القاهرة - "الخليج":
لا تزال الصورة السلبية تطارد تداول الأعشاب الطبية والإقبال عليها سواء بهدف التداوي أو التخسيس أو التجميل، وفي هذا الصدد يقوم قسم النباتات بالمركز القومي المصري للبحوث بمهمة علمية لتغيير هذه الصورة السلبية حيث تم مؤخرا اكتشاف عدة مركبات علاجية مستخلصة من نباتات تتعامل مع أمراض خطيرة، وتساعد على تقوية جهاز المناعة .
يقول الدكتور عبد العاطي الشحات أستاذ ورئيس قسم كيمياء النباتات الطبية بالمركز إن أبرز ما يميز هذه النباتات والأعشاب هي أنها تنمو في البيئة المحلية وتحديدا في محافظة سيناء، كما أنها تنمو وتزدهر في غير مواعيد إنتاجها بالدول الأخرى، وهذا يعطي لمصر ميزة نسبية في حال تقرير إنتاج الأدوية المستخلصة منها على النطاق التجاري .
وأوضح أنه يأتي في مقدمة هذه النباتات نبات القنطريون، وهو من النباتات المعروفة في الطب الشعبي، فهذا النبات توجد أنواع مختلفة منه تستخدم لعلاج عسر الهضم، وكمقويات، ومنشطات أو مسكنات، ومنه أيضا أنواع مقاومة للحمى وتقليل ضغط الدم .
ويضيف الدكتور الشحات: "بالإضافة إلى هذه الاستخدامات المعروفة فقد توصلنا مؤخرا من خلال بحثين إلى فصل أربعة مركبات جديدة يمكن استخدامها كمضادات أكسدة ومقوٍ للجهاز المناعي، ومضادات للالتهابات، وقد أعطت نتائج جيدة" .
وينتقل البحث من نبات القنطريون إلى نبات آخر لم يستخدم من قبل في الطب الشعبي، لأنه يستخدم كنبات زينة، ولا يزال يستخدم في هذا الغرض حتى وقتنا هذا . وهذا النبات هو "الدورونتا ريبانس" وهو ينمو بكثرة في غرب الهند وباكستان ووسط وشمال إفريقيا، ويوجد منه نحو 53 نوعا . وقد أثبتت الأبحاث التي أقيمت بالمركز وأشرف عليها الدكتور الشحات أن خلاصة ثمار هذا النبات لها فاعلية ضد الملاريا، كما بينت الأبحاث احتواءه على العديد من المركبات الفلافونيدية، والأيرودويد، والكومارينات، والاسيتوسايد، وقد تم اختبار هذه المركبات كمضادات للأكسدة، وتبين أن لها فاعلية عالية وبصفة خاصة مركب الأسيتوسايد .
وعن قيمة مضادات الأكسدة يقول الدكتور الشحات: إن لها أهمية في رفع مناعة الجسم فهي تعمل كمصيدة للشوارد الحرة المسؤولة عن الأورام السرطانية .
كما تفيد نتائج الأبحاث التي أجريت على نبات ثالث يسمى نبات "الزعرور" أن له قيمة خاصة لسببين يوضحهما الدكتور الشحات: الأول أن شجرته معروفة في مصر وتنمو بمنطقة سانت كاترين بجنوب سيناء، وتستخدم ثمارها كغذاء، والثاني أنه يتعامل مع أمراض العصر .
وخلصت الدراسات إلى أن هذا النبات غني بمركب "بيكاتيكين" ومركبات "بروانثوسيانيدية" المشتقة منه، وهي مفيدة في علاج أمراض القلب، وانتظام الدورة الدموية، كما أنها مفيدة في تنظيم ضغط الدم، وكمضاد لتصلب الشرايين والتشنجات العصبية، كما أن بها المركبات "البروانثوسيانيدية"، التي لها الفاعلية كمضادات للأكسدة .
ويحذر الدكتور الشحات من التراخي في تصنيع هذه المركبات التي توصلت الأبحاث إليها ما يجعل دولا أخرى كالصين التي تتقدم بخطى سريعة في هذا المجال وتستخدم تقنيات واسعة وعالية في تحضير وإخراج الأعشاب الطبية في عدة صور دوائية مقبولة، مشيرا إلى أن كثيرا من البلاد الأوروبية أنتجت أدوية من نبات الزعرور مثل ألمانيا وبلجيكا .
