هل في الميراث زكاة؟

عالم متجدد
01:32 صباحا
قراءة دقيقتين

تستخرج من هذا العنوان صور عدة مثل:

* مات شخص وترك مالاً وتبين أنه لم يخرج زكاة ماله قبل وفاته رغم حولان الحول عليه .

* أخذ شخص حصته من الميراث، وكان المبلغ يصل إلى حد النصاب .

* استحق شخص نصيبه من ميراث المتوفى، إلا أنهم تأخروا في تقسيم التركة إلى أكثر من سنة .

* مات شخص وترك أولاداً صغاراً، فسلم المال أو التركة إلى مؤسسة شؤون القصر مثلاً إلى أن يبلغ القصر السن القانونية، وبعد السن القانونية سلم المال إليهم، فهل يزكون عن السنوات الماضية؟

- أقول: إن العلماء متفقون على أن المال إذا توافرت فيه شروط الزكاة، وجب على صاحبه إخراج زكاته .

- ففي الصورة الأولى يجب على الورثة أن يزكوا عنه أولاً، لأنه دين من الديون، وَدَيْنُ الله تعالى أحق بالقضاء، والزكاة حق للفقراء والمساكين .

- وفي الصورة الثانية حيث إن الشخص تسلم حصته من التركة، فإنه يضمها إلى ماله، ومتى حال عليه الحول وجب عليه إخراج زكاة ماله، والمال الموروث جزء من ماله .

أو إذا لم يكن له مال إلا ذلك المبلغ المورث، فلا يجب عليه إخراج زكاته إلا إذا حال عليه الحول، لأنه مال مستأنف، وبلوغه حد النصاب لا يوجب الزكاة، بل النصاب وحولان الحول عليه .

- وفي الصورة الثالثة، وهي أن شخصاً ورث مالاً من مورثه، إلا أنهم تأخروا في توزيع التركة، ففي هذه الحالة تجب الزكاة في هذا المال المسمى بالتركة منذ يوم الوفاة .

فلو تسلم حصته بعد سنة كاملة، وجب عليه إخراج زكاة هذا المال متى كان قد بلغ النصاب، لأن التأخير لا يؤثر في وجوب الزكاة الذي من شروطه الملك التام وبلوغ النصاب وحولان الحول .

- وفي الصورة الرابعة حيث إن الميت ترك أولاداً قصراً، فسلم ماله إلى مؤسسة شؤون القصر، وبعد بلوغ القصر السن القانونية سلم المال إليهم .

أقول إن القصر قبل بلوغهم السن القانونية ليسوا مخاطبين بالتكليف، لأن الإسلام رفع عنهم القلم، ووليهم يتحمل عنهم كل شيء حتى دفع الزكاة عن أموالهم .

والمال بما أنه يأخذ في التناقص إذا بقي جامداً وتعلق به حق الله تعالى فقد دعا الإسلام إلى الاتجار به، وقد روي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه كان يقول: ابتغوا في أموال اليتامى لا تأكلها الصدقة (رواه البيهقي) .

ومعنى ابتغوا فيها أي اتجروا فيها، لأنها إذا بقيت راكدة أكلتها الزكاة سنة بعد سنة .

هذ المال إذا لم تخرج زكاته فترة وجوده في مؤسسة شؤون القصر، وجب على القاصر أن يخرج زكاته متى تسلمه، لأن الزكاة دين والدين في ذمة صاحبه .

- والزكاة رغم أنها أحد أركان الإسلام فإن الناس تهاونوا فيها، والكثيرون من المسلمين اليوم يتهربون من إخراجها، فيضعون أموالهم في مشروعات قبل حولان الحول بقليل حتى لا تتوافر فيها شروط الوجوب ومنها حولان الحول، ومنهم من يدفعها إلى أولاده غير المتزوجين .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"