تبنى معرض سيبت الذي أقيم في مدينة هانوفر الألمانية في الفترة من 4 إلى 9 مارس/ آذار الجاري موضوع حماية المناخ في مجال التكنولوجيا والكمبيوتر تحتى مسمى تكنولوجيا المعلومات الخضراء. وشهد العام الحالي مشاركة 5500 شركة، في حين تجاوز عدد الزوار ال 50 ألفاً.
أكبر معارض العالم في مجال الكمبيوتر وتكنولوجيا المعلومات، ناقش موضوع ترشيد استخدام الطاقة التي تستهلكها أجهزة الكمبيوتر.
وتحولت تكنولوجيا المعلومات الخضراء لآخر صيحة في المعرض، بحسب إرنست راوا عضو مجلس إدارة شركة المعارض الألمانية التي تنظم معرض سيبت، والذي رأى أن طاقات كبيرة مازالت كامنة في مجال تكنولوجيا المعلومات الخضراء. فضلاً عن ذلك أكد راوا أن قضية مدى إمكانية إسهام الاستخدامات الإبداعية لتكنولوجيا المعلومات في حماية المناخ تشغل جميع الشركات تقريباً.
وأضاف أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تقف حالياً أمام عملية تحديد مسار حاسمة.
قضية البيئة كانت محور العمل في معرض سيبت من خلال برنامج عمل خاص للمؤتمر ومن خلال الربط بين إسهامات إيجاد الحلول في قرية تكنولوجيا المعلومات الخضراء.
استهلاك الكهرباء المتزايد بسبب تكنولوجيا المعلومات والاتصالات له أهمية من ناحية السياسة المناخية، وبحسب أندرياس تروجه، رئيس الإدارة الاتحادية لشؤون البيئة حوالي 8% من استهلاك الكهرباء في ألمانيا يتم عن طريق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والاستخدامات الإلكترونية الترفيهية، بينما تتسبب تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في 2% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون على مستوى العالم.
وشهد المعرض عرض عدد من البحوث التي تهدف إلى استشراف آفاق التكنولوجيا الرقمية المستقبلية التي أجراها عدد من المراكز البحثية الدولية والجامعات الألمانية.
وتناولت حلقات النقاش العقول المبدعة من أجل الابتكار وشارك فيها الدكتور وولف لوكاس المدير بوزارة التعليم والبحث العلمي الألمانية والدكتور ولفجانج واسلر من المعهد الالماني للذكاء الصناعي اللذان ألقيا الضوء على الأبحاث التي أجرتها الوزارة في مجال تكنولوجيا المعلومات استعداداً لعام 2020.
كما شهد المعرض تطبيقات البحوث التي أجراها معهد إل.أس 3 بجامعة هانوفر حول التعريف بالبيانات المخزنة على الحاسب الآلي، وكيفية ربط البيانات من البريد الالكتروني والانترنت بطريقة سهلة بما يتيح للمستخدمين البحث عن المعلومات الشخصية بسهولة. كما عرض الباحثون من معهد فرانهوفر لتكنولوجيا الوسائط الرقمية عدداً من البرامج في مجال الموسيقا.
وقدم الباحثون من معهد هندسة إدارة الأزمات الكترونياً وباحثون من معهد فرانهوفر لتطبيقات تكنولوجيا المعلومات أسلوباً جديداً في إدارة الأزمات والتنسيق بين المسؤولين في حالات الكوارث الطبيعية وتوفير معلومات للمتضررين منها في كل الأوقات. كما قدم معهد برلين للقلب ومعهد فرانهوفر لهندسة الحاسوب والبرمجيات نظاماً يستخدم لإجراء اختبارات القلب.
وفضلاً عن تكنولوجيا المعلومات الخضراء اهتم معرض سيبت بالأمن في شبكة الإنترنت وقلة عدد العمالة المجهزة في هذا المجال وتحديث الإدارات والإنترنت المتنقلة.
عربياً تميز الجناح المصري خلال معرض سيبت، ومع افتتاح المعرض، قام لاسلو كلاوس مستشار مركز سي بي آي الأوروبي الذي تتركز مهمته في تشجيع صادرات الدول النامية إلى دول الاتحاد الأوروبي بزيارة الجناح المصري بصحبة بعض الصحافيين الأجانب.
وخلال تفقده للجناح، تمنى لاسلو كلاوس أن تحذو الدول النامية التي يتعامل معها المركز - وعددها 40 دولة- حذو مصر في الاهتمام بصناعة تكنولوجيا المعلومات، وأعرب عن إعجابه بحرص مصر على المشاركة في المحافل والمؤتمرات الدولية. كما أعلن لاسلو انه يتمنى أن يبرم المركز الأوروبي مذكرة تفاهم مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات في القريب العاجل. وأكدت الشركات المصرية المشاركة، والتي وصل عددها ،30 أهمية الوجود المصري في سيبت لأهميته وكونه المعرض الأول على مستوى العالم. وأوضح مسؤولو الشركات أن استراتيجية تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات المصرية التي تركز على رفع قدرات الشركات الوطنية ستؤتي ثمارها قريباً.
وشدد أعضاء البعثة المصرية على أن الجهد المبذول من جانب وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات ايتيدا أصبح واضحاً للجميع وخاصة مع تزايد عدد المحافل الدولية والمؤتمرات والمعارض التي شاركت مصر بها مؤخراً.