تستمر وزارة الموارد البشرية والتوطين في بذل جهود كبيرة من أجل استقرار سوق العمل في دولة الإمارات وديمومة الأعمال في ضوء الأوضاع التي تشهدها المنطقة، وهو ما لمسناه جميعاً خلال الفترة الماضية؛ حيث كانت الأمور تسير بسلاسة كبيرة دون أن تشكل ظاهرة، بفضل المرونة وسرعة التدخل ومواكبة مختلف المتغيرات والتعامل معها بشفافية أفضت إلى نجاح في التعامل مع مختلف الجوانب.
كل ذلك يؤكد قوة وتنوع الاقتصاد الإماراتي وقدرته على تحقيق التوازن والاستدامة في كافة الظروف، وفاعلية الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في تحقيق التنمية المستدامة، إضافة إلى دور الحكومة الحيوي والمهم في دعم مختلف القطاعات وتلمس احتياجاتها والتدخل الفوري لمعالجة أي خلل قد يطرأ، وهو ما اتضح في بيانات نظام حماية الأجور التي تشير إلى انتظام منشآت القطاع الخاص في صرف أجور العاملين لديها في مواعيدها المحددة من خلال النظام، ما يعكس امتثال المنشآت في مختلف القطاعات الاقتصادية لالتزاماتها القانونية والثقة باستدامة النمو الاقتصادي.
الوزارة التي أكدت أن الأوضاع الإقليمية لم تؤثر في استقرار الوظائف في القطاع الخاص، قالت إن التشريعات المعمول بها تتيح أنماط عمل مرنة، بما في ذلك العمل عن بُعد، بما يمكّن المنشآت من التكيف مع مختلف الظروف التشغيلية، وأظهرت المؤشرات استمرار أغلبية منشآت القطاع الخاص في أداء أعمالها من مواقع العمل المعتادة، وهي تجربة مميزة كانت من إفرازات أزمة كورونا، وبذلت الدولة جهوداً كبيرة من أجل تعزيزها والاستفادة منها في مختلف الظروف المتوقعة؛ حيث جنت ثمارها في هذه الأزمة أيضاً.
الإمارات التي تتمتع بمرونة استثنائية في مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية، بفضل الاستثمارات في مختلف القطاعات والتشريعات التي تواكب كل المتغيرات، إضافة إلى الفريق الحكومي الذي يتعامل مع الأزمات بكل نجاح، والذي أسهم في إفراز تجربة أخرى ناجحة ومميزة تعزز من قوتها وتثبت موقعها بين أكثر الاقتصادات نجاحاً وأكثر البلدان جذباً حتى في الأزمات.
قادم الأيام يحمل الكثير من الخير والنجاح والتميز والعطاء والريادة في سوق العمل، وفي الاقتصاد بصورة عامة، فالإمارات اسم يقترن بالنجاح ولا يرضى بديلاً عنه.