ميسون آل علي: تصوير الكائنات الدقيقة متعة

حبها للتفاصيل وراء التخصص في “الماكرو”
02:05 صباحا
قراءة 3 دقائق

من الغريب أن يكون مصدر إلهام أي شخص ومحرضه على الإبداع حشرة لكن هذا ما حدث مع ميسون حسن صالح آل علي، طالبة بالسنة الأولى تخصص إعلام في كليات التقنية العليا بالشارقة، التي تحددت موهبتها في عالم التصوير في مجال الماكرو وهو تصوير الأشياء الدقيقة جدا. وتجد ميسون ضالتها في قطرات الماء والحشرات التي تجسد كل تفاصيلها وملامحها في صورها، وتؤكد أنها أحبت هذا المجال لأنها تستطيع من خلاله تجسيد ما لا يمكن رؤيته بالعين المجردة فتقدم للناس بذلك لقطة مميزة. أقامت ميسون معرضها الأول في الكلية تحت عنوان العالم الآخر وكان ذلك حافزاً كبيراً لها، وعن هوايتها وفنها وأشياء أخرى حدثتنا في هذا الحوار:

متى بدأت بوادر الموهبة لديك بالظهور؟

- حين كنت في الحادية عشرة شعرت برغبة تشدني نحو التصوير، ولكن تجاربي الفعلية في عالم الماكرو بدأت حين وصلت لعمر الرابعة عشرة لأتجه لتصوير قطرات الماء والحشرات التي تستهويني بشكل خاص.

ما الذي يميز الحشرات لتستهويك لهذه الدرجة؟

- تصوير الحشرات ممتع إلى حد كبير، فأسلوبها في التخفي ووسائل الدفاع التي تمتلكها تجعلني أبتكر زوايا مختلفة للتصوير، كما أن تصويرها يحتاج إلى دقة كبيرة وهذا ما أميل إليه كوني إنسانة دقيقة وأحب معرفة تفاصيل كل شيء حولي.

هل وجدت التشجيع من المحيطين بك؟

- وجدت التشجيع الكامل من والدي ووالدتي وإخوتي، فأنا من أسرة تقدر الفن وتعتبر التصوير فنا مختلفا ومميزا، وتشجيع أفراد أسرتي تمثل في اصطحابهم لي إلى الأماكن الطبيعية التي أجد فيها ضالتي من الحشرات المختلفة والمتنوعة، بالإضافة إلى إبداء رأيهم بصوري سواء كان سلبيا أو إيجابيا بأسلوب يحافظون فيه على نفسيتي ويدفعونني فيه لتقديم الأفضل.

هل واجهت أي انتقادات متعلقة باختيارك المتجه نحو الحشرات؟

- أنا من أوائل الإماراتيات اللاتي يتخصصن في هذا المجال، وحين يخوض أي شخص مجالا جديدا ومختلفا لا بد أن يجد رفضا، خفت في بداية الأمر ألا يتقبل الناس هذا الفن وخصوصا أن بعضهم يرى أن الحشرات كائنات مقززة، ولكن معرضي الأول الذي أقيم في الكلية لاقى إقبالا كبيرا، ووجدت فيه كل التجاوب والدعم والانبهار من طالبات الكلية والأساتذة، مما أعطاني الثقة باختياري، والدافع لإكمال مشواري.

ما الجانب الفني في صور الحشرات في رأيك؟

- مراعاتي لمضمون الصورة مع الاهتمام بخلفيتها والتفاصيل المحيطة بها يعزز الجانب الفني فيها، ويثبت بأن ما أقدمه فن متكامل، ورغم أن صور الحشرات تعتبر صوراً علمية جامدة إلا أن مراعاتي للجوانب الفنية يكسر حدة الجمود الموجود فيها ويحولها إلى لوحة جميلة تجذب أنظار من يراها.

هذا المجال غير منتشر كغيره، فإلى من كنت تلجئين حين تحتاجين مساعدة؟

- كنت أستشير المصور السعودي المتميز مشعل عبد العزيز الريحان وهو متخصص في مجال الماكرو، وكان يوضح لي الجوانب الايجابية والسلبية في الصورة التي ألتقطها ويعطيني معلومات شاملة عن نوع الحشرات التي ألتقط صورها لأرفقها كاملة مع الصورة، ووجدت من المصور المبدع أحمد كلوسة كل الدعم فيما يخص توضيح جوانب الضعف والقوة في الصورة وإعطاء المعلومات أيضا، وعامر عبد الله هو الشخص الوحيد الذي عرض صوري في موقعه الالكتروني المعروف مما أدى إلى تعريف الناس بي.

ما أول ما يلفت نظرك في أي صورة؟

- إن كانت الصورة لكائن حي فأول ما يلفت نظري العين والانعكاسات المنطلقة منها، بالإضافة إلى الألوان البعيدة عن المألوف والتي يهمني أن يكون بينها تباين قوي وتناسق في نفس الوقت وذلك بأن تكون ألواناً جريئة ممزوجة مع بعضها بطريقة تجعلها متناغمة.

هل دعم تخصص الإعلام هوايتك؟

- بشكل كبير، لأن الدراسة جعلتني أنتبه لعوامل الفن وأركز على أساسياته لتمتزج الموهبة الفطرية بالتقنيات الفنية وتظهر بشكل مميز في الصورة التي ألتقطها.

هل اشتركت بأي مسابقة تصوير في مجال الماكرو؟

لا، فليس هناك مسابقات أقيمت في هذا المجال.

ما طموحاتك المستقبلية بالنسبة لتصوير الماكرو؟

- أتمنى أن أقيم معرضا أكبر، وأصل إلى موقع أستطيع من خلاله أن ألفت نظر الناس إلى أن هذا النوع من التصوير هو فن يجب أن ينتشر وألا يخجل منه أي مصور متخصص فيه كما حدث معي في بداية الأمر.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"