عبدالرحمن موسى: “شكراً” يجب أن تصبح ثقافة

مبادرته تكرم الجهات والأفراد الناجحين
01:34 صباحا
قراءة 4 دقائق
حوار: إيمان عبدالله
الشكر يمثل أسمى أنواع التقدير، وتستطيع أن تصل إلى القلوب عبر بوابته، فله قوة وأثر كبير، لذا أطلق الشاب عبدالرحمن موسى مبادرة "شكراً"، تحت شعار "وقفة شكر لكل من يستحق الشكر"، ليحول الكلمة إلى سلوك يجسد فيه معانيها . ويلتفت موسى في مبادرته إلى مؤسسات متميزة، وكوكبة من الشخصيات التي قدمت إنجازات، والشباب الذي يسعى للتميز، بلمسة اجتماعية تنعكس إيجاباً عليهم، ويطمح في تحويل المبادرة إلى برنامج تلفزيوني .
والمبادرة هي أحدث محطة في رحلة عبدالرحمن موسى مع التطوع التي بدأت مبكراً، ويدور حولها هذا الحوار .
* الشكر وسيلة سامية تظهر تقديرك للآخرين، من أين استوحيت الفكرة؟
-الشكر كلمة بسيطة لا تحتاج إلى التكلفة، ولها أثر بالغ في النفس، وما دفعني لإطلاق المبادرة موقف افتعلته، إذ شكرت شاباً لم يتجاوز عمره 18 عاماً، أثناء تطوعه في جمعية الهلال الأحمر، وشعرت بفرحته وفخره، ما دفعني لإطلاق المبادرة في يونيو/حزيران ،2012 وشكر كل من يستحق ذلك، ووجدت أنه يجلب حب الناس، وأردت غرس في نفس من حولي قيمة الشكر، لتستقر في عقل سامعها وتدفعه للعطاء .
* قدمت الشكر عربوناً للمكرمين، ما الفكرة العامة للمبادرة؟
- الشكر طاقة عظيمة نرفعها لأصحاب الإنجازات والمبادرات لنزداد بها منعة وقوة، والمبادرة تلتفت لمؤسسات متميزة، ومجموعة من القيادات المحلية، والشخصيات التي قدمت العديد من الإنجازات، وتجاوزت التحديات من أجل تحقيق النجاح وخدمة المجتمع، بهدف تسليط الضوء على إنجازاتهم وشكرهم على جهودهم، وأيضاً الالتفات للمجهولين من المبدعين الذين يخدمون المجتمع، وعرض إنجازاتهم وقصص نجاحهم على المجتمع بدافع الاستفادة من تجاربهم ومبادراتهم . وقسمت المبادرة إلى فئتين: الجهات والأشخاص أصحاب الخدمات الإبداعية النوعية والمميزة، الجهات والأشخاص أصحاب الخدمات المجتمعية والإنسانية والوطنية والتطوعية .
* ما الذي تهدف إليه من خلال مبادرتك؟
- تهدف إلى تسليط الضوء على إنجازات المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة والأفراد المبدعين بالدولة، وإيجاد جسور التواصل بين المسؤولين والمبدعين والمجتمع، وأن يصبح الشكر ثقافة متأصلة في المجتمع، ونشر أفكار ونجاحات المكرمين ليستفيد منها بقية الأفراد، وتقديم الشكر والعرفان للمبدعين لما قاموا به من أجل الوطن، وإيصال نجاحاتنا للدول الأخرى، ونشر ثقافة الشكر في القطاعين الخاص والحكومي وبين الأفراد، إضافة إلى التعرف إلى قصص النجاح والإنجازات محلياً، وإعطاء صورة إيجابية عن الشباب وبيان قدراتهم في العالم العربي وداخل الإمارات تحديداً، وتشجيعهم على الأعمال التطوعية .
* هل تسعى إلى تحويل المبادرة إلى ثقافة اجتماعية؟
- بالطبع، لأن إفشاء النجاح والتحدث به وتكريمه ليس عرفاناً للناجح فقط، بل هو عنصر تشجيع للآخرين للمساهمة في التميز عملاً وسلوكاً ونهجاً، والتنافس في العمل والسعي للرقم واحد كما عودنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، فالشكر ليس مجرد شعار نعتز به، إنما تقدير لإنجاز عظيم، وهذا التكريم يمثل لمسة وفاء، ورسالة حضارية .