وأوضح الدكتور الشحات أن العمل جار على مشروع بحثي لتطوير واستخلاص مواد فعالة من بعض النباتات أثبتت فاعليتها في علاج الكبد الدهني، ومن أهمها الشمر والخرشوف والشاي الأخضر وبذر العنب والسريس، وقد نجحت الأبحاث في فصل مركبات طبيعية من نبات أدنسونيا ثبت فاعليتها في تنظيم الدورة الدموية وتخفيف ضغط الدم، وينتظر حاليا التطبيق الفعلي لهذه الأبحاث وتحويلها إلى مستحضرات دوائية . من جانب آخر قال الدكتور سيد أبو الفتوح رئيس شعبة الصناعات الدوائية والصيدلية بالمركز إن الشعبة عملت خلال السنوات الماضية على 15 مشروعا بحثياً من أهمها استخلاص مواد دوائية فعالة من بعض الكائنات البحرية، واستجلاب نباتات طبية جديدة ودراسة ظروف إنتاجها وزراعتها بمصر واستخلاص مواد فعالة منها تدخل في صناعة الأدوية من أهمها نبات اشينزيا الذي ثبت تأثيره كمقو للجهاز المناعي للجسم، وكذلك نبات القطيفة المكسيكي ويستخرج منه زيوت عطرية فعالة كجزء من المقاومة الحيوية للحشرات .
ومن جانبه أشار الدكتور أحمد عبد الفتاح الأستاذ بقسم المنتجات الطبيعية إلى أنه تم البدء في مشروع بحثي يهدف إلى التوصل لعلاج طبيعي فعال لمرض الزهايمر، وهو ممول من صندوق العلوم للتنمية والتكنولوجية بأكاديمية البحث العلمي، وقد نجحت المراحل الأولية على حيوانات التجارب في التوصل لأعشاب أثبتت فاعليتها في تقليل أعراض الزهايمر .
وفي بحث مهم تمكنت الدكتورة سمية أحمد سمير الباحثة بقسم المنتجات الطبيعية بالمركز من فصل مركب جديد من الطحالب البحرية أثبت فاعليته في الاختبارات المعملية كمضاد لسرطان القولون والكبد .
لا تزال الصورة السلبية تطارد تداول الأعشاب الطبية والإقبال عليها سواء بهدف التداوي أو التخسيس أو التجميل، وفي هذا الصدد يقوم قسم النباتات بالمركز القومي المصري للبحوث بمهمة علمية لتغيير هذه الصورة السلبية حيث تم مؤخرا اكتشاف عدة مركبات علاجية مستخلصة من نباتات تتعامل مع أمراض خطيرة، وتساعد على تقوية جهاز المناعة .
يقول الدكتور عبد العاطي الشحات أستاذ ورئيس قسم كيمياء النباتات الطبية بالمركز إن أبرز ما يميز هذه النباتات والأعشاب هي أنها تنمو في البيئة المحلية وتحديدا في محافظة سيناء، كما أنها تنمو وتزدهر في غير مواعيد إنتاجها بالدول الأخرى، وهذا يعطي لمصر ميزة نسبية في حال تقرير إنتاج الأدوية المستخلصة منها على النطاق التجاري .
وأوضح أنه يأتي في مقدمة هذه النباتات نبات القنطريون، وهو من النباتات المعروفة في الطب الشعبي، فهذا النبات توجد أنواع مختلفة منه تستخدم لعلاج عسر الهضم، وكمقويات، ومنشطات أو مسكنات، ومنه أيضا أنواع مقاومة للحمى وتقليل ضغط الدم .
ويضيف الدكتور الشحات: "بالإضافة إلى هذه الاستخدامات المعروفة فقد توصلنا مؤخرا من خلال بحثين إلى فصل أربعة مركبات جديدة يمكن استخدامها كمضادات أكسدة ومقوٍ للجهاز المناعي، ومضادات للالتهابات، وقد أعطت نتائج جيدة" .
