السويداء - أ ف ب
تبادلت الحكومة السورية وفصائل درزية من محافظة السويداء الأربعاء، نحو تسعين محتجزاً، وفق ما أحصت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، كانوا محتجزين لدى الطرفين منذ الأحداث الدامية التي اندلعت قبل أشهر في المحافظة الجنوبية.
وشهدت السويداء التي تعد معقل الأقلية الدرزية في جنوب البلاد، بدءاً من 13 يوليو/تموز الماضي، ولمدة أسبوع اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين من البدو، قبل أن تتحول إلى مواجهات دامية، بعد تدخل القوات الحكومية، ثم مسلحين من العشائر إلى جانب البدو.
وأوردت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان أنها «سهلت إطلاق سراح 86 محتجزاً بين دمشق والسويداء، ونقل 61 من المفرج عنهم إلى السويداء، و25 إلى دمشق».
وكان مصدر في السويداء أفاد الثلاثاء، عن مفاوضات بوساطة أمريكية بين الحكومة السورية ورجل الدين الدرزي الشيخ حكمت الهجري، الذي يعمل فصيل الحرس الوطني بإمرته، من أجل إتمام صفقة التبادل.
وعند حاجز في بلدة المتونة الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية في ريف السويداء الشمالي، شوهدت حافلتان كبيرتان أقلتا معتقلين من سجن درعا قرب دمشق، لدى وصولهما برفقة القوات الحكومية والصليب الأحمر الدولي، قبل أن تكملا طريقهما برفقة سيارة إسعاف، وأخرى للصليب الأحمر الدولي باتجاه مدينة السويداء.
وبعد وقت قصير، وصلت إلى النقطة ذاتها حافلة تقل محتجزين من قوات الأمن والجيش كانوا لدى الحرس الوطني، الفصيل المسلح في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة في السويداء.
وأفاد التلفزيون السوري الرسمي بـ«انتشار أمني كثيف لقوى الأمن الداخلي والشرطة العسكرية على طريق دمشق السويداء، لتأمين عملية تبادل الموقوفين».
وتوجّه رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا ستيفان ساكاليان في بيان بالشكر إلى «جميع الأطراف التي لعبت دوراً في لمّ شمل العائلات التي أمضت شهوراً من القلق في انتظار أقاربها». وآمل أن تمهد «العملية الطريق أمام عمليات إطلاق سراح أخرى محتملة وحواراً بين جميع الأطراف بشأن قضايا إنسانية أخرى، بما في ذلك تحديد مصير ومكان وجود الأشخاص الذين فقدوا على خلفية الأعمال العدائية في جنوب سوريا منذ شهر يوليو/تموز 2025».
وأسفرت أعمال العنف حينها، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، عن مقتل أكثر من ألفي شخص، بينهم 789 مدنياً درزياً. وتخللها انتهاكات وعمليات إعدام ميدانية طالت الأقلية الدرزية، وفق شهادات ناجين ومنظمات حقوقية.
وتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بدءاً من 20 يوليو/تموز الماضي، لكن الوضع استمر متوتراً، والوصول إلى السويداء صعباً. ويتهم سكان دروز الحكومة بفرض حصار على مناطق خارجة عن سيطرتها، تضم عشرات الآلاف من النازحين، وهو ما تنفيه دمشق. ودخلت قوافل مساعدات عدة منذ ذاك الحين.
عادي
تبادل 86 محتجزاً بين الحكومة السورية وفصائل درزية في السويداء
27 فبراير 2026
00:32 صباحا
قراءة
دقيقتين