شراكة للمستقبل

00:48 صباحا
قراءة دقيقتين

العلاقات الإماراتية الهندية تعدّ من أكثر العلاقات الثنائية رسوخاً وعمقاً على مستوى المنطقة، حيث تعود جذورها إلى قرون بعيدة، وتحديداً إلى ما قبل قيام دولة الإمارات، وشكّلت التجارة البحرية قديماً جسراً طبيعياً بين السواحل الهندية والخليج العربي، وأسهمت في خلق علاقات اقتصادية وثقافية واجتماعية متينة بين الشعبين منذ القدم، وهو ما سيتم تطويره لشراكة مستقبلية تواكب المتغيرات والتحديات العالمية.
من هذا المنطلق، وفي إطار العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين البلدين، تأتي الزيارة الرسمية التي يقوم بها سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، إلى الهند، التي قوبلت بحفاوة واستقبال كبير من قبل القيادة الهندية والشعب الهندي الصديق، حيث التقى في مستهلها ناريندرا مودي، رئيس وزراء جمهورية الهند الصديقة، في نيودلهي، وبحثا الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وما تشهده من تطور نموذجي على كل الصعد، في ضوء تقارب وجهات النظر وتوافق الإرادة السياسية لقيادتي البلدين، والإصرار المشترك على المضي قُدماً في تعزيز أواصر هذه الشراكة التي لا تلبث أن تزدهر، استناداً إلى العلاقات التاريخية التي تربط البلدين والشعبين الصديقين.
سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد، أعرب عن اعتزاز دولة الإمارات بالتقدّم الإيجابي المستمر في مسارات الشراكة الاستراتيجية التي تجمعها بالهند، وعبر عن هذا الأمر بتغريدة على «إكس» قال فيها: «سعدت بلقاء دولة رئيس الوزراء ناريندرا مودي في نيودلهي. أكدت مناقشاتنا متانة العلاقات بين الإمارات والهند.. علاقات بُنيت على الثقة، وشكّلها التاريخ، وتقودها رؤيتنا المشتركة لمستقبل مليء بالفرص والابتكار والازدهار المستدام».
ولعل التغريدة التي كتبها سموّ الشيخ حمدان بن محمد، كانت أصدق تعبير عن قوة العلاقات، بعد لقاءين مع وزير الدفاع راجناث سينغ ووزير الخارجية في الهند والدكتور سوبرامنيام جايشانكار، إذ قال سموّه: «من الدفاع إلى الدبلوماسية، تجمع دولة الإمارات والهند شراكة استراتيجية وحيوية. ونتطلع معاً إلى بناء منطقة أكثر أمناً وازدهاراً».
العلاقات بين البلدين تشهد عاماً بعد عام نقلات نوعية، وتطورت إلى شراكة استراتيجية شاملة تشمل مجالات الاقتصاد، والدفاع، والطاقة، والتعليم، والصحة، والتكنولوجيا، وخلال السنوات الأخيرة تابعنا التطورات المتميزة التي شهدتها العلاقات من خلال الزيارات رفيعة المستوى بين قيادات البلدين، عززت مستوى التعاون المشترك وفتحت آفاقاً جديدة للتكامل، وهو ما سيتم البناء عليه خلال الزيارة الرسمية لسموّ الشيخ حمدان بن محمد، لتعزيز الشراكة في المستقبل.

[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"