عادي

اختراق علمي مذهل: بخاخ أنف قد يعكس شيخوخة الدماغ ويعيد الذاكرة

00:12 صباحا
قراءة دقيقتين
1

في تطور علمي قد يغيّر مستقبل علاج أمراض الدماغ، أعلن باحثون في جامعة Texas A&M الأمريكية تطوير بخاخ أنفي مبتكر أظهر قدرة مدهشة على تقليل الالتهابات المزمنة داخل الدماغ، وتحسين الذاكرة.

كما عكس بعض علامات الشيخوخة الدماغية في التجارب على الحيوانات.

وفتح هذا الاكتشاف الباب أمام أمل جديد في مواجهة أمراض خطِرة مثل الخرف والزهايمر، التي تُعد من أكبر التحديات الصحية المرتبطة بالتقدم في العمر، بحسب موقع NDTV.
ما هو بخاخ تجديد الدماغ الجديد؟

يعتمد العلاج على تقنية دقيقة تُعرف باسم (الحويصلات خارج الخلوية) (Extracellular Vesicles)، وهي جسيمات بيولوجية دقيقة يتم توصيلها عبر الأنف مباشرة إلى أنسجة الدماغ، متجاوزة الحاجز الدموي الدماغي دون الحاجة إلى جراحة.

وبمجرد وصولها، تقوم هذه الجسيمات بإطلاق مواد وراثية دقيقة تُسمى microRNAs، تعمل على إيقاف إشارات الالتهاب المزمن داخل الدماغ، وفي الوقت نفسه تنشيط مراكز الطاقة داخل الخلايا العصبية.
تقليل الالتهاب واستعادة الذاكرة خلال أسابيع

أظهرت نتائج الدراسة أن جرعتين فقط من البخاخ كانت كافية لتقليل الالتهاب الدماغي بشكل واضح، وتحسين أداء الذاكرة لدى الحيوانات خلال أسابيع قليلة فقط، مع استمرار التأثير الإيجابي لعدة أشهر.

ويُطلق العلماء على هذه الحالة اسم “شيخوخة الدماغ الالتهابية”، أو ما يُعرف علميا بـ neuroinflammaging، وهي عملية تدريجية ترتبط بتراجع القدرات العقلية مع التقدم في العمر.
إعادة تشغيل خلايا الدماغ

يشرح الباحثون أن العلاج لا يكتفي بإبطاء التدهور، بل يعمل على إعادة تنشيط طاقة الخلايا العصبية عبر تحسين عمل الميتوكوندريا، وهي “محطات الطاقة” داخل الخلايا.

وقال أشوك شيتي، قائد فريق البحث: إن الهدف هو “إعادة الشرارة إلى الخلايا العصبية”، من خلال تقليل الإجهاد التأكسدي وتحسين قدرة الدماغ على معالجة وتخزين المعلومات.
تحسن واضح في القدرات الإدراكية

أظهرت الحيوانات التي تلقت العلاج قدرة أفضل على تذكر الأشياء المألوفة، والتفاعل مع التغيرات في البيئة المحيطة، مقارنة بالمجموعة غير المعالجة، وهو ما يشير إلى تحسن واضح في وظائف الإدراك والذاكرة.

كما لاحظ الباحثون أن العلاج كان فعالا بنفس الدرجة لدى الذكور والإناث، وهو أمر نادر في الدراسات الطبية الحيوية.
خطوة نحو علاج الخرف والزهايمر

أشارت نتائج الدراسة إلى إمكانية استخدام هذه التقنية في علاج أمراض تنكسية عصبية مثل مرض الزهايمر والخرف، وهي أمراض يتوقع العلماء أن تتضاعف معدلاتها عالمياً خلال العقود القادمة.

ويأمل الفريق البحثي أن يسهم هذا الابتكار في تغيير مفهوم “الشيخوخة الدماغية”، بحيث لا تعني فقدان الذاكرة حتمياً، بل يمكن التعامل معها وعكس بعض آثارها.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"