إنجازات متتابعة

00:34 صباحا
قراءة دقيقتين

النجاحات في الإمارات لا حدود لها ولا سقف يوقفها، بل على العكس تماماً، يكون الاحتفاء بها عبر إطلاق مراحل وخطط جديدة لها تحجز لها الريادة في السنوات المقبلة، وتطور عملها لمجالات أوسع وهو ما حدث في ملف المرأة، فبعد إنجاز الخمسين عاماً من النهوض والتمكين تم الإعلان عن خمسين أخرى قادمة من الإنجاز والجدارة والرؤية المتجددة، فإنجازات الماضي لا يحتفى بها فقط بل تتبعها رؤية جديدة للمستقبل.
في الحقيقة، إن المتتبع لمسيرة أم الإمارات في ملف المرأة يدرك حجم الجهد والعمل المبذول قبل خمسين عاماً مضت والرؤية الاستباقية التي أثمرت عن تصدر الإمارات لأكثر من 33 مؤشراً عالمياً في مجال المرأة، واللافت أكثر أن قطار تمكين المرأة الإماراتية انطلق في مسيرته ب«السرعة القصوى»، محققاً إنجازات فارقة تعزز مسيرة التنمية المستدامة في الدولة ليحتل الاهتمام بقضايا المرأة أولوية متقدمة في فكر القيادة الإماراتية، التي تنظر إلى المرأة كشريك أساسي ومؤثر في مواجهة التحديات.
أم الإمارات الرائدة في تحقيق منجز مهم في الإمارات وهو تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين كانت ذات نظرة ثاقبة عبر تأسيس الاتحاد النسائي العام والسير وفق نهج مميز في مجال العمل النسائي يوازن بين السعي إلى الانفتاح على روح العصر وبين الحفاظ على الأصالة العربية والتقاليد الإسلامية، وذلك إيماناً من سموّها بأن الحفاظ على الخصوصية الثقافية هو السبيل الوحيد لتحقيق التقدم المنشود وهو ما تحقق لاحقاً في تطور المرأة ومكانتها دون الإخلال بدورها ومكانتها في مجتمعها.
ووفقاً لذلك حققت الإمارات المركز الأول إقليمياً ضمن تقرير «الفجوة بين الجنسين» الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2025، وتعد الدولة اليوم نموذجاً عالمياً رائداً في حماية حقوق المرأة، بفضل البيئة التشريعية الداعمة لها المتمثلة بالدستور وسلسلة القوانين الاتحادية والقرارات الوزارية والمحلية.
بعد كل تلك النجاحات امتدت الخبرة الإماراتية لتسجيل إنجازات في ملف المرأة عالمياً ودولياً، إذ أطلقت الدولة العديد من البرامج الداعمة للمرأة، ومنها مبادرة الشيخة فاطمة بنت مبارك لتمكين المرأة في السلام والأمن، والتي تهدف إلى تعزيز إسهامات المرأة في نشر ثقافة الحوار والسلام وتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، إضافة إلى مبادرات تمكين استهدفت المرأة في مختلف المجتمعات.
النجاح في الإمارات له طابعه الخاص، ولكي ترصد خصوصيته، عليك أن تدرس الحالة الإماراتية التي لا ترضى بالتوقف ولا حدود لطموحاتها ولا توقف ولا سقف لكل ما ترمي إليه، بل تفاجئك بخطط عمل جديدة في وقت تظن أنها وصلت بنجاحاتها إلى القمة.

[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"