عادي

بعد تصريح روبيو.. هكذا حاولت أمريكا حماية إسرائيل باستخدام الفيتو 6 مرات

13:07 مساء
قراءة 3 دقائق
نتنياهو وترامب
نتنياهو وترامب

في وقت أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن بلاده لا يمكنها تجاهل تأثير الحرب في غزة على مكانة إسرائيل على الساحة العالمية، فإن استطلاعات الرأي والمؤشرات أظهرت تزايد العزلة الدبلوماسية لإسرائيل رغم محاولات واشنطن حماية حليفتها، وهو ما اضطرها لاستخدام حق الفيتو ست مرات خلال عامين فقط.

روبيو قال لبرنامج (فيس ذا نيشن) على سي.بي.إس نيوز «سواء كنت تعتقد أن ما حدث كان مبرراً أم لا، صحيحاً أم لا.. لا يمكنك تجاهل التأثير الذي تركته هذه الحرب على مكانة إسرائيل العالمية».

وجاءت تصريحاته رداً على سؤال بشأن تعليقات أدلى بها الرئيس دونالد ترامب للقناة 12 الإسرائيلية في مقابلة نشرت السبت قال فيها «بيبي (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو) تجاوز حدود المعقول في غزة وخسرت إسرائيل الكثير من الدعم في العالم. الآن سأعيد كل هذا الدعم».

ودأبت الولايات المتحدة على مدى عقود على توفير الحماية الدبلوماسية لحليفتها إسرائيل في الأمم المتحدة.

استخدام حق الفيتو في مجلس الأمن

استخدمت الولايات المتحدة حق النقض ست مرات خلال العامين المنصرمين لحماية إسرائيل في مجلس الأمن الدولي من مشاريع قرارات تتعلق بالحرب في غزة بين إسرائيل وحركة حماس.

وجاء أحدث استخدام لحق النقض من جانب واشنطن الشهر الماضي ضد مشروع قرار في مجلس الأمن كان يطالب بوقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة، وبرفع إسرائيل جميع القيود المفروضة على إدخال المساعدات إلى القطاع الفلسطيني. وصوت كل أعضاء المجلس الباقون، وعددهم 14، لصالح القرار ما تسبب في عزلة للولايات المتحدة.

ومع ذلك، وافقت الولايات المتحدة الشهر الماضي على بيان صدر عن مجلس الأمن يدين الضربات التي شنتها إسرائيل في الآونة الأخيرة على العاصمة القطرية الدوحة، لكن النص لم يذكر إسرائيل بالاسم.

ماذا حدث في الجمعية العامة للأمم المتحدة؟

اعتمدت الجمعية العامة التي تضم 193 عضواً عدة قرارات بشأن غزة، وتجسد ذلك بصورة جلية بعد أن منعت الولايات المتحدة مجلس الأمن من اتخاذ أي إجراء بسبب استخدام حق النقض. وقد أظهرت نتائج التصويت في الجمعية العامة عزلة كبيرة لإسرائيل والولايات المتحدة.

وقرارات الجمعية العامة ليست ملزمة ولكنها تحمل ثقلاً باعتبارها انعكاساً لوجهة النظر العالمية تجاه الحرب. وعلى عكس مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لا تتمتع أي دولة بحق النقض في الجمعية العامة.

وطالبت الجمعية العامة في الآونة الأخيرة بوقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار في الحرب في غزة والسماح بوصول المساعدات الإنسانية. وأيدت 149 دولة القرار، بينما امتنعت 19 دولة عن التصويت، وصوتت الولايات المتحدة وإسرائيل و10 دول أخرى ضد القرار.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2023، دعت الجمعية العامة إلى هدنة إنسانية فورية في غزة بأغلبية 120 صوتاً مؤيداً. وفي ديسمبر/ كانون الأول 2023، صوتت 153 دولة للمطالبة بوقف إطلاق النار على الفور لأغراض إنسانية في غزة. ثم في ديسمبر/ كانون الأول 2024، طالبت الجمعية العامة بوقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار وصوتت لصالح القرار بأغلبية 158 صوتاً.

ما هي الإجراءات التي اتخذت بشأن حل الدولتين؟

أشار روبيو الأحد إلى أن بعض القوى الغربية الرئيسية- فرنسا وبريطانيا وأستراليا وكندا- قررت الاعتراف بدولة فلسطينية «بسبب طول هذه الحرب والطريقة التي سارت بها».

وعقدت فرنسا والسعودية قمة دولية في الأمم المتحدة في يوليو/ تموز، أعقبتها قمة في الأمم المتحدة الشهر الماضي، في محاولة لتحديد خطوات تمهد الطريق نحو حل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين.

وصوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي بأغلبية ساحقة لتأييد إعلان صادر عن مؤتمر يوليو/ تموز الذي حدد «خطوات ملموسة ومحددة زمنيا ولا رجعة فيها» نحو حل الدولتين. وحصل القرار الذي يؤيد الإعلان على 142 صوتاً مؤيداً مقابل 10 أصوات معارضة، بينما امتنعت 12 دولة عن التصويت.

وأيدت الأمم المتحدة منذ فترة طويلة رؤية قيام دولتين تعيشان جنباً إلى جنب ضمن حدود آمنة ومعترف بها. ويريد الفلسطينيون إقامة دولة في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، وكلها أراض احتلتها إسرائيل في حرب 1967 مع دول عربية مجاورة.

وتقول الولايات المتحدة إن حل الدولتين لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين. وأعلن نتنياهو صراحة أنه لن يسمح أبداً بقيام دولة فلسطينية، على الرغم من موافقته على خطة ترامب لإنهاء حرب غزة والتي تتيح مساراً محتملاً، وإن كان مشروطاً للغاية، نحو قيام دولة فلسطينية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"