موقف ثابت

00:13 صباحا
قراءة دقيقتين

جولات ولقاءات واتصالات لا تنقطع، كلها ترمي إلى تعزيز الروابط، وتنسيق المواقف، في هدف واحد، تحقيق السلام في المنطقة، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية، وفق مبدأ «حلّ الدولتين».

صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي زار القاهرة، وعاد في اليوم نفسه، بحث مع أخيه عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة، التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وأهمية البناء على زخم الاعترافات بالدولة الفلسطينية من كثير من دول العالم. مؤكدين أن «حل الدولتين» هو المسار الوحيد لتحقيق السلام الشامل والدائم، وتعزيز أسباب الاستقرار والأمن الإقليميين، بما يصبّ في مصلحة دول المنطقة وشعوبها كافة.

والأمر البالغ الأهمية، تأكيدهما وجوب دعم جميع الجهود والمبادرات الرامية إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإيجاد تسوية دائمة للأزمة، وضرورة تعزيز العمل العربي المشترك في ظل الأوضاع والتحديات الإقليمية غير المسبوقة، لضمان الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها وتحقيق الازدهار المستدام لشعوبها.

صاحب السموّ رئيس الدولة، وبعد وقت قليل من عودته إلى أبوظبي، استقبل أنتوني البانيز، رئيس وزراء كومنولث أستراليا، وأول ما بدأ، تحدّث به سموّه، الثناء على اعتراف أستراليا بالدولة الفلسطينية. مؤكداً أن هذا الموقف يجسد الوعي بالأسس المطلوبة لتحقيق السلام في المنطقة، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية وفق مبدأ «حلّ الدولتين».

رئيس الدولة، وعلى مدى عامين، بمباحثاته المباشرة في أبوظبي، أو خلال جولاته إلى كثير من الدول، إلا وكانت القضية الفلسطينية في سلم الأولويات، والقضية الأهم التي تشغل سموّه، كما العقود التي خلت هي القضية الفلسطينية وحقوق أبناء هذا الشعب.

الدبلوماسية الإماراتية خلال أسبوع حافل في نيويورك، بقيادة سموّ الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، لم تغفل للحظة عن القضية الفلسطينية، ووجوب وقف الحرب، وحقن دماء الأبرياء، ولسان حاله في جميع خطاباته يؤكد ضرورة إنهاء الحرب الدموية في غزة، والتوصل إلى وقف دائم ومستدام لإطلاق النار.

وحتى كلمة الإمارات خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي ألقتها لانا زكي نسيبة، وزيرة دولة، فإن أول ما بدأت به تأكيد موقف دولة الإمارات، أن ما نراه في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي يجسّد مساعي دعاة الحرب والتطرف، لتقويض مسارات الحلول السلمية.

مواقف الإمارات، تجاه القضية الفلسطينية، وحقوق الشعب الفلسطيني، متصلة منذ بدء الصراع، وهو موقف ثابت لا يكلّ ولا يملّ، من تأكيد حقوق الشعب الفلسطيني، ووجوب حقن دمه، وإقامة السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، لأنه لا سلام من دون ذلك.

[email protected]


عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"