زيارة مريض

03:50 صباحا
قراءة دقيقتين
راشد محمد النعيمي

موضوع زيارة المرضى المنومين في المستشفيات وما يرافقه من سلوكيات للأسف سلبية ومظاهر لا تليق والحياة العصرية والتطور المعرفي الذي نعيشه حقيقة لا يجب السكوت عنها، حيث تقوض هذه الزيارة الجهود المبذولة من الطواقم الطبية لتقديم الخطط العلاجية المناسبة لكل مريض والتي تتطلب حرصاً والتزاماً من حيث الغذاء والراحة وكذلك الاستقرار النفسي، وهو الأمر الذي يجب على الزيارات أن لا تتعارض معه بل تعززه وتسانده.
ما يزال بعض أقارب المرضى يرابط في المستشفيات ولا يقيم وزناً لتعليمات الأطباء ولا يحترم توجيهات طواقم التمريض بحيث تتحول غرفة المريض إلى (مجلس) عامر بالزوار والأحاديث والضحكات وأيضاً الولائم من سائر ما لذ وطاب من الأطعمة بينما هناك مرضى يسهرون من الألم ويحتاجون للراحة والهدوء والنوم لكن كل ذلك لا يتحقق والعديد من المستشفيات لا تحدد ساعات للزيارة ولا تراقب ما ينتج من تصرفات الزوار.
أما الجانب المثير في الموضوع فإن هناك ثمة زواراً يشككون في علاج الأطباء ويطعنون في تشخيصهم ويسردون على المرضى الذين يزورونهم قصصاً عن فلان وعلان الذين تناولوا أعشاباً أو سافروا للخارج أو تعالجوا في عيادة ما طالبين منهم أن يحذوا حذوهم دونما إدراك لتأثير ذلك في نفسية المريض مما يؤخر من تجاوبه مع العلاج وبالتالي شفاؤه ومغادرته المستشفى كما قرر له.
من غير المحبذ أن تقنن المستشفيات ما يرتبط بالزيارات من مظاهر وتجاوزات لأن في ذلك صعوبة كبيرة وحاجة لرقابة دائمة لكن الحل يكمن في الوعي والالتزام بآداب الزيارة التي وردت في ديننا الحنيف وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم وأن نجعلها دعماً ومساندة تتسم بالإيجابية التي تترافق مع احترام وتقدير للأطباء وملائكة الرحمة الذين يسهرون على راحة المرضى والابتعاد عن أي إزعاج قد تسببه التجمعات أو المرابطة عند غرف العناية المركزة أو اصطحاب الأطفال أو الأكل غير الصحي.

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"