من أجمل الرقى الشرعية وأكملها

02:29 صباحا
قراءة دقيقتين
د. عارف الشيخ

كان الرسول صلى الله عليه وسلم يرَقي الحسن والحسين وأبناء الصحابة، وعلّم أصحابه أن يرقوا.
* ذلك أن الدعاء هو الحصن الحصين وهو الحافظ من كل شيء مخيف أو مضر، اقرأ معي حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة، فقال عليه الصلاة والسلام: «أما لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك» (رواه مسلم).
* وعن خولة بنت حكيم رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من نزل منزلاً ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك» (رواه مسلم).
* وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلّمنا كلمات نقولهن عند النوم من الفزع: بسم الله أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون (رواه أحمد).
* وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوّذ الحسن والحسين ويقول: «إن أباكما إبراهيم كان يعوّذ بهما إسماعيل وإسحاق: أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة» (رواه البخاري).
* أجل... وبإمكانك أيها المسلم أن ترقي بهذه الرقى نفسك وغيرك، ففي الحديث عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه أنه اشتكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعاً في جسده منذ أسلم، فقال له الرسول: «ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل بسم الله ثلاثاً، وقل سبع مرات: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر» (رواه أحمد ومسلم وأبو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه).
* وعن عائشة رضي الله عنها قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرقي بهذه الرقية: اللهم اذهب البأس رب الناس بيدك الشفاء لا كاشف له إلا أنت (متفق عليه).
* ويقول ابن القيم في كتابه «الطب النبوي»: إذا كان القلب ممتلئاً من الله مغموراً بذكره، وله من التوجهات والدعوات والأذكار والتعوّذات وِرد لا يخل به، يطابق فيه قلبه لسانه، كان هذا من أعظم الأسباب التي تمنع إصابة السحر له بإذن الله.
ومن أعظم العلاجات له بعد ما يصيبه وعند السحرة، أن سحرهم إنما يتم تأثيره في القلوب الضعيفة والنفوس الشهوانية.
* ولهذا غالباً ما يؤثر فيمن ضعف حظه من الدين والتوكُّل والتوحيد، ومن لا نصيب له من الأوراد الإلهية والدعوات والتعوُّذات النبوية أن يجمع كفيه وينفث فيهما بالإخلاص والمعوّذتين، ويمسح وجهه وجسده.
نعم.... ففي الحديث الصحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، ثم مسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات (رواه البخاري).

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"