«الرحم الطفولي» يكرر الإجهاض ويعوق الحمل

01:44 صباحا
قراءة 6 دقائق

يقع الرحم في مكان متوسط بين المثانة والمستقيم، وهو عضو شكله كمثري مقلوب، ومن وظائفه الحفاظ على البويضات المخصبة، ثم حماية الجنين وتغذيته طوال فترة الحمل.

ويتكون الرحم من 4 مناطق، الأولى قاع واسع يربط أنابيب فالوب بالرحم، والمنطقة الثانية الجسم، وهو الجزء الرئيسي، والذي يبدأ من تحت مستوى قناة فالوب مباشرة ويستمر منخفضاً حتى جدران الرحم.

يبدأ تجويف الرحم بالتضيق حتى منطقة عنق الرحم الضيقة، ويفتح تجويف الرحم في تجويف المهبل، ويشكلان معاً قناة الولادة.

وتوجد أشكال عدة وأنواع من الرحم، والتي تختلف من امرأة إلى أخرى، وهذا التباين بسبب وجود عيوب خلقية أو تأثيرات هرمونية، ومنها مرض الرحم الطفولي الذي يصيب بعض الفتيات، نتيجة أسباب متعددة.

ونتناول في هذا الموضوع، مشكلة الرحم الطفولي بكل تفاصيله، مع بيان العوامل والأسباب التي تؤدي إلى هذه الحالة، وكذلك أعراضها التي تميزها عن غيرها من الحالات المتشابهة، ونقدم طرق الوقاية الممكنة وأساليب العلاج المتبعة والحديثة.

صغير الحجم

يعد الرحم الطفولي من ضمن أنواع التشوهات الولادية؛ حيث لا يصل الرحم في هذه الحالة إلى المستوى الطبيعي، ويكون صغير الحجم، ويصبح الجزء العضلي منه أكبر من البطانة الرحمية، إلا أن المبيضين يظلان طبيعيين، وذلك طبقاً لما نشره موقع «علوم الحياة الأمريكي إم أيتش»

وتعود هذه التسمية إلى أن الرحم في هذه الحالة يشبه رحم الطفلة الصغيرة، وبالتالي فإن هذه الإصابة تمنعه من أداء وظيفته.

وتختلف معاناة هذه الحالة، وذلك بحسب درجة ضمور الرحم، وتشكو المصابة في العادة من تأخر الطمث، على الرغم من ظهور العلامات الأنثوية الثانوية، وفي بعض الحالات يكون دم الطمث قليلاً، كما تعاني كثير من المصابات من العقم أو تكرار الإجهاض، بسبب عدم استطاعة الرحم التمدد لاستيعاب الحمل.

أنواع الإصابة

ويبين الموقع أنه توجد 3 أنواع للرحم الطفولي، ويكون شكل الرحم طبيعياً في النوع الأول، وهو ما يعرف بالرحم الطفولي البسيط، غير أن حجمه صغير ومتقلص.

ويعرف النوع الثاني بالرحم الطفولي الممدود، وتعود التسمية إلى أن الرحم يكون ممدوداً، وقاعه أطول من الطبيعي بعض الشيء.

ويظهر خلل في شكل الرحم، بالنسبة للنوع الثالث، والذي يعرف بالرحم الطفولي المشوه، فلا يكون في هيئته الطبيعية، وإنما يشبه حرف تي أو واي باللغة الإنجليزية.

ويمكن تقسيم الرحم الطفولي إلى 3 درجات بحسب الطول، فالدرجة الأولى يكون طوله من سنتيمتر إلى 3 سنتيمترات فقط، وتعد هذه الدرجة هي الحالة الحادة، ولا يمكن علاجها.

ويكون طول الرحم في الدرجة الثانية أطول من 3 سنتيمترات، ويساعد العلاج الهرموني المنتظم والمطول في مساعدة المصابة بهذه الحالة على الحمل، ويمكن حدوث حمل في الدرجة الثالثة، والتي يتراوح طول الرحم فيها بين 7 إلى 8 سنتيمترات

ولادي ومتقلص

تختلف أسباب الإصابة بالرحم الطفولي بحسب نوع الإصابة، فهناك الرحم الطفولي الولادي، والتقلص الذي ينشأ عن عوامل خارجية.

