عادي

جراحة الأطفال.. حماية المستقبل

23:00 مساء
قراءة دقيقتين

د. ياسر أحمد لون

عندما يُصاب الطفل بمرض أو مشكلة صحية، يأمل الأهل بطبيعة الحال أن تُشفى من تلقاء نفسها. ورغم أن العديد من أمراض الطفولة بسيطة، إلا أن بعضها يتطلب تدخلاً جراحياً عاجلاً لتجنب مضاعفات طويلة الأمد.
جراحة الأطفال تخصصٌ دقيق يُعنى بتشخيص وعلاج الحالات الجراحية لدى حديثي الولادة والرضع والأطفال والمراهقين، مع مراعاة أن الأطفال ما زالوا في طور النمو ويحتاجون إلى رعاية مصممة خصيصاً لهم.
تشمل بعض الحالات الجراحية الشائعة لدى الأطفال الفتق الإربي والفتق السري، والخصية المعلقة، والقيلة المائية، والتهاب الزائدة الدودية، وانسداد الأمعاء، والتشوهات الشرجية المستقيمية، والتشوهات الخلقية التي تُكتشف عند الولادة. كما يعالج جراحو الأطفال حالات أخرى مثل الكتل البطنية، وتضخم الغدة الدرقية، وكتل الأنسجة الرخوة، وتشوهات الجهاز البولي التناسلي. في حديثي الولادة، قد تكون الرعاية الجراحية الفورية منقذة للحياة، بينما في الأطفال الأكبر سناً، يمنع التدخل في الوقت المناسب حدوث إعاقة أو مضاعفات مستقبلية.
ينبغي على الوالدين استشارة جراح أطفال إذا لاحظا بعض العلامات التحذيرية، ومنها: تورم مستمر أو متزايد في منطقة الفخذ أو كيس الصفن، خاصةً إذا أصبح مؤلماً، ألم متكرر في البطن، أو قيء، أو انتفاخ في البطن، وجود كتلة أو ورم في أي مكان في الجسم، ألم أو كثرة التبول، أو اضطراب في تدفق البول، أو التبول اللاإرادي المصاحب للعدوى، إمساك مستمر منذ الولادة، أو تورم أو إفرازات بالقرب من السرة أو الشرج.
ويستدعي الألم الحاد والمفاجئ في البطن، أو الحمى المصحوبة بالقيء، أو رفض الرضاعة عند الرضع، عناية طبية عاجلة.
لا تقتصر جراحة الأطفال على إجراء العمليات الجراحية فحسب، بل تتعداها إلى الحفاظ على صحة الطفولة، والوقاية من الأمراض في المستقبل، ومنح الأطفال أفضل بداية ممكنة في الحياة. وبفضل الرعاية في الوقت المناسب، والخبرة، والتعاطف، يمكن حل العديد من المشاكل الجراحية التي تواجه الأطفال نهائياً.

استشاري جراحة الأطفال
مستسفى إن إم سي رويال - الشارقة

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"