* كيف حولت الشكر من كلمة إلى فعل وسلوك؟
- تشمل مظلة التكريم كل أفراد وجهات المجتمع، الذين قدموا إسهامات وإنجازات، ولدينا العديد من الشخصيات والمؤسسات التي تستحق الشكر، إذ قدمناه لمؤسسة الشارقة للإعلام على مبادرتها الرائعة في شهر رمضان بالتعاون مع جمعية الشارقة الخيرية، وتتمثل بالخيم الرمضانية والتي استفاد منها الكثير، ما يؤكد اختلاف دور المؤسسات الإعلامية وإسهامها في الخدمة المجتمعية، وقدمنا الشكر لعائشة سيف، أمين عام مجلس الشارقة للتعليم لتغلبها على التحديات والصعوبات التي واجهتها وإصرارها على إكمال تعليمها، وتفوقها في عملها . وحرصنا في الحملة على شكر العمال، حيث خاطبنا بلدية دبي لترشح أفضل 15 عاملاً، واختلفت آلية شكرهم، حيث وجدنا أن الشهادة والدرع غير كافيتين، فخصصنا لهم يوماً كاملاً، بتنظيم رحلة إلى العين، ومنحناهم فرصة التواصل مع أقاربهم من خلال الاتصال الهاتفي، ووجدنا السعادة في أعينهم . والشخصية التي استحقت الشكر الشيخ الدكتور عبدالعزيز النعيمي، الذي دفن نفسه لمدة عشرين دقيقة في القبر في تجربة أراد منها تصور أولى لحظات الدفن، إضافة إلى مساهماته المجتمعية وإلقائه للدورات والمحاضرات والندوات، وقدمنا التقدير والشكر لشيخ قبيلة المناهيل خالد بن طناف المنهالي على مبادراته المجتمعية وإطلاقه جائزة طناف للتفوق العلمي، وأشكره فعلياً لاستعداده لدعم المبادرة وتبنيه الفكرة، إضافة إلى تكريم وزارة العمل وإذاعة الشارقة وأمل المهيري رئيس مجموعة تطوعية، ووجدت أن الشكر طريق سهل للإبداع، وله تأثير قوي في حياتنا، لأنه قوة وطاقة نشعر بهما في كل خطواتنا .
* ما آلية تقديم الشكر والعرفان؟
- تصوير حلقة لكل شخصية مكرمة تتراوح بين 14 و20 دقيقة، هناك جهد كبير أبذله لإنجاز العمل، بدءاً من اختيار الشخصيات، وكتابة الخطابات الرسمية، إلى التنسيق مع الجهة وكتابة السيناريو، والتصوير والمونتاج، ولكن تظل المبادرة ذاتها وقعاً كبيراً في نفسي، لأنها لمسة وفاء داخل مجتمع الإمارات وأسعى لتحويلها إلى برنامج تلفزيوني بالتنسيق مع القنوات المحلية، وبدأت فعلياً التنسيق لتسجيل مقدمة البرنامج بإنشاد مشاري العفاسي .
* هل تشمل المباردة الشباب المتطوعين الذين لهم دور فعلي فيها؟
- أحرص على جذب المتطوعين ممن لديهم الرغبة الفعلية بالتطوع أثناء تكريم الجهة أو الشخصية، لينهلوا من خبرات الشخصيات ويتدربوا على التواصل مع الآخر، وأشكر كل الشباب الذين حرصوا على التطوع والمشاركة .
* ما الخطط المستقبلية للمبادرة؟
-تطبيقها على المستويين الخليجي والعربي إحدى هذه الخطط .
* هل لديك مشاركات تطوعية أخرى؟
- صنعت كعكة طولها 39 متراً وعرضها متر ووزنها 900 كيلو غرام، بمناسبة اليوم الوطني التاسع والثلاثين، ونظمت رحلة عمرة خيرية بالتعاون مع جمعية دار البر للمسلمين الجدد، وقدمت رعاية لكشافة الشارقة في الدوري الرمضاني، ورحلة عمرة للمواطنين، وفريق بن حمدان الرياضي، الذي حصل على المركز الثاني في بطولة سمو الشيخ حميد بن عمار النعيمي ولي عهد عجمان، ودوري مؤسسة دبي للإعلام، ورعيت نادي سيدات الحمرية في الملعب الصابوني، ودربت مواطنين على العمل عن طريق هيئة تنمية الموارد البشرية في الشارقة .
* التقيت عدداً من المسؤولين، ماذا تمثل لك كلماتهم؟
- كلمات المسؤولين لها وقع كبير على الشباب، فأحدهم قال لي ذات يوم "اجعل لك بصمة في الحياة"، والعبارة باقية في ذاكرتي وحرصت كثيراً على أن تكون لي بصمة في العمل المجتمعي والتطوعي .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"