يعتمد نوع واحد من الصبّار في البرازيل أسلوباً مختلفاً في تلقيح أزهاره، وذلك باستخدام الصوت بدلاً من الرائحة لجذب الثدييات الليلية التي تقوم بعملية التلقيح، مثل الخفافيش، على عكس بعض الأزهار التي تفرز روائح قوية تشبه رائحة الفاكهة المتخمرة أو الملفوف والثوم للعملية ذاتها.
إذ تعتمد هذه الخفافيش على نظام تحديد الموقع بالصدى، حيث تصدر صريراً عالياً بترددات تفوق قدرة الإنسان على السمع، ثم تستدل بالأصداء المرتدة عن الأجسام للتنقل والعثور على فرائسها في الظلام، وذلك وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية.
وفي غابات شرق البرازيل، يعرف هذا الصبار باسم (كوليوسيفالوسيريوس جوبيليانوس)، وهو من الأنواع المهددة بالأنقراض، يفتقر إلى الروائح الجاذبة، ويعتمد على بنية غريبة تشبه القبعة تسمى السيفاليوم تتكون بالقرب من الأزهار.
تعمل هذه البنية على تركيز الموجات فوق الصوتية الصادرة عن الخفافيش نحو الزهرة، كما تساعد كثافتها على تقليل الضوضاء الخلفية، ما يجعل نظام تحديد الموقع بالصدى أكثر وضوحاً.
وتستفيد بعض نباتات الإبريق آكلة اللحوم من الخفافيش بطريقة مشابهة، إذ تستخدم فتحات منحنية تشبه الأطباق حول مصائدها لتعكس نداءات الخفافيش.