يعيش ضمن شبكة مفتوحة من اللغات التي تتعايش في المكان والزمان المحليين المرّحبين بأكثر من مئتي جنسية، وهي منظومة اجتماعية قارئة بأكثر من لغة، فيما القاسم الثقافي العالمي في هذه الحالة التفاعلية التشاركية هي الترجمة، جسر التفاهم بين شعوب الأرض.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"