وينتقل البحث من نبات القنطريون إلى نبات آخر لم يستخدم من قبل في الطب الشعبي، لأنه يستخدم كنبات زينة، ولا يزال يستخدم في هذا الغرض حتى وقتنا هذا . وهذا النبات هو "الدورونتا ريبانس" وهو ينمو بكثرة في غرب الهند وباكستان ووسط وشمال إفريقيا، ويوجد منه نحو 53 نوعا . وقد أثبتت الأبحاث التي أقيمت بالمركز وأشرف عليها الدكتور الشحات أن خلاصة ثمار هذا النبات لها فاعلية ضد الملاريا، كما بينت الأبحاث احتواءه على العديد من المركبات الفلافونيدية، والأيرودويد، والكومارينات، والاسيتوسايد، وقد تم اختبار هذه المركبات كمضادات للأكسدة، وتبين أن لها فاعلية عالية وبصفة خاصة مركب الأسيتوسايد .
وعن قيمة مضادات الأكسدة يقول الدكتور الشحات: إن لها أهمية في رفع مناعة الجسم فهي تعمل كمصيدة للشوارد الحرة المسؤولة عن الأورام السرطانية .
كما تفيد نتائج الأبحاث التي أجريت على نبات ثالث يسمى نبات "الزعرور" أن له قيمة خاصة لسببين يوضحهما الدكتور الشحات: الأول أن شجرته معروفة في مصر وتنمو بمنطقة سانت كاترين بجنوب سيناء، وتستخدم ثمارها كغذاء، والثاني أنه يتعامل مع أمراض العصر .
وخلصت الدراسات إلى أن هذا النبات غني بمركب "بيكاتيكين" ومركبات "بروانثوسيانيدية" المشتقة منه، وهي مفيدة في علاج أمراض القلب، وانتظام الدورة الدموية، كما أنها مفيدة في تنظيم ضغط الدم، وكمضاد لتصلب الشرايين والتشنجات العصبية، كما أن بها المركبات "البروانثوسيانيدية"، التي لها الفاعلية كمضادات للأكسدة .
ويحذر الدكتور الشحات من التراخي في تصنيع هذه المركبات التي توصلت الأبحاث إليها ما يجعل دولا أخرى كالصين التي تتقدم بخطى سريعة في هذا المجال وتستخدم تقنيات واسعة وعالية في تحضير وإخراج الأعشاب الطبية في عدة صور دوائية مقبولة، مشيرا إلى أن كثيرا من البلاد الأوروبية أنتجت أدوية من نبات الزعرور مثل ألمانيا وبلجيكا .
وأوضح الدكتور الشحات أن العمل جار على مشروع بحثي لتطوير واستخلاص مواد فعالة من بعض النباتات أثبتت فاعليتها في علاج الكبد الدهني، ومن أهمها الشمر والخرشوف والشاي الأخضر وبذر العنب والسريس، وقد نجحت الأبحاث في فصل مركبات طبيعية من نبات أدنسونيا ثبت فاعليتها في تنظيم الدورة الدموية وتخفيف ضغط الدم، وينتظر حاليا التطبيق الفعلي لهذه الأبحاث وتحويلها إلى مستحضرات دوائية . من جانب آخر قال الدكتور سيد أبو الفتوح رئيس شعبة الصناعات الدوائية والصيدلية بالمركز إن الشعبة عملت خلال السنوات الماضية على 15 مشروعا بحثياً من أهمها استخلاص مواد دوائية فعالة من بعض الكائنات البحرية، واستجلاب نباتات طبية جديدة ودراسة ظروف إنتاجها وزراعتها بمصر واستخلاص مواد فعالة منها تدخل في صناعة الأدوية من أهمها نبات اشينزيا الذي ثبت تأثيره كمقو للجهاز المناعي للجسم، وكذلك نبات القطيفة المكسيكي ويستخرج منه زيوت عطرية فعالة كجزء من المقاومة الحيوية للحشرات .
ومن جانبه أشار الدكتور أحمد عبد الفتاح الأستاذ بقسم المنتجات الطبيعية إلى أنه تم البدء في مشروع بحثي يهدف إلى التوصل لعلاج طبيعي فعال لمرض الزهايمر، وهو ممول من صندوق العلوم للتنمية والتكنولوجية بأكاديمية البحث العلمي، وقد نجحت المراحل الأولية على حيوانات التجارب في التوصل لأعشاب أثبتت فاعليتها في تقليل أعراض الزهايمر .
وفي بحث مهم تمكنت الدكتورة سمية أحمد سمير الباحثة بقسم المنتجات الطبيعية بالمركز من فصل مركب جديد من الطحالب البحرية أثبت فاعليته في الاختبارات المعملية كمضاد لسرطان القولون والكبد .