ويشير موقع «مستشفى تكساس للأطفال بأمريكا» إلى أن الرحم الطفولي الولادي لا يعرف أسبابه حتى الآن، والذي يفسره الأطباء على أنه فشل عملية تكون رحم طبيعي كامل داخل الجنين الأنثي لسبب ما، وذلك خلال وجود الجنين في رحم الأم.

وتعد هذه الحالة أحد العيوب الولادية، والتي يطلق عليها مسمى عدم التنسج المولري، والتي تعني غياباً تاماً للرحم، أو عدم تخلق بعض الأجزاء في الجهاز التناسلي الأنثوي، أو تقلص حجمها بصورة غير طبيعية.

الجهاز العصبي

توجد أسباب كثيرة وراء الإصابة بالرحم الطفولي المكتسب، ومن ذلك مشاكل في الجهاز العصبي؛ بل إن بعض الحالات يكون السبب وراءها مشاكل نفسية.

وترجع الإصابة في بعض الحالات إلى مشاكل الأندروسينات والأمراض التي تتعلق بها، كمشاكل الغدة الدرقية وداء السكري.

ويمكن أن يكون بسبب مضاعفات صحية نتجت عن أمراض كانت الفتاة مصابة بها خلال طفولتها كالحصبة، كما أن للتدخين وتناول المواد الكحولية دوراً في هذه الإصابة.

ويؤدي نقص الوزن وسوء التغذية والمشاكل التي ترتبط بالحمية الغذائية إلى هذه الحالة، وربما كانت بسبب تعرض المصاب لتدخل جراحي تمت فيه إزالة أحد أجزاء الأعضاء التناسلية كالمبايض.

مشاكل عدة

تعاني المصابة بالرحم الطفولي من مشاكل عدة؛ حيث يؤثر حجم الرحم على الدورة الشهرية، فلا تحدث غالباً إلا بعد تناول أدوية معينة، ومن غيرها فإن الفتاة تعاني انقطاع الطمث، وهو ما يؤدي إلى مشاكل صحية وتناسلية لها بصورة عامة، كما أن الدورة الشهرية تصاحبها آلام غير طبيعية. ويؤثر صغر حجم الرحم على الإفرازات الموجودة في عنق الرحم، والتي لها دور مهم في عملية الخصوبة، كما يؤثر في الأربطة الرحمية، وربما أدى إلى مشكلة هبوط الرحم.

وتؤدي كذلك هذه الحالة إلى عدم اكتمال الحمل، وذلك لأن صغر حجم الرحم لا يساعد على حمل الجنين، كما أنه لا يتمدد مثل الوضع الطبيعي، وهو الأمر الذي يتسبب بحدوث إجهاض متكرر.

تشخيص متأخر

يتأخر التشخيص الصحيح للإصابة بالرحم الطفولي في الأغلب إلى سن المراهقة، وذلك لأن الأجزاء الخارجية للجهاز التناسلي الأنثوي تبدو طبيعية.

وتظهر الصفات الأنثوية الثانوية على الفتاة، إلا أن الحيض يغيب عنها، ويثير هذا الأمر قلق الوالدين، مما يدفعهم إلى زيارة الطبيب لمعرفة السبب.

وتشمل الفحوص التي تخضع لها المصابة اختبارات دم، والتي يمكن من خلالها تشخيص الإصابة بعدم التنسج المولري.

ويساعد فحص الموجات فوق الصوتية في الحصول على صور واضحة للأعضاء الداخلية في منطقة البطن، وكذلك التصوير بالرنين المغناطيسي، والتي تكون صورها أكثر وضوحاً.

ويمكن ملاحظة صغر المبيضين أثناء التشخيص، وهو الأمر الذي يزيد من صعوبة الحمل، ومن الممكن أن يؤدي كذلك إلى غياب الصفات الأنثوية لدى المصابات.

