عادي

دعوات فلسطينية لبريطانيا بالاعتذار عن «وعد بلفور»

السلطة: القيادة نجحت في إفشال محاولات فرض «صفقة القرن»
04:55 صباحا
قراءة دقيقتين

بمرور 102 عام على «وعد بلفور»، ما زالت تداعياته واضحة على الأرض الفلسطينية، فالاستيطان «الإسرائيلي» يتكرّس، فيما حلم قيام دولة فلسطينية بات أبعد من أي وقت مضى. وفي 2 نوفمبر عام 1917، وجّه وزير خارجية بريطانيا آرثر بلفور رسالة إلى اللورد ليونيل دي روتشيلد، أحد أبرز قادة المجتمع اليهودي البريطاني، جاء فيها: «تنظر حكومة صاحب الجلالة بعين العطف إلى إقامة وطن قوميّ للشعب اليهوديّ، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جلياً أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في أي بلد آخر».

بالنسبة للفلسطينيين كانت هذه الرسالة، وما زالت، بمثابة «وعد مَن لا يملك لمن لا يستحق»، ولذلك فإنهم ما زالوا يطالبون بريطانيا بالاعتراف بالمسؤولية التاريخية عن نكبة الشعب الفلسطيني. وتحل ذكرى الوعد هذا العام مع تصاعد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي ظل مأزق سياسي متصاعد، خاصة بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة ل«إسرائيل» ورفض إدارته حل الدولتين، وامتناعها عن معارضة الاستعمار في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي هذا الصدد، طالب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات بريطانيا «باقتناص الفرصة السياسية للعب دور فاعل وجوهري في حل قضية شعب فلسطين السياسية المسؤولة عنها عبر قرن من الزمن من خلال الاعتذار لشعبنا، والاعتراف بمسؤوليتها القانونية والسياسية عن الظلم الذي أوقعته به، والدفع بمبادرات عملية كفيلة بترجمة إرادتها في ردع الاحتلال والاستيطان وعمليات التطهير العرقي التي تقودها سلطة الاحتلال لترسيخ نظام عنصري استعماري يستند إلى قانون القومية العنصري-وليد وعد بلفور- كما دعاها تعبيراً عن ذلك إلى الاعتراف بدولة فلسطين».وقال عريقات، حسب «العين الإخبارية»: «على الرغم من أن هذه الإجراءات لن تمحو وحدها نتائج وآثار الاستعمار، فإنها ستشكل نموذجاً لسائر أعضاء المجتمع الدولي للقيام بواجباته لتحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط وحول العالم. لقد آن الأوان لبريطانيا أن تتصرف بمسؤولية لإحداث تحول نوعي ملح نحو إحقاق الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني التي رفضها وتنكر لها بلفور قبل أكثر من قرن».

عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي رأت أن «إعلان بلفور هو نقطة انطلاق مأساة الشعب الفلسطيني بكامله، وما زالت آثار هذا العدوان تلقي بظلالها القاتمة على فلسطين والمنطقة». وقالت: «على الحكومة البريطانية الاعتذار عن الظلم الذي لحق بالشعب الفلسطيني جراء هذا الإعلان الغاشم، وأن تقوم بعملية تصحيح تبدأ بالاعتراف فوراً بدولة فلسطين المستقلة وذات السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وتعويض شعبنا عن معاناته وخسائره».

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية «إن قيادتنا نجحت في إفشال كل المحاولات الأمريكية و«الإسرائيلية» في فرض الوعد الجديد «صفقة القرن» على شعبنا، حتى إنها أفشلت قدرة العابثين بحقوقنا في الإعلان عن تلك الصفقة».

(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"