صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، اعتمد توظيف 330 مواطناً ومواطنة من خريجي الجامعات وحملة شهادة الثانوية في بلديات إمارة الشارقة، في أحدث اعتمادات التوطين بالإمارات، وجاء في مشهد يعكس عمق الرؤية وصدق الانتماء، ترسيخاً لنهجٍ تنموي متفرد، قوامه الإنسان وغايته رفعة الوطن.
اعتماد سموّه التعيينات محطة جديدة في مسيرة ممتدة من العطاء، تؤكد أن التوطين في فكره ليس خياراً، بل التزام راسخ ومسؤولية وطنية، بما يعكس بوضوح فلسفة الشارقة التي جعلت من المواطن محور التنمية وأداتها في آنٍ واحد. فمنذ سنوات، تضع الإمارة بقيادة سموّه الإنسان في صدارة أولوياتها، إيماناً بأن الاستثمار الحقيقي لا يكون في الحجر، بل في العقول والطاقات البشرية.
وجاء التوجيه بتوظيف هذا العدد من أبناء الوطن، ليجسد رؤية استراتيجية تهدف إلى تمكين الكفاءات الوطنية، ودمجها في مختلف قطاعات العمل، لذا جاء توزيع هذه الوظائف مدروساً بعناية ليشمل مختلف مدن ومناطق الإمارة، في خطوة تعكس حرص القيادة الرشيدة للإمارة على تحقيق العدالة في توزيع الفرص، وتعزيز التوازن التنموي بين مختلف المناطق، وتوفير الوظائف لأبنائها.
تركيز صاحب السموّ حاكم الشارقة على توظيف خريجي الجامعات وحملة شهادة الثانوية يفتح آفاقاً واسعة أمام فئات مختلفة من المجتمع، ويمنحهم فرصة حقيقية للانخراط في سوق العمل، وبالتالي اكتساب الخبرات، والمساهمة في مسيرة البناء، كونه يرى في الشباب شركاء في التنمية الشاملة وصُنّاعاً لمستقبلها، ولا يقتصر أثر هذا التوظيف في الجانب الاقتصادي فحسب، بل يشمل أبعاداً اجتماعية وإنسانية عميقة. فتمكين المواطن من العمل يعزز الاستقرار الأسري وبالتالي إسعاده، ويرسخ الشعور بالانتماء، ويزيد من مستوى الرضا المجتمعي.
ما يميز نهج صاحب السموّ حاكم الشارقة تلاقي الرؤية الاقتصادية مع القيم الاجتماعية، في نموذج فريد يجعل من الشارقة بيئة جاذبة للاستقرار والعمل والابتكار، فكل قرار يصدر عن سموّه وعن حكومة الشارقة يحمل في جوهره حرصاً صادقاً على الإنسان، وإيماناً عميقاً بقدراته، كما أن التوطين يشكّل منظومة متكاملة تبني قدرات وطنية قادرة على المنافسة والإبداع.