حدائق الفجيرة المرجانية.. ثروة سياحية وخزائن غذائية

زراعة 1.5 مليون نوع في مساحة تعادل 60 ملعب كرة قدم
03:28 صباحا
قراءة 3 دقائق
الفجيرة: بكر المحاسنة

المحميات البحرية في الفجيرة من أهم المشروعات الحيوية التي تعمل على حماية البيئة البحرية وتنمية الموارد الطبيعية، وتنشط الحركة السياحية فيها وبالمناطق المجاورة لها. وفي هذا الصدد، أبرمت وزارة التغير المناخي والبيئة مذكرة تفاهم مع مركز الفجيرة للمغامرات لإنشاء حدائق الفجيرة للشعاب المرجانية المستزرعة في الإمارة بالتنسيق مع بلديتي الفجيرة ودبا الفجيرة للحفاظ على الحياة البحرية بالمحميات وزيادة الثروة السمكية بما يخدم السياحة البيئية واستقطاب عدد أكبر من السائحين والغواصين ومحبي الحياة البحرية من داخل وخارج الدولة، عبر زيادة عدد مواقع الغوص وإعادة تأهيل المناطق المرجانية المتأثرة بالظواهر الطبيعية وغير الطبيعية.
يوضح سعيد المعمري مدير مركز الفجيرة للمغامرات: بموجب مذكرة التفاهم، توفر الوزارة أمهات المرجان ذات أنواع وأحجام مختلفة حسب حاجة المشروع، وتقدم الدعم الفني لفريق العمل الميداني من خلال توفير كافة المواد والمعدات اللازمة للعمليات الفنية من حيث التجهيز حتى تثبيت واستزراع المرجان. كما التزم المركز بتحديد المواقع والإحداثيات لإنشاء حدائق المرجان على أن تتضمن سهولة وصول الخدمات اللوجستية وتكون ضمن نطاق المحميات الطبيعية، ومسح المواقع الملائمة على أن تستوفي الشروط الفنية المحددة من قبل وزارة التغير المناخي والبيئة.
ويشير المعمري إلى أن إنشاء المشروع له مردود بيئي واقتصادي، حيث إن الشعاب المرجانية تكون ملجأ وملاذاً للكائنات البحرية والأسماك، وهي ثروة قومية وسياحية وحدائق مائية من مكونات البحر، ومن أهم حلقات السلسلة الحياتية للبيئة البحرية وخزائن غذائية للبحار. ويؤكد المعمري أن المشروع سيعمل على تنشيط الحركة السياحية البحرية في المنطقة وجذب واستقطاب الغواصين والهواة وزيادة الوعي لدى الغواصين بالشعاب المرجانية.
يوضح علي عبد الله الظنحاني، المدير التنفيذي للمشروع أن الاهتمام بحدائق الفجيرة للشعاب المرجانية المستزرعة في المحميات البحرية التي تم إطلاقها من قبل سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة يأتي في إطار استراتيجية الحكومة 2017- 2021 التي تستهدف تحقيق استدامة النظم الطبيعية، والحفاظ على التنوع البيولوجي، والحد من تداعيات التغير المناخي، حيث تسهم في توفير ملاذ آمن للتنوع الأحيائي المميز في الدولة، ما يدعم تحقيق مفهوم الاستدامة الذي تستهدفه رؤية الإمارات 2021.
ويلفت الظنحاني إلى أن المناطق الساحلية التابعة للفجيرة ودبا الفجيرة تتمتع بتاريخ بيئي وتنوع بيولوجي غني بالحياة البحرية بما تحويه من أنواع الشعاب المرجانية التي يصل عددها إلى 130 نوعاً، وكثرة المصائد السمكية وجمال الطبيعة الخلاب. ويقول: خلال السنوات الأخيرة أثرت تداعيات التغير المناخي والظواهر المناخية المتطرفة مثل «إعصار جونو والمد الأحمر» على هذا التنوع الأحيائي، وتم مواجهة ذلك بدعم الحكومة مشاريع عدة للتنمية البيئية مثل حماية المناطق ذات الحساسية البيئية وتعيينها كمناطق محمية وإسقاط الكهوف الأسمنتية واستزراع أنواع من المرجان تتميز بقدرتها على مقاومة الظروف الطبيعية مثل ارتفاع الحرارة ونقص الأكسحين وإطلاق يرقات الأسماك وزراعة أشجار القرم.
ويوضح الظنحاني أن المساحة الإجمالية المستهدفة لإقامة الحدائق تقدر بقرابة 300 آلاف متر مربع، ما يعادل مساحة 60 ملعب كرة قدم، بحسب المقاييس العالمية، وسيتم زراعة ما يزيد على 1.5 مليون من مختلف أنواع الشعاب المرجانية المتواجدة بالساحل الشرقي للدولة، وبالأخص تلك التي أجرت عليها الوزارة تجارب وأبحاث استزراع خلال الفترة الماضية، والتي عملت على حماية البيئة البحرية وتنمية مواردها الطبيعية والجمالية وتنشيط الحركة السياحية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"