الإمارات ليست صدفة

01:02 صباحا
قراءة دقيقتين

الإمارات، اسماً ومكانة وسمعة وحضوراً، ليست وليدة اللحظة، ليست صدفة أو فقاعة تزول مع زوال بريق الأحداث، الإمارات رقم صعب، دبلوماسية تأسست على حكمة زايد، ووطن أساسه صلد، جامد، نحن لا نتفوق لنتباهى، نحن نتفوق لنعيد تعريف الإحسان في البشرية، ولنشارك العالم معنى جديداً لكرامة الإنسان، معنى جديداً لتعريف الوطن والمواطنة والحكمة!
الإمارات اختزلت الوقت والجهد، ولم تنتظر الثورة التكنولوجيا الحديثة، بل كانت من كبار المستثمرين في الذكاء الاصطناعي، ومحركاً فيه، دولة تتكيف مع التغييرات، وتعيد جدولة أولويات البنية التحتية، نحن اليوم نعيد رسم الحاضر برؤى المستقبل، ونبتكر التميز دون أن نتأثر بما يجري حولنا، نكمل رسم المستقبل والحفاظ على مكتسباتنا، تعلمنا من الجائحة التي قد عصفت بالعالم، ولم نقف عندها بل تعلمنا درسها، وطورنا بنية تحتية تعيد دراسة نفسها في كل صعوبة وكارثة وتتطور، لسنا الأفضل لكننا نُحترم لصلابتنا وفضل الله علينا بقيادتنا. فشكراً محمد بن زايد.
الإمارات ليست مبانيَ شاهقة، بل كل المباني هي رسائل وقصص، وكل مكان تزوره في الأرض الممتدة من أبوظبي لرأس الخيمة، والفجيرة، هي ذات حكاية، وكل لديه من التاريخ ما يحكيه، ويجسد أن الإنسان استوطن هذه الأرض. الإمارات ليست أحداثاً ضخمة، بل كل حدث هو قبول وتصريح من العالم بأن بوصلة العالم انتقلت من قارة لأخرى، وأن الحدث اليوم يأتي لمن يعرف كيف يعيشه، يطوره ويعيد صياغته، فشكراً لكل حكام الإمارات.
الإمارات رغم الأحداث، صعوبة الموقف وما نمر به، تشكيك الإعلام المغرض والمناهض، لا تزال دبلوماسيته متقدمة ليستمر تصدر جواز دولة الإمارات العربية المتحدة وبحسب الإحصائيات قائمة الأقوى، ضمن الدول الكبرى، نتقدم عاماً بعد عام، ولا يزال سموّ الشيخ عبدالله بن زايد يعمل مع فريقه بصمت ليحدث دوياً يهز قلب المغرضين وتشكيكهم، أجندته واضحة، أن يصنع فرقاً في كل ملف وحضور سياسي واقتصادي وعالمي لكل ملفات الإمارات المختلفة، ليس مرة بل في كل مرة، مكررين إرثنا، وأن يصبح إثرنا متصدراً في العالم ويحتذى به. فشكراً لسموّ الشيخ عبدالله بن زايد.
الإمارات وطن، أعاد تعريف الوطن والمواطن، ولم يقصر في أحد؛ لأن كل من يقيم على أرضها إماراتي، احتضن القاصي والداني ورسم التسامح في كل جزء من أرضه، لم يشرع لأحد وينس الكل، بل استلهم من قيم المؤسسين الأوائل نهجاً خاصاً به، نتعلم من الغرب، ونتجانس معه، ونندمج لكن منظومتنا مختلفة، وحكومتنا مختلفة، فشكراً لكل من رفع اسم الإمارات في كل حدب وصوب ومجال، ومستقبلنا بإذن الله بخير.

[email protected]

عن الكاتب

مؤلفة إماراتية وكاتبة عمود أسبوعي في جريدة الخليج، وهي أول إماراتية وعربية تمتهن هندسة البيئة في الطيران المدني منذ عام 2006، ومؤسس التخصص في الدولة، ورئيس مفاوضي ملف تغير المناخ لقطاع الطيران منذ عام 2011

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"