مجموعة الخيارات

تتوفر مجموعة من الخيارات لعلاج المرأة المصابة بالرحم الطفولي، والتي تختلف بتنوع الأعراض الظاهرة، وكذلك باختلاف أنواع هذه الإصابة من امرأة لأخرى.

ويجب أن يتم تشخيص الحالة بشكل كامل ودقيق قبل تحديد خيارات العلاج المتاحة، مع التأكد مع عدم وجود فشل بالمبيضين وغدتي الكظر، ويكون الهدف من العلاج زيادة حجم الرحم حتى يصل إلى حجمه الطبيعي.

ويتم وصف بعض الأدوية التي تحتوي على هرمونات منظمة للدورة الشهرية كالاستروجين أو البروجستيرون حتى يحدث حمل.

ويمكن أن يتكرر الإجهاض مع الرحم الطفولي مرات عدة، وهو الأمر الذي يساعد على زيادة حجم الرحم، وبالتالي يؤدي في المستقبل إلى اكتمال الحمل بصورة طبيعية، لذلك يجب تكرار محاولات الحمل وعدم اليأس منها، مع المتابعة المستمرة مع طبيب أخصائي، وإعادة تحليل الهرمونات كل فترة.

السؤال الأول

يتزامن مع هذا العلاج في بعض الحالات جلسات علاج طبيعي وعلاج بالليزر، وتدليك لهذه المنطقة وأداء بعض التمارين، إضافة إلى العلاج بالطين أو البارافين.

ويجب أن تتم كل هذه الإجراءات باستشارة الطبيب، لأنه من الممكن أن يصاحب الحالة بعض التشوهات البولية، وربما أصيبت المرأة بنفس الأمراض التي يصاب بها الرحم الطبيعي كالورم الليفي أو السرطان.

ويعد السؤال الأول لمن تعاني الرحم الطفولي هل أستطيع أن أحمل؟ ولا توجد إجابة نهائية لهذا السؤال بنعم أو لا، لأن الأمر يرتبط بحالة المرأة وحجم الإصابة.

ويكون على سبيل المثال معدل الإجهاض مرتفعاً، إذا أصاب نقص التنسج الرحم وحده، ومع سلامة المبيضين، ولذلك فإن نصحية الأطباء تكرار المحاولة.

ويستبعد حدوث حمل بصورة طبيعية عند إصابة الرحم والنفيرين بنقص التنسج، مع بقاء المبيضين سليمين، وفي هذه الحالة يمكن إجراء تلقيح صناعي.

ويصبح حدوث الحمل صعباً للغاية، أو منعدماً في الحالات التي يصيب نقص التنسج الرحم والمبيضين، وربما استجيبت بعض الحالات للعلاج الهرموني، ومن ثم تؤخذ البويضات لإجراء تلقيح صناعي.

العلاج بالأعشاب

تشير دراسة أمريكية حديثة إلى إمكانية أن تساعد بعض الأعشاب على علاج مشكلة الرحم الطفولي، وإن كان يجب أن يتم ذلك مع مراجعة الطبيب قبل اللجوء إليها.

وتشمل هذه الأعشاب خلط كل من البقدونس والمرمرية والزنجبيل والكمون وخميرة الخبز بنسب متساوية، ويغلى الخليط في ماء ورد، ويشرب يومياً 5 مرات.

ويخلط 40 جراماً من طلع النخل وحبوب لقاح ناعمة، وعود هندي وعسل نحل برسيم وحلبة ناعمة، ويتم خلط هذه المقادير مع تناول ملعقة قبل النوم وبعد الاستيقاظ مباشرة.

ويتم خلط نسب متساوية من المرمرية والبردقوش والزنجبيل والقرفة، ويشرب كوب مغلي من هذا الخليط بعد وجبة الغداء بساعة.

ويمكن خلط حب الرشاد والشيح والنعناع وعشبة الألف ورقة بنسب متساوية، ويشرب كوب من هذا الخليط قبل النوم مباشرة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"