لم تعد المدة بين خبر سارّ وآخر، في الشارقة تأخذ مدى بعيداً، بل تتقارب بشكل كبير، لدرجة تؤكد أن الإمارة برعاية صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حريصة على أن تثلج صدور أبنائها بأخبار تسعد قلوبهم، وترفع عن كواهلهم عناء التفكير بتدبّر احتياجات الحياة أو تأمين المستقبل.
في الأمس، خبران سارّان، الأول اعتماد لجنة معالجة ديون مواطني الإمارة بتوجيهات حاكم الشارقة 76 مليوناً و350 ألف درهم، لسداد مديونية 147 من المحكومين على ذمة قضايا مالية، والمتوفين المعسورين.
هذا المبلغ، مع ما سبقه منذ الدفعة الأولى وحتى الدفعة 28، بلغ ملياراً و279 مليوناً استفاد منها 2648 مواطناً.
والخبر الثاني الذي أثلج صدور أبناء الشارقة، اعتماد المجلس التنفيذي للإمارة برئاسة سموّ الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة أسماء 2000 من مستحقي الدفعة الأولى لعام 2025 من منح الأراضي السكنية والاستثمارية، بواقع 1200 منتفع من منح الأراضي السكنية، و800 منتفع من منح الأراضي الاستثمارية، متوزعين على مختلف مدن الإمارة ومناطقها.
هذا الخبر، أرفق أيضاً بتوضيح عن دافعية هذه المكارم والمبادرات، وهي «تعزيز الاستقرار الاجتماعي وتوفير العيش الكريم لأبناء الإمارة».
المجلس التنفيذي اطّلع أمس، على مشروع الدراسة الإسكانية للإمارة حتى 2050، والهادفة إلى وضع خطة إسكانية شاملة ومستدامة تعتمد تقييماً شاملاً لقطاع الإسكان، في سعيها إلى تقديم نموذج واقعي لنمو السكان، ضمن مدن الإمارة ومناطقها.
هذان الخبران ليسا بعيدين من أوامر متتالية أصدرها صاحب السموّ حاكم الشارقة، تتعلق برفع جميع دخول أصحاب المعاشات في الإمارة، ليصبح أدناها في جميع القطاعات 17500 درهم، وإن كان آخرها الخبر الذي صدر في 7 فبراير الماضي، والمتمثل بتوجيه سموّه، بصرف منحة تكميلية للأسر المستفيدة من دعم دائرة الخدمات الاجتماعية، للوصول بهم إلى حدّ العيش الكريم بواقع 17500 درهم.
عدد الأسر المستفيدة من المنحة 2114 أسرة، ممّن يقل دخلهم الشهري عن الحدّ الذي قرره سموّه، بكلفة سنوية إجمالية 134 مليوناً و450 ألف درهم، وتقرر صرفها من 1 يناير 2025.
لا يتّسع المجال لسرد كل المكارم، والتوجيهات، فهي وإن تكلف عشرات أو مئات الملايين، أو حتى مليارات الدراهم، لأجل تسوية بعض الحالات، أو صرف المنح والمساعدات، فإنها عند حاكم الشارقة سيان، وتساوي تدخله لحل مشكلة امرأة أو فتى سمع صوته في فضاء «هنا الشارقة» فيأمر «الخط المباشر» بحلها فوراً أو بجرة قلم.