عادي

لافروف ينتقد «الألاعيب» الأمريكية «شديدة الخطورة» في آسيا

17:41 مساء
قراءة دقيقتين
1

بكين-أ ف ب

انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الثلاثاء، ما وصفه بـ«الألاعيب شديدة الخطورة» التي تمارسها الولايات المتحدة والدول الحليفة لها في آسيا، متّهما إياها بتأجيج التوتّرات في المنطقة والسعي إلى «احتواء» نفوذ بكين وموسكو.
وتوطدت الشراكة الدبلوماسية والاقتصادية القوية أصلاً بين بكين وموسكو منذ الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022؛ إذ تجتمعان على الخصومة مع الولايات المتحدة.
ووصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، الثلاثاء، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في شأن القضايا الدولية المطروحة راهناً، بحسب بكين، ويُتوقع أن يكون الوضع في الشرق الأوسط بينها.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية «تاس» عن لافروف قوله خلال محادثاته في بكين مع نظيره الصيني وانغ يي: «في ما يتعلق بالجزء الشرقي من القارة الأوراسية، تجري فيها أيضاً ألاعيب خطِرة جداً».
وأضاف: «سواء تعلّق الأمر بقضية تايوان، أو ببحر الصين الجنوبي، أو حتى بشبه الجزيرة الكورية، فإن التوترات تُذكى في فضاء كان لسنوات عدة منطقة تعاون وحسن جوار».
وتعتبر الصين أن تايوان جزءاً لا يتجزأ من أراضيها، وتعارض بشدة مبيعات الأسلحة الأمريكية المتعددة للجزيرة، وترى أنها تقوّض سيادتها.
كذلك تدهورت في الخريف العلاقات بين بكين وطوكيو، الحليف المقرّب لواشنطن، بعدما لمّحت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إلى أن بلادها قد تتدخّل عسكرياً في حال تعرّضت تايوان لهجوم صيني.
وفي بحر الصين الجنوبي، ثمة نزاع حاد في شأن عدد من الجزر الصغيرة بين الصين والفلبين التي تقيم علاقات عسكرية وثيقة مع الولايات المتحدة.
وقال لافروف: «إنهم يحاولون تفكيك (هذا الفضاء التعاوني في آسيا) من خلال إنشاء هياكل صغيرة الحجم، قائمة على كتل، وهادفة إلى احتواء» الصين وروسيا، من دون أن يحدد صراحة من يقصد».
وقد كثّفت الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة تحالفاتها الإقليمية التي تكون أحياناً ذات طابع عسكري، ومنها «أوكوس» (مع أستراليا والمملكة المتحدة) و«كواد» (مع الهند واليابان وأستراليا)، ومن أبرز أهدافها مواجهة النفوذ الصيني.
وأشار لافروف إلى أنه سيبحث مع وانغ يي في «اتصالات» مستقبلية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جين بينغ.
وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور على الأزمة في الشرق الأوسط، علماً أن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمان للولايات المتحدة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"