عادي

إسرائيل تعيد رسم خريطة احتلالها لجنوب لبنان بثلاثة خطوط أمنية

00:42 صباحا
قراءة 3 دقائق
1
1

كشفت تقارير إخبارية، أمس الأحد، وبعد ثلاثة أيام من وقف إطلاق النار، أن الجيش الإسرائيلي قسّم المناطق التي يحتلها في جنوب لبنان إلى ثلاثة خطوط، فيما هدّد وزير الجيش، يسرائيل كاتس، بأن إسرائيل ستستخدم «كامل قوتها» في لبنان إذا تعرّض جنودها للتهديد، وسط تساؤلات قلقة بين احتمالية استمرار وقف إطلاق النار وإمكانية تحوله إلى استقرار أمني طويل الأمد، وبين مخاطر انهياره المفاجىء بسبب من هشاشته المفرطة، في وقت بدأ لبنان حراكاً دولياً مع لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في قصر الإليزيه، ثم لقاء وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، أمس الأحد، أن إسرائيل قسمت الجزء الذي تسيطر عليه من جنوب لبنان إلى ثلاثة خطوط أمنية، بعد اتفاق وقف إطلاق النار بينها وبين بيروت. وقالت الصحيفة إن ما يسمى بالخط الأحمر يشير إلى الصف الأول من القرى التي تقع بشكل مباشر على الحدود الإسرائيلية اللبنانية. وأضافت الصحيفة أن معظم المباني هناك قد تم تدميرها بالفعل، ولم يعد هناك أيّ عناصر من مقاتلي «حزب الله» في هذه المنطقة. 
وأشارت الصحيفة إلى أن «الخط الأصفر» يمتد لمسافة تتراويح بين 6 و10 كيلومترات من الحدود. كما نشرت إسرائيل مفهوم «الخط الأصفر» في قطاع غزة، الذي ما زالت تحتل نصفه منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025. وأضافت أن القوات البرية الإسرائيلية لا تزال منتشرة في هذه المنطقة، ولا تزال هناك اشتباكات متفرقة، بما يشمل محيط معقل «حزب الله» في بنت جبيل. ويمتد الخط الثالث حتى نهر الليطاني، الذي يقع على بعد نحو 30 كيلومتراً عن الحدود. وتشير الصحيفة إلى أن الجيش يسعى في تلك المنطقة إلى فرض سيطرته بشكل أساسي من خلال «القوة النارية ونقاط المراقبة».
من جانبه، هدّد وزير الجيش، يسرائيل كاتس، أمس الأحد، بأن إسرائيل ستستخدم «كامل قوتها» في لبنان على الرغم من الهدنة مع «حزب الله، إذا تعرّض جنودها للتهديد، مكرراً أنها ستدمّر المنازل التي تتهم الحزب باستخدامها في القرى الحدودية. وقال إن «الهدف الشامل للحملة في لبنان هو نزع سلاح «حزب الله»، وإزالة التهديد عن بلدات الشمال، من خلال مزيج من الإجراءات العسكرية والدبلوماسية». كما نقلت القناة الإسرائيلية 13 عن رئيس الأركان أيال زامير، قوله إن الجيش خاض قتالاً مكثفاً مع الحزب، وأن المعركة لم تنته بعد، في حين توقعت صحيفة «يسرائيل هيوم» ألا تحصل إسرائيل على مبتغاها من قضية وقف الدعم الإيراني للأذرع الوكيلة، بما فيها «حزب الله». 
وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، مقتل أحد جنوده، وإصابة تسعة آخرين، إصابة أحدهم خطية، خلال اشتباكات في جنوب لبنان. وبحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى بيانات عسكرية، ارتفع إجمالي عدد قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب الدائرة منذ ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله» إلى 15. وكان الجيش الإسرائيلي أعلن، مساء أمس الأول السبت، مقتل أحد ضباطه برتبة رائد احتياط وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متوسطة، خلال معركة في جنوب لبنان، على الرغم من سريان الهدنة.
من جهة أخرى، أعلن الجيش اللبناني، أمس الأحد، أنه أعاد فتح طريق وجسر في الجنوب أُغلقا جراء غارات إسرائيلية، في وقت لا تزال هدنة الأيام العشرة بين «حزب الله» وإسرائيل قائمة. وأوضح الجيش في بيان أنه «فتح طريق الخردلي-النبطية بالكامل، وجسر برج رحال-صور بشكل جزئي»، بينما «يجري العمل على إعادة تأهيل جسر طيرفلسيه-صور بالتعاون مع المصلحة الوطنية لنهر الليطاني.. بعد الأضرار التي تسبب بها العدوان الإسرائيلي». وأتاح إعادة فتح جسر القاسمية الحيوي، صباح الجمعة، لعدد من النازحين العودة إلى بلداتهم والاطمئنان على منازلهم في جنوب البلاد. إلا أن كثيرين ما زالوا مترددين في العودة نظراً لعدم ثقتهم بوقف إطلاق النار.
في غضون ذلك، أعلنت الرئاسة الفرنسية، أمس الأحد، أن إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، غداً الثلاثاء. وأكد قصر الإليزيه «ستكون هذه الزيارة فرصة لرئيس الدولة ليؤكد مجدداً التزامه بالاحترام الكامل والشامل لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعم فرنسا لوحدة أراضي البلاد، ولإجراءات الدولة اللبنانية لضمان السيادة الكاملة والشاملة للبلاد وحصرية السلاح». وسيناقش المسؤولان أيضاً «الدعم الإنساني للنازحين ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لترسيخ سيادة لبنان، وإعادة إعماره واستعادة ازدهاره». وذكرت التقارير، أنه من المقرر ان يلتقي سلام وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في اللوكسمبورغ بدعوة من الممثلة السامية للاتحاد، مايا كالاس.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"