مساعدات البحث والإنقاذ العاجلة، ومدّ يد العون بشتى الوسائل، أصبحت سمة إماراتية رديفة لمواجهة كل كارثة أو حادث يقع في أي مكان في أرجاء المعمورة. ودائماً ما تسارع دولة الإمارات «الفارس الشهم»، عبر أذرعها الإنسانية المتعددة إلى أن تكون من أول الواقفين على الأرض المكلومة او المنكوبة لمساعدة أهلها وإنقاذ الأرواح والممتلكات.
وبعد الزلزال الكبير الذي ضرب ميانمار، قبل يومين، سرعان ما وجّه صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، بإرسال فريق البحث والإنقاذ الإماراتي التابع لشرطة أبوظبي، والحرس الوطني، وقيادة العمليات المشتركة، بشكل عاجل لدعم جهود البحث والإنقاذ للمتأثرين من آثار الزلزال.
هذا التوجيه من صاحب السموّ رئيس الدولة، يأتي في إطار استجابة الإمارات الإغاثية الفورية للمتضررين من الكوارث والأزمات والزلازل والأعاصير في مختلف الدول، انطلاقاً من مسؤولياتها الدولية ورسالتها الحضارية والتزاماتها الإنسانية بسرعة مدّ يد العون ومساعدة المحتاجين وإغاثة المنكوبين في شتى أنحاء العالم.
في فلسطين، وتحديداً في قطاع غزة الذي يتعرض لويلات الحرب والاعتداء منذ نحو عام ونصف العام، كانت الإمارات في مقدمة دول العالم، وكان إجمالي ما قدمته عبر عمليتها الشهيرة «الفارس الشهم 3» يساوي 42 % من إجمالي ما قدمه العالم، كما قال الفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية خلال الجلسة الختامية للقمة العالمية للحكومات.
أما «الفارس الشهم 1» فقد انطلقت في 2021، لإجلاء الآلاف من أفغانستان، عقب التطورات السياسية والأمنية التي شهدتها البلاد، حيث أجلت عدداً كبيراً من العالقين، وآوتهم، في ظل الأوضاع المتدهورة.
و«الفارس الشهم 2» انطلقت في 2023 عقب الزلزال المدمر الذي ضرب سوريا وتركيا، وكانت دولة الإمارات أول من استجاب لتلبية نداء الواجب الإنساني، وجسّد ذلك تحركها العاجل والحضور على الأرض في عمليات الإنقاذ، وتضامنها الدائم مع مثل هذه الأحداث.
الإمارات دائماً ما تؤكد أن دورها الإنساني الرائد يتغلب على كل الصعاب والمواقف، وهي دائماً لديها الجاهزية والكفاءة وفرق العمل المختلفة لتقديم يد العون والمساعدة في شتى المناطق ومختلف والأحوال.
هذه هي الإمارات التي تواصل نهجها الراسخ ودورها العالمي الذي تضطلع به بالوقوف مع الشعوب المتأثرة في مختلف الأوضاع المُلحّة، تجسيداً لقيمها الإنسانية السامية ومبادئها النبيلة، التي لا تربط أية مساعدة بالتوجهات السياسية للدول، ولا البقعة الجغرافية، أو العرق واللون والطائفة أو الديانة، بل تراعي الإنسانية فقط، لأنها «الفارس الشهم».