شوارعنا تفتقد إلى الذوق المروري . . هذا ما نشاهده يوميا ونلمسه من تصرفات السائقين الذين يتصرفون كأنهم في غابة البقاء فيها للأقوى . يعرفون القيادة نعم لكنهم يجهلون أصولها وآدابها ولا يتمتعون بأي روح تعاونية مع الغير فيثيرون في نفسك مشاعر الغضب الممزوج بالأسى . إنهم أناس يقودون بلا ذوق .
فجأة يأتيك من خلفك من يعمي عيونك بأضواء سيارته الباهرة التي تسلح بها كي يفسح الطريق لنفسه المريضة، لتهدد هدوء الآخرين وتدخل الخوف فيهم بعنصر المفاجأة وإبهار العيون بالضربات المتلاحقة على الإنارة العالية التي تطالبك بالتنحي جانبا حتى يعبر صاحبها حتى لو لم تكن هناك حالة طارئة أو أنك تسير متقيدا بحدود السرعة القصوى .
هناك أيضا من لا يحترم وقت الآخرين حيث يتطفل على طابور السيارات ويحاول اختراقه من الأمام من دون أدنى مراعاة لمن سبقه أو مجرد اعتذار أو استئذان للدخول في الصف بل يتم ذلك بإصرار يشبه استعمال القوة . آخرون يستخدمون جهاز التنبيه طوال فترة قيادتهم لا يفسحون الطريق لغيرهم لا يحترمون المشاة، يتسرعون عند فتح الإشارة ويقفون بمركباتهم في أماكن ممنوعة أو خاطئة يحبسونك أحيانا حتى يعودوا .
نماذج كثيرة لسائقين يستحقون سحب رخصهم لأنهم يعتبرون أن ما يقومون به من مهارات القيادة وشطارة تسهل أمورهم، لكنها في الحقيقة قلة ذوق بكل ما تعني الكلمة .