-بدور القاسمي: القصص إدارة فاعلة تلهم الأجيال
تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتوجيهات سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، المؤسسة والرئيسة الفخرية للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، تستضيف الإمارات في عام 2030، النسخة الثانية والأربعون من المؤتمر الدولي للمجلس الدولي لكتب اليافعين، في إمارة الشارقة، تحت شعار «حكايات تغيّر العالم»، وبمشاركة أكثر من 1000 خبير وناشر وأكاديمي من أكثر من 80 دولة، وذلك لأول مرة في العالم العربي.
يجمع المؤتمر، الذي يعقد كل عامين، مسؤولي الفروع الوطنية التابعة للمجلس الدولي لكتب اليافعين والأشخاص الذين يتشاركون نفس الشغف والاهتمام بتسهيل وصول الكتب للأطفال واليافعين حول العالم، ويشكّل منصة مهمة لبناء العلاقات المهنية، وتبادل الأفكار، وتوسيع الآفاق المعرفية، ويتضمن العديد من الجلسات والندوات وورش العمل التي تتناول أبرز القضايا الراهنة المرتبطة بمحور المؤتمر، إلى جانب تنظيم معارض وفعاليات احتفالية، من بينها الإعلان عن جائزة «هانس كريستيان أندرسن» وقائمة الشرف الخاصة بالمجلس.
وجاء الإعلان عن هذه الاستضافة خلال اجتماع الجمعية العمومية للمجلس الدولي لكتب اليافعين التي عقدت على هامش معرض بولونيا لكتاب الطفل، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 16 إبريل الجاري في إيطاليا.
* قوة الكلمة
قالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي: «تجسّد استضافة دولة الإمارات لهذا المؤتمر، إيماننا العميق بقوة الكلمة في صناعة الوعي وبناء الإنسان. فالقصص ليست مجرد وسيلة للمعرفة، بل أداة فاعلة لإلهام الأجيال، وتعزيز قيم التعاطف والانفتاح. ويمثل المؤتمر منصة لتسليط الضوء على التجربة الإماراتية في دعم أدب الطفل وتطوير النشر، وتعزيز مكانة الشارقة مركزاً عالمياً للثقافة، ونتطلّع إلى أن يسهم في توحيد جهود الخبراء والمؤسسات من مختلف أنحاء العالم لتقديم مبادرات نوعية تفتح آفاقاً جديدة أمام الأطفال، وتؤكد أن الحكايات قادرة بالفعل على إحداث تغيير إيجابي ومستدام في المجتمعات».
يأتي اختيار دولة الإمارات لاستضافة المؤتمر تأكيداً لمكانتها الراسخة كمركز ثقافي رائد على المستويين الإقليمي والعالمي، وما تمتلكه من بنية متكاملة تدعم صناعة الكتاب وتعزز انتشار القراءة، بفضل منظومتها الثقافية المتكاملة التي تشمل المعارض، والمهرجانات، والمؤسسات المعنية بالنشر والترجمة، والمكتبات العامة، والمبادرات المعرفية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية. كما يعكس هذا الاختيار الثقة الدولية بتجربة الإمارات في بناء بيئة ثقافية مستدامة، وقدرتها على استضافة أحداث عالمية تسهم في تطوير قطاع أدب الأطفال واليافعين، وتعزيز الحوار الثقافي وتبادل الخبرات بين المختصين من مختلف أنحاء العالم.
* فعاليات
يتضمن برنامج المؤتمر مجموعة من الفعاليات المتخصصة التي تناقش قضايا محورية في قطاع أدب الأطفال واليافعين، من بينها تطوير المحتوى الإبداعي، وتعزيز جودة الترجمة، ودور المكتبات والمؤسسات التعليمية في ترسيخ ثقافة القراءة، إلى جانب استعراض أحدث الممارسات في تصميم الكتب وإتاحتها لمختلف الفئات. كما يسلّط المؤتمر الضوء على دور الأدب في دعم الوعي البيئي والاجتماعي، والقراءة العلاجية، بما يعكس التوجهات العالمية الحديثة في توظيف الكتاب كأداة للتأثير الإيجابي وبناء مجتمعات أكثر وعياً وتماسكاً.
وقال الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة: «تعكس استضافة دولة الإمارات لهذا المؤتمر التزامها بدور الثقافة كجسر للتواصل بين الشعوب، ومنصة لتعزيز الحوار والتفاهم الإنساني، حيث يجسد أدب الطفل مساحة مشتركة تلتقي فيها القيم والتجارب، بما يعزز تنشئة أجيال واعية ثقافياً. كما تدعم هذه الاستضافة حضور المنطقة على الساحة الثقافية العالمية، وتمهد لمجالات التعاون مع الشركاء الدوليين في تطوير صناعة النشر، وصولًا لترسيخ مكانة الدولة كبيئة حاضنة للمبادرات الثقافية التي تفتح الآفاق أمام الأجيال القادمة».
ومن خلال هذه الاستضافة، التي تمثل تقديراً من المجلس الدولي لكتب اليافعين لبرامج ومبادرات المجلس الإماراتي لكتب اليافعين وإسهاماته في دعم الفروع الوطنية، لاسيما في عدد من الدول العربية وتقديم التسهيلات اللازمة لها للانتساب إلى المجلس الدولي، تبرز أهمية انعقاد المؤتمر في الشارقة لتعزيز الشراكة بين الفروع العربية والإقليمية. كما يتيح المؤتمر فرصة تبادل الخبرات بين هذه الفروع ونظيراتها حول العالم، بما يدعم تطوير مبادرات مشتركة، ويعزز اندماجها في الحراك الثقافي العالمي، ويرتقي بمستوى التعاون المؤسسي في مجال أدب الأطفال واليافعين.
ومع هذه الاستضافة، تنضم الشارقة إلى قائمة المدن العالمية التي أقيم فيها المؤتمر في الأعوام الماضية، وأبرزها ترييستي (إيطاليا) 2024، وبوتراجايا (ماليزيا) 2022، وموسكو (روسيا) 2021، وأثينا (اليونان) 2018، وأوكلاند (نيوزيلندا) 2016، ومكسيكو سيتي (المكسيك) 2014، ولندن (المملكة المتحدة) 2012. ومن المقرر أن تستضيف مدينة أوتاوا (كندا) النسخة 40 من المؤتمر من 6 إلى 9 أغسطس 2026، فيما وقع اختيار المنظمين على مدينة برشلونة (إسبانيا) لاستضافة النسخة 41 من 29 سبتمبر إلى 1 أكتوبر 2028.